تحصيل عين الذهب من معدن جوهر الأدب في علم مجازات العرب
تحصيل عين الذهب من معدن جوهر الأدب في علم مجازات العرب
- المؤلف
- الأعلم الشنتمري
- اللغة
- العربية
- الموضوعات
- اللغة العربية وآدابها
- صفحة
- ٦١٧
✓ نص هذا الكتاب قابل للبحث (٦١٧ صفحة)
সূচিপত্র (١٠٥١)
- المقدمة
- [١] قواطِنًا مكَّةَ من وُرقِ الحمِي
- [٢] كَنَواحِ ريشِ حَمامَةٍ نَجديَّةٍ … ومَسَحتِ بالِّلثَتَينِ عصف الإثمدِ
- [٣] فَطِرْتُ بمُنصُلي في يَعمَلاتٍ … دَوامي الأيْد يَخْبِطْنَ السَريحا
- [٤] فَلَستُ بآتيهِ ولا أستطيعُهُ … ولاكِ اسقِنِي إن كان مأؤك ذا فضلِ
- الفصل الأول سيرة الأعلم الشنتمري
- الأعلم الشنتمري
- اسمه ونسبه:
- حياتُه ونشأته:
- [٥] فإن يَكُ غَثًّا أو سَمينًا فإنَّني … سَأجعلُ عينيهِ لنفسِهِ مِقنِعا
- [٦] دارٌ لسُعدَي إذهِ من هَواكا
- شيوخه:
- تلامذته:
- [٧] وأَخو الغَوانِ مَتَى يَشَأ يَصرِمْنَهُ … ويَعُدنَ أعداء بُعَيدَ وِدادِ
- [٨] تنفي يداها الحصى في كل هاجرةٍ … نَفيَ الدَنانيرِ تَنقادُ الصَياريفِ
- آثاره:
- [٩] مَهْلًا أعاذِلَ قدْ جرَّبتِ من خُلُقي … أنِّي أجودُ لأقوامٍ وإن ضننوا
- [١٠] ضَخْمٌ يُحِبُّ الخُلُقَ الأضخما
- ثقافته ومكانته العلمية:
- [١١] له زَجلٌ كأنه صوتُ جادٍ … إذا طلب السويقة أو زَمِيرُ
- [١٢] وأيقن أن الخيلَ إن تلتبسْ به … يكنْ لفسيل النخل بعْدَهُ آبِرُ
- [١٣] أو مُعْبَرُ الظهر يُنبي عن وليَّتهِ … ما حجَّ ربُّهُ في الدنيا ولا اعتمرا
- الأعلم الشنتمري الراوية:
- [١٤] وما لَهُ من مجدٍ تليدٍ وما لَهُ … من الريح حظٌّ لا الجنوب ولا الضبا
- [١٥] بَيْناه في دار صدقٍ قد أقام بها … حِينًا يُعللنا وما نعلله
- شخصية الأعلم وأثره في اللاحقين:
- [١٦] صدَدْتِ فأطولت الصُدود وقلَّما … وِصالٌ على طول الصدودِ يدوم
- [١٧] ولا ينطقُ الفحشاءَ مَنْ كان منهم … إذا جلسوا مِنّا ولا من سوائنا
- [١٨] وما قصدت من أهلها لسوائكا
- [١٩] وصالياتٍ ككما يُؤَثْفَيْن
- عماه ووفاته:
- [٢٠] لَدْنٌ بِهَزِّ الكَفِّ يَعْسِلُ مَتْنُهُ … فيه كما عَسَلَ الطَريقَ الثَعْلَبُ
- الفصل الثاني دراسة كتاب تحصيل عين الذهب
- [٢١] أستَغْفِرُ اللهَ ذَنْبًا لَسْتُ مُحْصِيَهُ … رَبَّ العِبادِ إليهِ الوَجْهُ والعَمَلُ أرادَ من ذَنبٍ، فحَذَفَ الجارَّ وأوْصَلَ الفِعلَ فنَصَبَ.
- [٢٢] أَمَرْتُكَ الخَيرَ فافْعَلْ ما أُمِرْتَ بهِ … فقَدْ تَركْتُكَ ذا مالٍ وذا نَشَبِ
- اسم الكتاب ومؤلفه:
- سبب التأليف:
- منهج الكتاب:
- [٢٣] آليتَ حَبَّ العراقِ الدّهرَ أَطعَمُهُ … والحَبُّ يأكلُهُ في القَريةِ السُوسُ
- [٢٤] مِنّا الذي اختِيرَ الرِجالَ سَمَاحَةً … وجُودًا إذا هَبَّ الرِياحُ الزَعازعُ
- [٢٥] نُبِّئتُ عبدَ اللهِ بالجَوِّ أصبَحَتْ … كِرامًا مَوالِيها لَئيمًا ضَمِيمُها
- [٢٦] فإلّا يَكُنْها أو تَكُنْهُ فإنَّهُ … أَخُوها غَذَتْهُ أُمُّهُ بِلِبَانِها
- [٢٧] فِدىً لِبَني ذُهْلِ بنِ شَيْبانَ ناقَتِي … إذا كانَ يومٌ ذو كَواكبَ أَشْهَبُ
- [٢٨] بَني أَسَدٍ هَلْ تعلمونَ بَلاءَنا … إذا كانَ يومًا ذا كواكبَ أَشْنَعَا
- [٢٩] فإنَّكَ لا تُبالي بَعْدَ حَوْلٍ … أظَبْيٌ كانَ أُمّكَ أَمْ حِمارُ
- استقصاء شواهد الكتاب:
- [٣٠] كأنّ سُلافَةً مِن بيتِ رَأسٍ … يكونُ مِزاجَها عَسَلٌ وماءٌ
- [٣١] ألا مَنْ مُبْلِغٌ حَسَّانَ عَنِّي … أسِحْرٌ كانَ طِبَّكَ أمْ جُنونُ
- [٣٢] أسَكْرانُ كانَ ابنَ المَرَاغَةِ إذْ هَجَا … تَميمًا بجوْفِ الشامِ أمْ مُتَساكِرُ
- [٣٣] وقَدْ عَلِمَ الأقوامُ ما كانَ داءَها … بثَهْلانَ إلّا الخِزْيُ مِمَّنْ يَقودُها
- [٣٤] وتَشْرَقُ بالقَولِ الذي قَدْ أَذَعْتَهُ … كما شَرِقَتْ صَدْرُ القَناةِ من الدَمِ
- [٣٥] إذا بعضُ السِنينَ تَعْرَّقَتْنا … كَفَى الأيْتامَ فَقْد أَبى اليَتيمِ
