بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة المؤلف
قال أبو الحسن علي بن الحسن الهنائي: هذا كتاب ألفته فيما اجتمعت عليه الخاصة والعامة من الألفاظ التي عمت مرائيها وخصت معانيها، وجعلته ستة أبواب
فالباب الأول منها: في ذكر أعضاء البدن من الرأس إلى القدم
والباب الثاني: في ذكر صنوف الحيوان: من الناس والسباع والبهائم والهوام
والباب الثالث: في ذكر الطير: الصوائد منها، والبغاث، وغير ذلك
والباب الرابع: في ذكر السلاح وما قاربه
والباب الخامس: في ذكر السماء وما يليها
والباب السادس: في ذكر الأرض وما عليها. وفي هذا الباب ثمانية وعشرون فصلا على عدد حروف الهجاء من الألف إلي الياء. وأثبت في كل باب منها ما قصدت له من الحروف المتشابهة بأجناسها، وما يسنح من الشواهد عليها مما تكون فيه الدلالة، دون الإكثار والإطالة. وبالله التوفيق والتسديد، ومنه العون والتأييد
باب أعضاء البدن من الرأس إلى القدم
الرأس
: اسم لمكة. قال الشاعر:
وفي الرأس آيات لمن كان ذا حجى ... وفي مدين العليا وفي موضع الحجر
والرأس أيضا الرئيس.
ويقال للقوم إذا كثروا وعزوا: هم رأس. قال عمرو بن كلثوم التغلبي.
برأس من بني جشم بن بكر ... ندق به السهولة والخزونا
ويقال: أعد على كلامك من رأس، ومن الرأس.
وهامة: الإنسان جمعها هام وهامات.
والهامة: طائر صغير يألف المقابر، وجمعه: هام.
وهامة
القوم: سيدهم قال العجاج:
فخندف هامة هذا العالم ... قوم لهم عز السنام الأسنم
والهام: جماعة الناس. قال جريبة بن أشيم.
ولقل لي مما جمعت مطية ... في الهام أركبها إذا ما ركبوا
يعني بذلك البلية، وهي الناقة التي تعقل عند قبر صاحبها حتى تبلى، وكان أهل الجاهلية يزعمون أن صاحبها يركبها يوم القيامة، لا يمشى إلى المحشر.
والجمجمة:
البئر التي تحتفر في السبخة.