### | AUTO ### | AUTO ### | AUTO ( الجزء الأول ) ( خطبة
الكتاب ) ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ( وبه ثقتي ) جنبك الله الشبهة وعصمك من الحيرة وجعل بينك وبين المعرفة نسبا وبين الصدق سببا وحبب إليك التثبت وزين في عينك الإنصاف وأذاقك حلاوة التقوى وأشعر قلبك عز الحق وأودع صدرك برد اليقين وطرد عنك ذل اليأس وعرفك ما في الباطل من الذلة وما في الجهل من القلة ولعمري لقد كان غير هذا الدعاء أصوب في أمرك وأدل على مقدار وزنك وعلى الحال التي وضعت نفسك فيها ووسمت عرضك بها ورضيتها لدينك حظا ولمروءتك شكلا فقد انتهى إلي ميلك على أبي إسحاق وحملك عليه وطعنك على معبد وتنقصك له في الذي كان جرى بينهما في مساوي الديك ومحاسنه وفي ذكر منافع الكلب ومضاره والذي خرجا إليه من استقصاء ذلك وجمعه ومن تتبعه ونظمه ومن الموازنة بينهما والحكم فيهما ثم عبتني بكتاب حيل اللصوص وكتاب غش الصناعات وعبتني بكتاب الملح والطرف وما حر من النوادر وبرد وما عاد بارده حارا لفرط برده حتى PageV01P003 أمتع بأكثر من إمتاع الحار وعبتني بكتاب احتجاجات البخلاء ومناقضتهم للسمحاء والقول في الفرق بين الصدق إذا كان ضارا في العاجل والكذب إذا كان نافعا في الآجل ولم جعل الصدق أبدا محمودا والكذب أبدا مذموما والفرق بين الغيرة وإضاعة الحرمة وبين الإفراط في الحمية والأنفة وبين التقصير في حفظ حق الحرمة وقلة الاكتراث لسوء القالة وهل الغيرة اكتساب وعادة أم بعض ما يعرض من جهة الديانة ولبعض التزيد فيه والتحسن به أو يكون ذلك في طباع الحرية وحقيقة الجوهرية ما كانت العقول سليمة والآفات منفية والأخلاط معتدلة وعبتني بكتاب الصرحاء والهجناء ومفاخرة السودان والحمران وموازنة ما بين حق الجئولة والعمومة وعبتني بكتاب الزرع والنخل والزيتون والأعناب وأقسام فضول الصناعات ومراتب التجارات وبكتاب فضل ما بين الرجال والنساء وفرق ما بين الذكور والإناث وفي أي موضع يغلبن ويفضلن وفي أي موضع يكن المغلوبات والمفضولات ونصيب أيهما في الولد أوفر وفي أي موضع يكون حقهن أوجب وأي عمل هو بهن أليق وأي صناعة هن فيها أبلغ )
وعبتني بكتاب القحطانية وكتاب العدنانية في الرد على PageV01P004 القحطانية وزعمت أني تجاوزت الحمية إلى حد العصبية وأني لم أصل إلى تفضيل العدنانية إلا بتنقص القحطانية وعبتني بكتاب العرب والموالي وزعمت أني بخست الموالي حقوقهم كما أني أعطيت العرب ما ليس لهم وعبتني بكتاب العرب والعجم وزعمت أن القول في فرق ما بين العرب والعجم هو القول في فرق ما بين الموالي والعرب ونسبتني إلى التكرار والترداد وإلى التكثير والجهل بما في المعاد من الخطل وحمل الناس المؤن وعبتني بكتاب الأصنام وبذكر اعتلالات الهند لها وسبب عبادة العرب إياها وكيف اختلفا في جهة العلة مع اتفاقهما على جملة الديانة وكيف صار عباد البددة والمتمسكون بعبادة الأوثان المنحوتة والأصنام المنجورة أشد الديانين إلفا لما دانوا به وشغفا بما تعبدوا له وأظهرهم جدا وأشدهم على من خالفهم ضغنا وبما دانو ضنا وما الفرق بين البد والوثن وما الفرق بين الوثن والصنم وما الفرق بين PageV01P005 الدمية والجثة ولم صوروا في محاريبهم وبيوت عباداتهم صور عظمائهم ورجال دعوتهم ولم تأنقوا في التصوير وتجودوا في إقامة التركيب وبالغوا في التحسين والتفخيم وكيف كانت أولية تلك العبادات وكيف اقترفت تلك النحل ومن أي شكل كانت خدع تلك السدنة وكيف لم يزالوا أكثر الأصناف عددا وكيف شمل ذلك المذهب الأجناس المختلفة وعبتني بكتاب المعادن والقول في جواهر الأرض وفي اختلاف أجناس الفلز والإخبار عن ذائبها وجامدها ومخلوقها ومصنوعها وكيف يسرع الانقلاب إلى بعضها ويبطئ عن بعضها وكيف صار بعض الألوان يصبغ ولا ينصبغ وبعضها ينصبغ ولا يصبغ وبعضها يصبغ وينصبغ وما القول في الإكسير والتلطيف وعبتني بكتاب فرق ما بين هاشم وعبد شمس وكتاب فرق ما بين الجن والإنس وفرق ما بين الملائكة والجن وكيف القول في معرفة الهدهد واستطاعة العفريت وفي الذي كان عنده علم من الكتاب وما ذلك العلم وما تأويل قولهم : كان عنده اسم الله الأعظم PageV01P006 وعبتني بكتاب الأوفاق والرياضات وما القول في الأرزاق والإنفاقات وكيف أسباب التثمير والترقيح وكيف يجتلب التجار الحرفاء وكيف الاحتيال للودائع وكيف التسبب إلى الوصايا وما الذي يوجب لهم حسن التعديل ويصرف إليهم باب حسن الظن وكيف ذكرنا غش الصناعات والتجارات وكيف التسبب إلى تعرف ما قد ستروا وكشف ما موهوا وكيف الاحتراس منه والسلامة من أهله وعبتني برسائلي وبكل ما كتبت به إلى إخواني وخلطائي من مزح وجد ومن إفصاح وتعريض ومن )