- [٣٦] لَمّا أَتَى خَبَرُ الزُبَيْرِ تواضَعَتْ … سُورُ المَدينةِ والجِبالُ الخُشَّعُ
- شواهد الأعلم في الشرح:
- [٣٧] مَشَيْنَ كما اهتَزَّتْ رِماحٌ تَسَفَّهَتْ … أعالِيَها مَرُّ الرِياحِ النواسِمِ
- [٣٨] طُولُ اللَّيالي أُسْرَعَتْ في نَقْضي
- [٣٩] يا تَيْمَ تَيْمَ عَدِيٍّ لا أَبا لَكُمُ … لا يُلْقِيَنْكُمُ في سَوْأَةٍ عُمَرُ
- نسخ الكتاب:
- ١ - نسخة المكتبة الوطنية في تونس:
- [٤٠] لَتَقْرُبنَّ قَرَبًا جُلْذِيًا
- ٢ - نسخة مكتبة عاشر أفندي:
- [٤١] مَنْ صَدَّ عَنْ نِيرانِها … فأنا ابنُ قَيسٍ لا بَراحُ
- [٤٢] فأَصبَحُوا قَدْ أَعادَ اللهُ نِعْمَتَهُم … إذْ هُمْ قُريشٌ وإذْ ما مِثْلَهُم بَشَرُ
- منهج التحقيق:
- [٤٣] لا أَرَى المَوتَ يَسبِقُ المَوتَ شَيءٌ … نَغَّصَ الموتُ ذا الغِنَي والفَقيرا
- [٤٤] إذا الوَحْشُ ضَمَّ الوَحْشَ في ظُلُلاتِها … سَواقِطٌ مِنْ حَرٍّ وقَدْ كانَ أَظْهَرا
- [٤٥] لَعَمْرُكَ ما مَعْنٌ بتارِكِ حَقِّهِ … ولا مُنْسِئٌ مَعْنٌ ولا مُتَيَسِّرُ
- [٤٦] هَوِّنْ عليكَ فإنَّ الأمورَ … بكَفِّ الإلهِ مَقادِيرُها
- [٤٧] فليسَ بمعروفٍ لنا أنْ نَرُدَّها … صِحاحًا ولا مُستنكَرٌ أنْ تُعَقَّرا
- [٤٨] أَكُلَّ امرِيءٍ تَحْسِبِينَ امْرَأ … ونارٍ تَوَقَّدُ بالليلِ نارا
- [٤٩] مُعاوِيَ إنَّنا بَشَرٌ فأسْجِحْ … فلَسْنا بالجبالِ ولا الحَديدا
- [٥٠] فإنْ لَمْ تَجِدْ مِن دُونِ عَدنانَ والدًا … ودُونَ مَعَدٍّ فَلْتَزَعْكَ العَواذِلُ حَمَل (دونَ) الآخِرَةَ على موضعِ الأولى، لأنَّ معنى لم تَجِدْ من دونِ عَ
- [٥١] ألا حَيَّ نَدْمَاني عُمَيْرَ بنَ عامِرٍ … إذا ما تَلاقَينْا مِنَ اليَومِ أو غَدَا
- [٥٢] كَشْحًا طَوَى مِن بَلَدٍ مُخْتَارا … مِن يأسَةِ اليائِسِ أو حِذَارا
- [٥٣] فأصْبَحوا والنَوَى عالي مُعَرّسِهِم … وليس كُلَّ النَوَى يُلْقِيِ المَسَاكينُ
- [٥٤] إذا مُتُّ كانَ الناسُ صِنْفانِ شامِتٌ … وآخَرُ مُثْنٍ بالذي كُنتُ أصْنَعُ
- [٥٥] هِي الشِفاءُ لِدائي لو ظَفِرْت بها … وليسَ منها شِفاءُ الداءِ مَبْذولُ
- [٥٦] وقالوا تَعَرَّفْها المنازِلَ مِن مِنىً … وما كُلَّ مَنْ وافَى مِنى أنا عارِفُ
- [٥٧] نَحْنُ بما عِندَنا وأنتَ بِما … عِندَكَ راضٍ والرَأيُ مُخْتَلِفٌ
- [٥٨] فَمَنْ يَكُ أمْسَى بالمَدينةِ رَحْلُهُ … فإنِّي وقَيّارًا بِها لَغَرِيبُ
- [٥٩] رَمَاني بأمْرٍ كُنْتُ مِنْهُ ووالِدِي … بَرِيئًا ومِنْ أجْلِ الطَوِيِّ رَمَاني
- [٦٠] إنِّي ضَمِنْتُ لِمَنْ أتاني ما جَنَى … وأبَي فكانَ وكُنتُ غَيرَ غَدورِ
- [٦١] ولكن نِصْفًا لَوْ سَبَبْتُ وسَبَّني … بَنُو عَبدِ شَمْسٍ مِنْ مَنافٍ وهاشِمِ
- [٦٢] وكُمْتًا مُدَمّاةً كأنَّ مُتُونَها … جَرَى فَوْقَها واستَشْعَرَتْ لَونَ مُذْهَبِ
- [٦٣] ولَقَدْ أرَى تَغْنَي به سَيْفانَةٌ … تُصْبي الحَليمَ ومِثْلُها أَصْبَاهُ
- [٦٤] إذا هي لَمْ تَسْتَكْ بعُودِ أَراكَةٍ … تُنُخِّلَ فاستاكَتْ به عُودُ إسْحِلِ
- [٦٥] فَرَدَّ على الفُؤادِ هَوىً عَميدًا … وسُوئِلَ لو يُبِينُ لنا السُؤالا
- [٦٦] فَلَو أنَّ ما أَسْعَى لأدْنَى مَعِيشَةٍ … كَفَاني ولم أَطْلُبْ قَليلٌ مِنَ المالٍ
- [٦٧] فَأَمّا تَميمٌ تَميمُ بنُ مُرٍّ … فأَلْفاهُمُ القَومُ رَوْبَى نِيَاما
- [٦٨] إذا ابْنُ أَبي مُوسَى بِلالٌ بَلَغْتِهِ … فقامَ بفَأسٍ بينَ وِصْلَيْكِ جازِرُ
- [٦٩] قد أَصبَحَتْ أُمًّ الخِيارِ تَدَّعي
- [٧٠] فأَقْبَلْتُ زَحْفًا على الرُكْبَتَيْنِ … فَثَوْبٌ نَسِيتُ رثَوْبٌ أَجُر
- [٧١] فَيَوْمٌ عَلَيْنا وَيْومٌ لنا … ويَومٌ نُسَاءُ ويَومٌ نُسَرّ
- [٧٢] ثَلاثٌ كُلُّهُنَّ قَتَلْتُ عَمْدًا … فأخْزَى اللهُ رابِعَةً تَعودُ
- [٧٣] أَبَحْتَ حِمَى تِهامَةَ بعدَ نَجْدٍ … وما شَيءٌ حَمَيْتَ بمُسْتَباحِ
- [٧٤] وما أَدْرِي أغَيَّرَهُم تَناءٍ … وطُولُ العَهْدِ أمْ مالٌ أَصَابُوا
