ذكر شق معلاة مكة الشامي وما فيه مما يعرف اسمه من المواضع والجبال والشعاب مما أحاط به الحرم قال أبو الوليد: شعب قعيقعان: وهو ما بين دار يزيد بن منصور التي بالسويقة، يقال لها دار العروس إلى دور ابن الزبير إلى الشعب الذي منتهاه في أصل الأحمر إلى فلق ابن
الزبير الذي يسلك منه إلى الأبطح والسويقة على فوهة قعيقعان، وعند السويقة ردم عمره ابن الزبير حين بنى دوره بقعيقعان ليرد السيل عن دار حجير بن أبي إهاب وغيرها، وفوق ذلك ردم بين دار عفيف، وربع آل المرتفع ردم عن السويقة، وربع الخزاعيين، ودار الندوة، ودار شيبة بن عثمان جبل شيبة: هو الجبل الذي يطل على جبل الديلمي، وكان جبل شيبة وجبل الديلمي يسميان في الجاهلية واسطا، وكان جبل شيبة للنباش بن زرارة التميمي، ثم صار بعد ذلك لشيبة جبل الديلمي: هو الجبل المشرف على المروة، وكان يسمى في الجاهلية سميرا والديلمي مولى لمعاوية، كان بنى في ذلك الجبل دارا لمعاوية، فسمي به، والدار اليوم لخزيمة بن حازم
الجبل الأبيض: وهو الجبل المشرف على فلق ابن الزبير الحافض: أسفل من الفلق، اسمه السايل، وهو المشرف على دار الحمام، وإنما سهل ابن الزبير الفلق وضربه حتى فلقه في الجبل؛ أن المال كان يأتي من العراق، فيدخل به مكة، فيعلم به الناس، فكره ذلك، فسهل طريق الفلق ودرجه، فكان إذا جاءه المال دخل به ليلا، ثم يسلك به المعلاة وفي الفلق، حتى يخرج به على دوره بقعيقعان، فيدخل ذلك المال، ولا يدري به أحد وعلى رأس الفلق موضع يقال له رحا الريح، كان عولج فيه موضع رحا الريح حديثا من الدهر فلم يستقم، وهو موضع قل ما تفارقه الريح جبل تفاجة: الجبل المشرف على دار سليم بن زياد، ودار الحمام بزقاق النار، وتفاجة مولاة لمعاوية، كانت أول من بنى في ذلك الجبل الجبل الحبشي: الجبل المشرف على دار السري بن عبد الله التي صارت للحراني، واسم الجبل الحبشي، يعني لم ينسب إلى رجل حبشي، إنما هو اسم الجبل آلات يحاميم: الأحداب التي بين دار السري إلى ثنية المقبرة، وهي التي قبر أمير المؤمنين أبو جعفر بأصلها قال
: يعرفها باليحاميم، وأولها القرن الذي بثنية المدنيين على رأس بيوت ابن أبي حسين النوفلي، والذي يليه القرن المشرف على منارة الحبشي فيما بين ثنية المدنيين وفلق ابن الزبير، ومقابر أهل مكة بأصل ثنية المدنيين، وهي التي كان ابن الزبير مصلوبا عليها، وكان أول من سهلها معاوية، ثم عملها عبد الملك بن مروان، ثم كان آخر من بنى ضفايرها ودرجها وحددها المهدي شعب المقبرة: قال بعض أهل العلم من أهل مكة: وليس بينهم اختلاف أنه ليس بمكة شعب يستقبل الكعبة كله ليس فيه انحراف إلا شعب المقبرة، فإنه يستقبل الكعبة ليس فيه انحراف مستقيما، وقد كتبت جميع ما جاء في شعب المقبرة وفضلها في صدر هذا الكتاب ثنية المقبرة: هذه هي التي دخل منها الزبير بن العوام يوم الفتح، ومنها دخل النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع أبو دجانة: هو الجبل الذي خلف المقبرة شارعا على الوادي، ويقال له جبل البرم، وأبو دجانة والأحداب التي خلفه تسمى ذات أعاصير شعب آل قنفد: هو الشعب الذي فيه دار آل خلف بن عبد ربه بن السائب مستقبل قصر محمد بن سليمان، وكان يسمى شعب اللئام، وهو قنفد بن زهير، من بني أسد بن خزيمة، وهو