ذكر ما كانت الكعبة الشريفة عليه فوق الماء قبل أن يخلق الله السموات والأرض، وما جاء في ذلك
أخبرني والدي الفقيه الإمام المحدث صدر الدين بقية المشايخ أبو حفص عمر بن عبد المجيد بن عمر القرشي الميانشي رحمة الله عليه، قال: حدثنا القاضي الإمام أبو المظفر محمد بن علي بن الحسين الشيباني الطبري، عن جده الشيخ الإمام الحسين، عن الشيخ أبي الحسن علي بن خلف الشامي، عن أبي القاسم خلف بن هبة الله الشامي، عن أبي محمد الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فراس، عن أبي الحسن محمد بن نافع الخزاعي، عن أبي محمد إسحاق بن أحمد بن إسحاق بن نافع الخزاعي، عن أبي الوليد محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن الوليد بن عقبة بن الأزرق بن عمرو بن الحارث بن أبي شمر الغساني الأزرقي قال: حدثنا جدي أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن بشر بن عاصم، عن سعيد بن المسيب قال: قال كعب الأحبار: «كانت الكعبة غثاء على الماء قبل أن يخلق الله عز وجل السموات والأرض بأربعين سنة، ومنها دحيت الأرض»
قال: حدثنا أبو الوليد قال: حدثني مهدي بن [ص: 32] أبي المهدي، قال: حدثنا أبو أيوب البصري، عن هشام، عن حميد، قال: سمعت مجاهدا يقول: «خلق الله عز وجل هذا البيت قبل أن يخلق شيئا من الأرضين»
قال: حدثنا أبو الوليد قال: حدثنا جدي، عن سعيد بن سلام، عن طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس أنه قال: «لما كان العرش على الماء قبل أن يخلق الله السموات والأرض بعث الله تعالى ريحا هفافة، فصفقت الماء، فأبرزت عن خشفة، في موضع هذا البيت كأنها قبة فدحا الله الأرضين من تحتها فمادت، ثم مادت فأوتدها الله تعالى بالجبال، فكان أول جبل وضع فيها أبو قبيس، فلذلك سميت مكة أم القرى»
قال: وحدثني يحيى بن سعيد، عن محمد بن عمر بن إبراهيم الجبيري، عن عثمان بن عبد الرحمن، عن هشام، عن مجاهد، قال: «لقد خلق الله عز وجل موضع هذا البيت قبل أن يخلق شيئا من الأرض بألفي سنة، وإن قواعده لفي الأرض السابعة السفلى»