- [٧٥] أَصْبَحْتُ لا أحْمِلُ السِلاحَ ولا … أَمْلِكُ رأسَ البَعِيرِ إنْ نَفَرا
- [٧٦] جِئْني بمِثْلِ بَني بَدْرٍ لِقَوْمِهمُ … أو مِثلَ أُسْرَةِ مَنْظورِ بنِ سَيَّارِ
- [٧٧] يَذْهَبْنَ في نَجْدٍ وغَوْرًا غائرا
- [٧٨] ألْقَى الصَحيفةَ كَيْ يُخَفِّفَ رَحْلَةُ … والزادَ حتَى نَعْله أَلْقَاها
- [٧٩] أَثَعْلَبَة الفَوارِسَ أَمْ رِيَاحًا … عَدَلْتَ بهم طُهَيَّةَ والخِشَابا
- [٨٠] مِمَّنْ حَمَلْنَ به وَهُنَّ عَواقِدٌ … حُبُكَ النِطاقِ فعاشَ غَيرَ مُهَبَّلٍ
- [٨١] هَجُومٌ عليها نَفْسَهُ غَيرَ أنَّهُ … مَتَى يُرْمَ في عَيْنَيه بالشَبْحِ يَنْهَضِ
- [٨٢] قَلَى دِينَهُ واهتاجَ للشَوقِ إنَّها … على الشَوقِ إخْوانَ العَزاءِ هَيُوجُ
- [٨٣] أَخَا الحَرْبِ لَبّاسًا إليها جلالَها … وليسَ بِوَلّاجِ الخَوالِفِ أَعْقَلا
- [٨٤] بَكَيْتُ أَخَا لأواءَ يُحْمَدُ يَومُهُ … كريمٌ رُؤوسَ الدارِعِينَ ضَروبُ
- [٨٥] ضَروبٌ بنَصْلِ السَيْفِ سُوقَ سِمانِها … إذا عَدِمُوا زادًا فإنَّكَ عاقِرُ
- [٨٦] أَوْ مِسْحَلٌ شَنِجٌ عِضَادَةً سَمْحَجٍ … بسَرَاتِهِ نَدَبٌ لها وكُلُومُ
- [٨٧] ثُمَّ زادوا أَنَّهم في قَوْمِهِم … غُفُرٌ ذَنْبَهُمْ غَيرُ فُخُرْ
- [٨٨] حَذِرٌ أُمورًا لا تُخَافُ وآمِنٌ … ما ليسَ مُنْجِيَهُ من الأقْدارِ
- [٨٩] برأسِ دَمّاغٍ رُوُسَ العِزِّ
- [٩٠] حَتَّى شَآها كَلِيلٌ مَوْهِنًا عَمِلٌ … باتَتْ طِرابًا وباتَ الليلَ لم يَنَمٍ
- [٩١] شُمٌّ مَهَاوِينٌ أَبْدانَ الجَزورِ مَخَا … مِيصُ العَشِيّاتِ لا خُورٌ ولا قُزُمُ
- [٩٢] يَمُرّونَ بالدَهْنا خِفَافًا عِيابُهُم … ويَخْرُجْنَ مِن دارِينَ بُجْرَ الحَقَائِبِ
- [٩٣] أَعَلاقَةً أَمَّ الوُلَيِّد بَعْدَما … أَفْنانُ رأسِكَ كالثَغَام المُخْلِسِ
- [٩٤] أَبِالأراجِيزِ يا ابنَ اللُّوُمِ تُوعِدُني … وفي الأراجيزِ خِلْتُ اللُّوُمُ والخَوَرُ
- [٩٥] فإنْ تزْعُمِيني كُنتُ أَجْهَلُ فيكُمُ … . فإنِّي شَرَيْتُ الحِلْمَ بَعْدَكِ بالجَهْلِ
- [٩٦] عَدَدْتَ قُشَيْرًا إِذْ عَدَدْتَ فَلَمْ أُسَأ … بذاك ولم أزْعُمَكَ عن ذاكَ مَعْزِلا
- [٩٧] أجُهّالًا تقولُ بَني لُؤيٍّ … لَعَمْرُ أَبيكَ أَمْ مُتَجاهِلينا
- [٩٨] أمَّا الرَحِيلُ فدونَ بَعْدِ غَدٍ … فمتَى تقولُ الدارَ تَجْمَعُنا
- [٩٩] يُلْقِحُهُ قَومٌ وتَنْتِجُونَهُ
- [١٠٠] أَفِي كُلِّ عامٍ مَأتَمُ تَبْعَثونَهُ … على مِحْمَرٍ ثَوَّبْتُموهُ وما رُضا
- [١٠١] لَا تَجْزَعِي إِنْ مُنْفِسًا أَهْلَكْتُهُ … وَإِذَا هَلَكْتُ فَعِنْدَ ذَلِكَ فاجْزَعي
- [١٠٢] وَقَائِلَةٍ خُوْلَانُ فَانْكِحْ فَتَاتَهُمْ … . وَأُكْرُومَةُ الحَيَّيْنِ خِلْوٌ كَمَا هِيَا
- [١٠٣] أَرْوَاحٌ مُوَدَّعٌ أَمْ بُكُورٌ … أَنتَ فَانْظُرْ لِأَيّ حَالٍ تَصِيرٌ
- [١٠٤] أَمِيرانِ كَانَا آخَيَاني كِلاهُما … فكُلًّا جَزَاهُ اللَّهُ عَنِّي بِمَا فَعَلْ
- [١٠٥] فَلَا ذَا جَلَالٍ هِبْنَهُ لجَلالِهِ … وَلَا ذَا ضَيَاعٍ هُنَّ يَتْرُكنَ للفَقْرِ
- [١٠٦] لَا الدَّارِ غَيْرِهَا بَعْدِي الأنِيسُ وَلَا … بِالدَّار لَوْ كَلَّمَتُ ذَا حَاجَةٍ صَمَمُ
- [١٠٧] فَلَا حَسَبًا فَخَرْتَ بِهِ لِتَيْمٍ … وَلَا جَدًّا إذَا ازْدَحَمَ الْجُدُودُ
- [١٠٨] فَلَو أَنَّهَا إيَّاك عَضَّتْكَ مِثْلُها … جَرَرْتَ عَلَى مَا شِئْتَ نَحْرًا وَكَلْكَلا
- [١٠٩] وَذَكَرْت تَقْتُدَ بَرْدَ مائِها … وعَتَكُ الْبَوْلِ عَلَى أَنْسائِها
- [١١٠] فَمَا كَانَ قَيْسٌ هُلْكَهُ هُلْكُ واحِدٍ … وَلَكِنَّهُ بُنْيانُ قَوْمٍ تَهَدَّما
- [١١١] ذَرِيني أَنْ أَمْرَكِ لَنْ يُطَاعا … وَمَا أَلْفَيْتِني حِلْمِي مُضَاعا
- [١١٢] إِنَّ عَلِيَّ الله أَنْ تُبَايَعَا … تُؤْخَذ كَرْهًا أَو تَجِيءَ طائِعا
