تفسير "هدى" على سبعة عشر وجها
الوجه الأول: هدى يعني بيانا
وذلك في قوله في البقرة: {أولائك على هدى من ربهم} يعني على بيان من ربهم. وقوله في لقمان: {أولائك على هدى} يعني على بيان. وتصديق ذلك في حمالسجدة قوله: {وأما ثمود فهديناهم} يعني بينا لهم. وقال في هل أتى: {إنا هديناه السبيل} يعني بينا له السبيل. وقال في لا أقسم: {وهديناه النجدين} يعني بينا له. وقال في الأعراف: {أولم يهد} يعني أو لم يبين، {للذين يرثون الأرض} . وفي طاه: {أفلم يهد} يعني أفلم يبين،
وهو تفسير قتادة. وقال الحسن: وقوله: {قدر فهدى} يعني بين له سبيل الهدى وسبيل الضلالة، وفي الم تنزيل السجدة: {أولم يهد} يعني أو لم يبين لهم. ونحوه كثير.
الوجه الثاني: هدى يعني دين الإسلام
وذلك قوله في الحج {إنك لعلى هدى مستقيم} يعني على دين مستقيم، حق، وهو الإسلام. ومثلها في البقرة: {قل إن هدى الله هو الهدى} يعني دين الله، يعني الإسلام، هو الدين وهو الحق. وفي الأنعام: {قل إن هدى الله هو الهدى} يعني دين الله هو الدين. وقال في آل عمران: {قل إن الهدى هدى الله} يعني إن الدين دين الله وهو الإسلام، وهو الحق. ونحوه كثير.
الوجه الثالث: هدى يعني الإيمان
وذلك قوله في سورة مريم:
{ويزيد الله الذين اهتدوا هدى} يعني يزيدهم إيمانا. وكقوله في الكهف: {وزدناهم هدى} يعني إيمانا. وفي سبأ: {أنحن صددناكم عن الهدى} يعني عن الإيمان. وقال في الزخرف {إننا لمهتدون} يعني إننا لمؤمنون، وهو تفسير مجاهد. ونحوه كثير.
الوجه الرابع: هدى يعني دعاء
وذلك قوله في الرعد: {ولكل قوم هاد} يعني داعيا، يعني نبيا. وهو تفسير قتادة. وفي حمعاساقا: {وإنك لتهدي} يعني لتدعو. وفي الأنبياء: {وجعلناهم أئمة يهدون} يعني يدعون {بأمرنا} . وقال في الم السجدة: {أئمة يهدون بأمرنا} . ومثله كثير. وقال في سبحان: {إن هاذا القرآن يهدي} يعني يدعو، {للتي هي أقوم} . وقال في الأحقاف: {مصدقا لما بين يديه يهدي} يعني يدعو {إلى الحق} ، وقال في قل أوحي: {يهدي إلى الرشد} يعني يدعو. وقال في الصافات: {فاهدوهم} يعني
فادعوهم، {إلى صراط الجحيم} . وقال في الأعراف: {ومن قوم موسى أمة يهدون} يعني يدعون {بالحق وبه يعدلون} .