- [١١٣] لَقَد لُمْتِنا يا أُمَّ غَيْلَانَ فِي السُرَى … وَنِمْتِ وَمَا لَيْلُ الْمَطِيِّ بِنَائِمِ
- [١١٤] أَمَّا النَهارُ ففي قَيْدٍ وسِلْسِلَةٍ … والليلُ في جَوْفِ مَنْحوتٍ من الساجِ
- [١١٥] فكأَنَّه لَهَقُ السَرَاةِ كأنَّهُ … ما حاجِبَيْهِ مُعَيَّنٌ بِسَوادٍ
- [١١٦] مَلَكَ الخَوَرْنَقَ والسدِيرَ ودانَهُ … ما بينَ حِمْيَرَ أَهْلِها وأَوَالِ
- [١١٧] مَشَقَ الهَواجِرُ لَحْمَهُنَّ مَعَ السُرَى … حَتَّى ذَهَبْنَ كَلَاكِلًا وصدورا
- [١١٨] طَويلُ مِتلُّ العُنْقِ أشرَف كاهِلًا … وأَشَقُّ رَجِيبُ الجَوْفِ معتَدِلُ الجِرْمِ
- [١١٩] إذا أَكَلْتُ سَمَكًا وفَرْضا … ذَهَبْتُ طُولا وذَهَبْتُ عَرْضا
- [١٢٠] فلأبْغِيَنَّكُمُ قَنًا وعُوارِضًا … ولأَقْبِلَنَّ الخَيلَ لابَةَ ضَرْغَدِ
- [١٢١] إنِّي بحَبْلِكِ واصِلٌ حَبْلي … وبريشِ نَبْلِكِ رائشٌ نَبْلي
- [١٢٢] ومِنْ مالِئٍ عَيْنَيه من شيءِ غَيرهِ … إذا راحَ نَحْوَ الجَمْرَةِ البِيضُ كالدُمَى
- [١٢٣] بَدَا لِي أنِّي لَسْتُ مُدْركَ ما مَضَى … ولا سابِقًا شيئًا إذا كانَ جائيا
- [١٢٤] مَشائيمُ لَيْسوا مُصلحِينَ عَشِيرةً … ولا ناعِبًا إلَّا ببَيْنٍ غُرابُها
- [١٢٥] أَتَاني على القَعْساءِ عادِلَ وَطْبِهِ … بِرِجْلَيْ لَئيمٍ وآسْتِ عَبدٍ تُعادِلُهْ
- [١٢٦] مُسْتَحْقِبِي حَلَقِ الماذِيِّ يَحْفِزُهُ … بالمَشْرَفي وغابٌ فَوقَهُ حَصِدُ
- [١٢٧] تَرَاها مِنْ يَبِسِ الماءِ شُهْبًا … مُخَالِط دِرَّةٍ مِنها غِرارُ
- [١٢٨] أُحْكُمْ كَحُكُمِ فَتاةِ الحَيِّ إذْ نَظَرَتْ … إلى حَمامٍ شِراعٍ وارِدٍ الثَمَدِ
- [١٢٩] سَلِّ الهُمومَ بكُلِّ مُعْطِي رأسِهِ … ناجٍ مخالِطِ صُهْبَةٍ مُتَعَيِّس
- [١٣٠] فألْفَيْتُهُ غَيرَ مُسْتَعْتِبٍ … ولا ذاكِرِ الله إلَّا قليلا
- [١٣١] أَعِنِّي بخَوّارِ العِنانِ تَخَالُهُ … إذا راحَ يَرْدِي بالمُدَجَّجِ أحْرَدا
- [١٣٢] بَيْنا نَحنُ نَرْقُبُهُ أَتانا … مُعَلَّقَ وَفْضَةٍ وزِنادَ راعي
- [١٣٣] هَلْ أنتَ باعِثُ دِينارٍ لحاجَتِنا … أوْ عَبْدَ رَبٍّ أخا عَوْنِ بنِ مخْراقِ
- [١٣٤] يَهْدِي الخَمِيسَ نِجَادًا في مَطالِعِها … إمّا المِصاعَ وإمّا ضَرْبَةٌ رُغْبُ
- [١٣٥] فلَمْ يَجدا إلّا مُناخَ مَطيَّةٍ … تَجافَى بها زَوْرٌ نَبِيلٌ وكَلْكَلُ
- [١٣٦] بادَتْ وغَيَّرَ آيَهُنَّ مع البِلَى … إلّا رَواكِدَ جَمْرُهنَّ هَباءُ
- [١٣٧] رُبَّ ابْنِ عَمٍّ لِسُلَيْمَى مُشْمَعِلّ … طَبّاخِ ساعاتِ الكَرَى زادَ الكَسِلْ
- [١٣٨] وكَرّارِ خَلْفِ المُجْحَرِينَ جَوادَهُ … إذا لمْ يُحامِ دونَ أُنْثَى حَلِيلُها
- [١٣٩] ويَومٍ شَهِدْناهُ سُلَيْمًا وعامِرًا … قَليلٍ سِوى الطَعْنِ النِهالِ نَوافِلُهْ
- [١٤٠] لَمّا رأَتْ ساتِيدَمَا اسْتَعْبَرَتْ … لِلّهِ دَرُّ اليَومَ مَنْ لامَها
- [١٤١] كما خُطَّ الكِتابُ بكَفِّ يَومًا … يَهودِيٍّ يُقارِبُ أو يُزِيلُ
- [١٤٢] ولا نُقاتِلُ بالعِصِيْـ … يِ ولا نُرامِي بالحِجارَهْ
- [١٤٣] كأنَّ أَصْواتَ مِنْ إيغالِهنَّ بِنا … أواخِرِ المَيْسِ أصْواتُ الفَراريجِ
- [١٤٤] هُما أَخَوا في الحَربِ مَنْ لا أخالَهُ … إذا خاف يومًا نَبْوَةً فَدَعاهُما
- [١٤٥] يا مَنْ رأَى عارِضًا أُسَرُّ بهِ … بينَ ذِراعَيْ وجَبْهَةِ الأسَدِ
- [١٤٦] تَرَى الثَورَ فيها مُدْخِلَ الظِلِّ رأسَهُ … وسائرُهُ بادٍ إلى الشَمسِ أجْمَعُ
- [١٤٧] أنا ابنُ التارِكِ البَكْرِيِّ بِشْرٍ … عليه الطَيرُ تَرْقُبُهُ وُقُوعا
- [١٤٨] الواهِبُ المِئَةِ الهِجَانِ وعَبْدِها … عُوذًا تُزَجِّي بينَها أطفالَها
- [١٤٩] يا عَيْنِ بَكِّي حُنَيْفًا رأسَ حَيِّهِمُ … الكاسِرينَ القَنَا في عَوْرَةِ الدُبُرِ
- [١٥٠] أُسَيِّدُ ذو خُرَيِّطَةٍ نَهارًا … مِن المُتَلَقِّطي قَرَدِ القُمَامِ
- [١٥١] الفارِجُو بابِ الأميرِ المُبْهَمِ
- [١٥٢] الحافِظُو عَوْرَةَ العَشِيرةِ لا … يأتِيهمُ مِنْ وَرائِنا نَطَفٌ
- [١٥٣] أَبَنِي كُلَيْبٍ إنَّ عَميَّ اللَّذَا … قَتَلا المُلوكَ وَفكَّكَا الأغْلالا
- [١٥٤] إنَّ الذي حانَتْ بِفَلْجٍ دِماؤُهُم … هُمُ القَومُ كُلُّ القَومِ يا أُمّ خالِدٍ
- [١٥٥] هُمُ القائِلونَ الخيرَ والآمِرونَهُ … إذا ما خَشُوا مِن مُحْدَثِ الأَمرِ مُعْظَما
- [١٥٦] ولَمْ يَرْتَفِقْ والناسُ مُحْتَضِرونَهُ … جَميعًا وأَيدِي المُعْتَفِينَ رَواهِقُهْ
- [١٥٧] فَلَولا رَجاءُ النَصْر مِنكَ وَهْبَةٌ … عِقابَكَ قَدْ صاروا لنا كالموارِدِ
- [١٥٨] أَخَذْتُ بِسَجْلِهِم فنَفَحْتُ فيه … مُحافَظَةً لَهُنَّ إِخَا الذِمامِ
- [١٥٩] بضَرْبٍ بالسُيوفِ رُؤوسَ قَومٍ … أَزَلنا هامَهُنَّ عَن المَقيلِ
- [١٦٠] عَهْدِي بها الحَيَّ الجميعَ وفيهمُ … قبلُ التّفَرُّقِ مَيْسِرٌ ونِدَامُ
- [١٦١] ورَأْيُ عَيْنَيَّ الفَتَى أَخَاكا … يُعْطي الجَزيلَ فعَلَيْك ذاكا
- [١٦٢] قَدْ كُنتُ دايَنْتُ بها حَسَّانا … مخافَةَ الإفْلاسِ واللَّيَّانا
- [١٦٣] ضَعِيفُ النِكايةِ أعداءَهُ … يَخالُ الفِرارَ يُراخي الأَجَلْ
- [١٦٤] لَقَدْ عَلِمَتْ أُولَى المُغِيرةِ أنَّني … لَحِقْتُ فَلَمْ أَنْكُلْ عن الضَربِ مِسْمَعَا
- [١٦٥] أَهوى لها أَسْفَعُ الخَدَّينِ مُطَّرِقٌ … رِيشَ القَوادِمِ لَمْ تُنْصَبْ له الشَبَكُ
- [١٦٦] مُحْتَبِكٌ ضَخْمٌ شُؤونَ الرأسِ
- [١٦٧] ونَأْخُذُ بَعدَهُ بذِنابِ عَيْشٍ … أجَبَّ الظَهْرَ ليسَ له سَنامُ
- [١٦٨] أَلِكْني إلى قومي السَلامَ رِسالَةً … بآيَةِ ما كانوا ضِعافًا ولا عُزْلا
- [١٦٩] لاحِقُ بَطْنٍ بِقَرأ سَمينِ
- [١٧٠] كأَنَّ أَثواب نَقّادٍ قُدِرْنَ لَهُ … يَعلو بخَمْلَتِها كَهباءَ هُدَّابَا
- [١٧١] هَيْفاءُ مُقْبِلَةً عَجْزاءُ مُدْبرَةً … مَحْطوطَةً جُدِّلَتْ شَنْباءُ أَنْيابا
- [١٧٢] مِنْ حَبيبٍ أَو أخِي ثِقَةٍ … أو عَدُوٍّ شاحِطٍ دارا
- [١٧٣] أَمِنْ دِمْنَتَينِ عَرَّسَ الرَكْبُ فيهما … بحَقْلِ الرُخَامَى قَدْ عَفا طَللاهُما
- [١٧٤] الحَزْنُ بابًا والعَقُورُ كَلْبًا
- [١٧٥] فَما قَوْمي بثَعْلَبَةَ بنِ سَعْدٍ … ولا بفَزَارَةَ الشُعْرَى رقابا
- [١٧٦] لا يَبْعَدَنْ قَومي الذينَ هُمُ … سَمُّ العُداةِ وآفَةُ الجُزْرِ
- [١٧٧] إذا عاشَ الفَتَى مِئَتيْنِ عامًا … فَقَدْ أوْدَى المَسَرَّةُ والفَتَاءُ
- [١٧٨] أَنْعَتَ عَيْرًا من حَميرِ خَنْزَرَهْ
- [١٧٩] بِها جِيَفُ الحَسْرَى فَأَمَّا عِظامُها … فِبيضٌ وأمّا جلْدُها فَصَليبُ
- [١٨٠] لا تُنْكِروا القَتْلَ وقَدْ سُبِينا … في حَلْقِكُمْ عَظْمٌ وقد شَجِينا
- [١٨١] كُلُوا في بَعضِ بَطْنِكُمُ تَعِفُّوا … فإنَّ زَمانَكُمْ زَمَنٌ خَمِيصُ
- [١٨٢] كأَنّ عَذِيرَهُم بجُنُوبِ سِلَّى … نَعامٌ فاقَ في بَلَدٍ قِفارِ
- [١٨٣] وشَرُّ المَنايا مَيِّتٌ بينَ أَهْلِهِ … كهُلْكِ الفَتَى قَدْ أَسْلَمَ الحَيُّ حاضِرُهُ
- [١٨٤] وكَيفَ تُواصِلُ مَنْ أَصْبَحَتْ … خلالَتُهُ كأبي مَرْحَبِ
- [١٨٥] فَقُصِرْنَ الشِتاءَ بَعدُ عليه … وهوَ للذَوْدِ أنْ يُقَسَّمْنَ جارُ
- [١٨٦] يَأتي لَها مِنْ أَيْمُنٍ وأَشْمُلِ
- [١٨٧] وكانَ الكَأسُ مَجْراها اليَمينا
- [١٨٨] هَبَّتْ جَنُوبًا فذِكْرَى ما ذَكَرْتُكُمُ … عندَ الصَفاةِ التي شَرْقيَّ حَوْرانا
- [١٨٩] عَزَمتُ على إقامَةِ ذي صَباحٍ … لأمْرٍ ما يُسَوَّدُ مَنْ يَسودُ
- [١٩٠] نَظّارَةً حينَ تَعْلُو الشَمسُ راكِبَها … طَرْحًا بِعَيْنَي لَياح فيه تَحْديدُ
- [١٩١] ألَمْ تَعْلَمْ مُسَرَّحِيَ القّوافي … فَلا عِيًّا بهنَّ ولا اجْتِلابا
- [١٩٢] تَدَارَكْنَ حَيًّا من نُمَيْرِ بن عامِرٍ … أُسارَي تُسامُ الذُلَّ قَتْلًا ومَحْرَبَا
- [١٩٣] وما هِيَ إلّا في إزارٍ وعِلْقَةٍ … مُغارَ ابنِ هَمّامٍ علي حَيِّ خَثْعَما
- [١٩٥] حَتّى كأَنْ لم يكُنْ إلّا تَذَكُّرُهُ … والدَهرُ أَيَّتَما حينٍ دَهاريرُ
- [١٩٦] تَرَاكها مِن إبلٍ تَرَاكِها
- [١٩٧] مَنَاعِها مِن إبِلٍ مَنَاعِها
- [١٩٨] رُوَيْدَ عَلِيًّا جُدَّ ما ثَدْيُ أُمِّهم … إلينا ولكنْ بُغْضُهم مُتَمايِنُ
- [١٩٩] خَلِّ الطَريقَ لِمَنْ يَبْني المَنارَ بهِ … وابرُزْ بِبَرْزَةَ حَيثُ اضطَرَّكَ القَدَرُ
- [٢٠٠] أَخاكَ أَخاكَ إنَّ مَنْ لا أَخَا لَهُ … كَسَاعٍ إلى الهَيْجا بِغَيرِ سلاحِ
- [٢٠١] فإن تكُ في أموالنا لا نَضِقْ بها … ذِراعًا وإنْ صبرًا فنصبرُ للصبرِ
- [٢٠٢] قَدْ قِيلَ ذلك إن حَقًّا وإن كذبًا … فما اعتذارُك من قولٍ إذا قيلا
- [٢٠٣] لا تقربنَّ الدهرَ آلَ مُطَرّفٍ … إن ظالمًا أبدًا وإن مظلوما
- [٢٠٤] وأحضرتُ عُذْري عليه الشُهودُ … إنْ عاذِرًا لي وإنْ تارِكا
- [٢٠٥] حَدِبتْ عليَّ بطونُ ضنَّةَ كُلُّها … إن ظالمًا فيهم وإنْ مظلوما
- [٢٠٦] وبلدةٍ ليسَ بها أنيسُ
- [٢٠٧] مِنْ لَدُ شَوْلًا فإلى إتلائها
- [٢٠٨] لَقَدُ كَذَبَتْكَ نَفْسُكَ فاكْذِبَنْها … فإنْ جَزَعًا وإنْ إِجمالَ صَبْرِ
- [٢٠٩] سَقَتْهُ الرواعِدُ مِنْ صَيِّفٍ … وإنْ مِن خَريفٍ فَلَنْ يَعْدَما
- [٢١٠] أُريدُ حباءَهُ ويُريدُ قَتْلي … . عذيركَ مِن خَليلِك من مُرادِ
- [٢١١] نَعاءِ جُذامًا غَيرَ مَوتٍ ولا قَتْلِ … ولكنْ فِراقًا للدَعائمِ والأصْلِ
- [٢١٢] عَذِيرَ الحَيِّ من عَدْوا … ن كانوا حَيَّةَ الأرْضِ
- [٢١٣] إيَّاكَ أنتَ وعَبْدَ المَسِيـ … . حِ أنْ تَقْرَبا قِبلَةَ المَسْجِدِ
- [٢١٤] إيّاكَ إيّاكَ المِراءَ فإنَّه … إلى الشَرِّ دُعَاءٌ وللشَرِّ جالِبُ
- [٢١٥] دِيارُ مَيَّةَ إذْ مَيَّ تُساعِفُنا … ولا يَرَى مِثْلَها عُجْمٌ ولا عَرَبُ
- [٢١٦] اعْتادَ قَلْبَكَ من سَلمَى عَوائدُهُ … وهاجَ أهواءَكَ المكنونَةَ الطَلَلُ
- [٢١٧] هَلْ تَعْرِفُ اليومَ رَسْمَ الدارِ والطَلَلا … كما عَرَفتَ بجَفْنِ الصَيْقَلِ السخِلَلا
- [٢١٨] قَوَاعِديهِ سَرْحَتَيْ مالِكٍ … أو الرُّبَى بَيْنَهما أَسْهَلا
- [٢١٩] فكَرَّتْ تَبْتَغِيهِ فَوَافَقَتُهُ … على دَمِهِ ومَصْرَعِهِ السِباعا
- [٢٢٠] لَنْ تَراها ولو تأمَّلتَ إلَّا … وَلَها في مَفارِقِ الرأسِ طِيبًا
- [٢٢١] تَذَكَّرَتْ أَرضًا بها أَهْلُهَا … أَخْوَالَها فيها وأَعْمامَها
- [٢٢٢] إذا تَغَنَّى الحَمامُ الوُرْقُ هَيَّجَني … ولو تَغَرَّبْتُ عنها أُمّ عَمَّارِ
- [٢٢٣] قَدْ سَالَمَ الحَيَّاتُ منه القَدَما
- [٢٢٤] تُواهِقُ رِجُلاها يَداها ورأسُهُ … لها قَتَبٌ خَلْفَ الحَقيبِة رادِفُ
- [٢٢٥] لِيُبْكَ يَزيدُ ضارعٌ لخُصُومَةٍ … ومُخْتَبِطٌ مِمَّا تُطيحُ الطَوائحُ
- [٢٢٦] وَجَدْنا الصالحينَ لهم جَزاءٌ … وجَنَّاتٍ وعَيْنًا سَلْسَبِيلا
- [٢٢٧] أَسقَى الإلهُ جَنَباتِ الوادِي
- [٢٢٨] أَبا خُراشَةَ أَمَّا أَنْتَ ذا نَفَرٍ … فإنَّ قَومِيَ لم تَأكُلْهُمُ الضَبُعُ
- [٢٢٩] وبالسَهْبِ مَيْمونُ النَقِيبةِ قَولُه … لمُلْتَمِس المَعروفِ: أَهْلٌ ومَرْحَبُ
- [٢٣٠] إذا جِئتُ بَوَّابًا لَهُ قالَ مَرْحَبًا … ألا مَرْحَبٌ وادِيكَ غَيرُ مَضِيقِ
- [٢٣١] فكُونوا أَنتمُ وبَنِي أَبِيكُم … مَكانَ الكُلْيَتَيْنِ مِنَ الطِحالِ
- [٢٣٢] وكانَ وإيَّاها كَحَرَّانَ لَمْ يُفِقْ … عَن الماءِ إذْ لاقاهُ حتَّى تَقَدَّدًا
- [٢٣٣] يا زِبْرِقانُ أخا بَنِي خَلَفٍ … ما أنتَ وَيْبَ أَبِيكَ والفَخْرُ
- [٢٣٤] وأنت امرؤٌ من أهلِ نَجْدٍ وأَهْلُنَا … تَهامٍ وما النَّجْدِيُّ والمُتَغَوَّرُ
- [٢٣٥] وكُنتَ هناكَ أنتَ كريمَ قَيْسٍ … وما القيسِيُّ بَعدَكَ والفِخارُ
- [٢٣٦] تُكَلِّفُنِي سَوِيقَ الكَرْمِ جَرْمٌ … وما جَرْمُ وما ذاك السَوِيقُ
- [٢٣٧] فَمَنْ يَكُ سائلًا عَنِّي فإنِّي … وجِرْوَةَ لا تَمودُ ولا تُعارُ
- [٢٣٨] فَما أنا والسَيْرَ في مَتْلَفٍ … يُبَرِّحُ بالذَكْرِ الضابِطِ
- [٢٣٩] أَتُوعِدُني بقَومِكَ يا ابنَ جَحْلٍ … أُشاباتٍ يُخالُونَ العِبَادا
- [٢٤٠] أَزْمانَ قَوْمي والجَماعَةَ كالذي … مَنَعَ الرِحالَةَ أنْ تَمِيلَ مَمِيلا
- [٢٤١] فَلَمْ أَرَ مِثْلَها خُباسَةَ واحِدٍ … ونَهْنَهْتُ نَفْسي بعدما كِدْتُ أَفْعَلَه
- [٢٤٢] فَما لَكَ والتَلَدُّدَ حَوْلَ نَجْدٍ … وقد غَصَّتْ تِهامَةُ بالرِجالِ
- [٢٤٣] وما لَكُمُ والفَرْطَ لا تَقْرَبُونَهُ … وقد خِلْتُهُ أَدْنَي مَرَدٌّ لعاقِلِ
- [٢٤٤] تَفاقَدَ قَومي إذْ يَبيعونَ مُهْجَتي … بجارِيَةٍ بَهْرًا لهم بَعدَها بَهْرا
- [٢٤٥] أَقامَ وأَقوَى ذاتَ يَومٍ وخَيْبَةٌ … لأوّلِ مَنْ يَلْقي وشَرٌّ مُيَسِّرُ
- [٢٤٦] عَذِيرُكَ مِن مَوْلًى إذا نِمْتُ لم يَنَمْ … يَقولُ الخَنَا أو تَعْتَريكَ زَنابِرُه
- [٢٤٧] أَعاجَيْتُمُ حَسّانَ عندَ ذَكائِهِ … فَغَيٌّ لأولادِ الحِماسِ طَويلُ
- [٢٤٨] لَقَدْ أَلَبَ الواشونَ أَلْبًا لبَيْنِهم … فَتُرْبٌ لأفواهِ الوُشاةِ وجَنْدَلُ
- [٢٤٩] تَحَسُّبَ هَوّاسُ وأَقْبَلَ أَنَّني … بها مُفْتَدٍ من واحِدٍ لا أُغامِرُه
- [٢٥٠] وداهيةٍ مِنْ دَواهي المَنُو … نِ يَرْهَبُها الناسُ لا فا لَها
- [٢٥١] إلى إمامٍ تُغادِينا فَواضِلُهُ … أَظْفَرَهُ اللَّهُ فَلْيَهْنِئْ له الظَفَرُ
- [٢٥٢] هَنيئًا لأرْبابِ البُيوتِ بُيْوتُهم … وللعَزَبِ المِسْكينِ ما يَتَلَمَّسُ
- [٢٥٣] عَجَبٌ لتلكَ قَضِيَّةً وإقامتي … فيكم على تِلكَ القَضِيَّةِ أَعْجَبُ
- [٢٥٤] فقالَتْ: حَنَانٌ ما أَتَى بكَ ها هُنا … أَذُو نَسَبٍ أَمْ أَنتَ بالحَيِّ عارِفُ
- [٢٥٥] يَشْكُو إليَّ جَمَلِي طُولَ السُرَي … صَبْرٌ جَميلٌ فكِلانا مُبْتَلَى
- [٢٥٦] عَمَّرْتُكِ اللَّهَ إلّا ما ذَكَرْتِ لَنا … هلْ كنْتِ جارَتَنا أَيّامَ ذي سَلَمِ
- [٢٥٧] عَمَّرْتُك اللَّه الجَليلَ فَإنَّنِي … أَلْوِي عليكَ لَو أنَّ لُبَّكَ يَهْتَدِي
- [٢٥٨] أَقولُ لَمّا جاءَني فَخْرُهُ … سُبْحانَ مِنْ عَلْقَمَة الفاخِرِ
- [٢٥٩] سَلامَكَ رَبَّنا في كُلِّ فَجْرٍ … بَريئًا ما تَغَنَّثُكَ الذُمومُ
- [٢٦٠] سُبْحانَهُ ثُمَّ سُبْحانًا يَعودُ لَهُ … وقَبْلَنا سَبَّحَ الجُودِيُّ والجُمُدُ
- [٢٦١] كَسَا اللُّؤْمُ تَيْمًا خُضْرَةً في جُلودها … فَوَيْلًا لِتَيْمٍ من سَرابِيلها الخُضْرِ
- [٢٦٢] تَرْتَعُ ما غَفَلَتْ حتَّى إذا ادَّكَرَتْ … فإنَّما هي إقبالٌ وإدْبَارٌ
- [٢٦٣] لَعَمْري وما دَهْرِي بتَأبِينِ هالِكٍ … ولا جَزَعٍ ممّا أصابَ فأَوْجَعا
- [٢٦٤] أَطَرَبًا وأنتَ قِنَّسْرِيُّ
- [٢٦٥] أَعَبْدًا حَلَّ في شُعَبَي غَريبًا … أَلُؤْمًا لا أَبا لَكَ واغتِرابا
- [٢٦٦] سَماعَ اللَّهِ والعُلَماءِ أَنِّي … أعوذُ بحَقْوِ خالِكَ يا ابنَ عَمْرو
- [٢٦٧] أَلْحِقْ عَذابَكَ بالقَومِ الذينَ طَغَوْا … وعائذًا بكَ أَنْ يَعْلُوا فَيُطْغُوني
- [٢٦٨] أَراكَ جَمَعْتَ مَسألَةً وحِرْصًا … وعِندَ الحَقِّ زَحّارًا أُنانا
- [٢٦٩] أَفي السَلْمِ أَعْيارًا جَفاءً وغِلْظَةً … وفي الحَربِ أَشْباهَ النِساءِ العَوارِكِ
- [٢٧٠] أَفِي الوَلائمِ أَوْلادًا لِواحِدَةٍ … وفي العِيادَةِ أَولادًا لِعَلّاتِ
- [٢٧١] ألَمْ تَرَني عاهَدْتُ رَبِّي وإنَّني … لَبَيْنَ رِتاجٍ قائمًا ومَقامَ
- [٢٧٢] أَبا مُنْذِرٍ أَفْنَيتَ فاستَبْقِ بَعْضَنا … حَنَانَيكَ بعضُ الشَرِّ أَهْوَنُ من بَعضِ
- [٢٧٣] إذا شُقَّ بُرْدٌ شُقَّ بالبُرْدِ مِثْلُهُ … دَوَاليكَ حتْى لَيسَ للبُرْدِ لابِسُ
- [٢٧٤] ضَرْبًا هذاذَيْكَ وطَعْنًا وَخْضَا
- [٢٧٥] أَهَدَمُوا بَيْتَكَ لا أَبَاَلَكَا
- [٢٧٦] دَعَوْتُ لما نابَنِي مِسْوَرًا … فَلَبّي فَلَبَّيْ يَدَيْ مِسْوَرِ
- [٢٧٧] مَقْذوفَةٍ بدَخِيسِ النَحْضِ بازِلُهما … لسه صَرِيفٌ صَريفَ القَعْوِ بالمَسّدِ
- [٢٧٨] لَها بَعْدَ إسْنادِ الكَليمِ وهَدْئِهِ … وَرَنَّةِ مَنْ يبكي إذا كانَ باكِيا
- [٢٧٩] إذا رَأتْنِي سَقَطَتْ أَبْصارُها
- [٢٨٠] لَوَّحَها مِن بَعْدِي بُدْنٍ وسَنَقْ
- [٢٨١] تاجٍ طَواهُ الأيْنُ مِمّا وَجَفا
- [٢٨٢] ما إنْ يَمَسُّ الأرضَ إلّا مَنْكِبٌ … منه وحَرْفٌ الساقِ طَيِّ المِحْمَلِ
- [٢٨٣] فيها ازْدِهافٌ أَيَّما ازْدِهافِ
- [٢٨٤] وَجْدِي بها وَجْدٌ المُغِسلِّ بَعيرَهُ … بنَخْلَةَ لم تَعْطِفْ عليه العَواطِفُ
- [٢٨٥] وأَغْفِرُ عَوْراءَ الكريمِ أدِّخارَهُ … وأُعْرضُ عن شَتْمِ اللَّئيمِ تَكَرُّما
- [٢٨٦] وحَلَّتْ بُيُوتي في يَفَاع مُمَنَّعٍ … يُخالُ به راعي الحَمولَةِ طائِرا
- [٢٨٧] فَصَفَحْتُ عَنْهُم والأَحِبَّةُ فيهمُ … طمَعًا لهم بِعِقابِ يَومٍ مُفْسِدِ
- [٢٨٨] يَرْكَبُ كُلٍّ عاقِرٍ جُمْهُورِ
- [٢٨٩] فَلأيًا بلأيٍ ما حَمَلْنا وَلِيدَنا … على ظَهْرِ مَحْبوكِ ظِماءٍ مَفَاصِلُهْ
- [٢٩٠] ومَنْهَلٍ وَرَدْتُهُ التِقاطا
- [٢٩١] فأَرْسَلَها العِراكَ ولَمْ يَذُدْها … ولمْ يُشْفقْ على نَغَصِ الدِخالِ
- [٢٩٢] أتَتْني تَميمٌ قَضَّها بقَضِيضها … تُمَسِّحُ حَوْلي بالبَقِيعِ سِبالَها
- [٢٩٣] إنِّي لأَمنَحُكَ الصُدودَ وإنِّني … قَسَمًا إليكَ مَعَ الصُدودِ لأَمْيَلُ
- [٢٩٤] إنَّ نِزارًا أَصبَحَتْ نِزارا
- [٢٩٥] دَأَبْتُ إلى أنْ يَنْبُتَ الظِلُّ بَعدَما … تَقاصَرَ حتّى كادَ في الآلِ يَمْصَحُ
- [٢٩٦] أَلا لَيتَ شِعْرِي هَلْ إلى أُمِّ مالِكِ … سَبيلٌ فأمّا الصَبْرَ عَنْها فَلا صَبْرَا
- [٢٩٧] أَلَا يا لَيْلَ وَيْحَكِ نَبِّئِينا … فأمّا الجُودُ مِنْكِ فليسَ جُودُ
- [٢٩٨] وَيَأوِي إلى نِسْوةٍ عُطَّلٍ … وشُعْثٍ مَراضِيعَ مِثْلِ السَعَالي
- [٢٩٩] الحَربُ أَوَّلُ ما تكونُ فُتَيَّةً … تَسْعَى ببزَّتِها لكُلِّ جَهُولِ
- [٣٠٠] سَرَى بَعدَما غارَ الثُرَيَّا وبَعْدَما … كأنّ الثُرَيّا حَلَّةَ الغَوْرِ مَنْخُلُ
- [٣٠١] نَحنُ الفَوارِسُ يَومَ الحِنْوِ ضاحِيَةً … جَنْبَيْ فُطَيْمَةَ لا مِيلٌ ولا عُزُلُ
- [٣٠٢] فَغَدَتْ كِلا الفَرْجَينِ تَحْسِبُ أَنَّهُ … مَولى المخافَةِ خَلْفُها وأَمامُها
- [٣٠٣] فَصُيِّروا مِثلَ كَعَصْفٍ مَأكولْ
- [٣٠٤] إذا ما نَعَشْنَاهُ على الرَحْلِ يَنْثَني … مُسَالَيْهِ عَنهُ مِن وَراءٍ ومُقْدَمِ
- [٣٠٥] فَوَرَدْنَ والعَيُّوقُ مَقْعَدَ رابِئِ الـ … ــضُّرَباءٍ خَلْفَ النَجْمِ لا يَتَتَلَّعُ
- [٣٠٦] فإنَّ بَني حَرْبٍ كما قَدْ عَلِمْتُمُ … مَناطَ الثُرَيّا قَدْ تَعَلَّتْ نُجُومُها
- [٣٠٧] أَنَصْبٌ للمَنَايا تَعْتَرِيهم … رِجالي أَمْ هُمُ دَرَجَ السُيُولِ
- [٣٠٨] وأَنتَ مَكانُكَ مِنْ وائلٍ … مكانُ القُرادِ مِن آسْتِ الجَمَلْ
- [٣٠٩] بمُنْجَرِدٍ قَيْدِ الأوابِدِ لاحَهُ … طِرادُ الهَوادي كُلَّ شَأوٍ مُغَرِّبِ
- [٣١٠] ظَلِلْنا بمُسْتَنِّ الحَرورِ كأَنّنا … لَدَى فَرَسٍ مُسْتَقْبِلِ الرِيحِ صائِمِ
- [٣١١] مُغْتالِ أَحْبُلِهِه مُبِينٍ عُنْقُهُ … في مَنْكِبٍ زَبَنَ المَطِيِّ عَرَنْدَسِ
- [٣١٢] سَرَتْ تَخْبِطُ الظَلْماءَ مِن جانِبَيْ قَسًا … وحُبَّ بها مِن خابِطِ اللَّيلِ زائِرِ
- [٣١٣] يا رُبَّ غابِطِنا لو كانَ يَطْلُبُكمْ … لاقَى مُباعَدَةً مِنكُم وحِرْمانا
- [٣١٤] يا رُبَّ مِثْلِكِ في النِساءِ غَرِيرةٍ … بَيضاءَ قَدْ مَتَّعْتُها بِطَلاقِ
- [٣١٥] بَكَيْتُ وما بُكا رَجُل حَزينٍ … على رَبْعَينَ مَسْلوبٍ وَبالِ
- [٣١٦] خَوَّى على مُسْتوِياتٍ خَمْسِ
- [٣١٧] وكُنتُ كَذِي رِجْلَينِ رِجْلٍ صَحِيحَةٍ … ورِجْلٍ رَمَى فيها الزَمانُ فَشَلَّتِ
- [٣١٨] كأَنَّ نَسْجَ العَنْكبوتِ المُرْمَلِ
- [٣١٩] فَإلى ابنِ أُمَّ أَناسٍ أرحَلُ ناقَتي … عَمرو فتُبلِغُ حاجتي أوْ تُزْحَفُ
- [٣٢٠] فأَصْبَحَ في حَيثُ التَقَيْنا شَرِيدُهُم … طَليقٌ ومَكتوفُ اليَدَيْنِ ومُزْعِفُ
- [٣٢١] فَلا تَجْعَلي ضَيْفَيَّ ضَيْفٌ مُقَرَّبٌ … وآخَرُ مَعْزولٌ عَن البَيتِ جانِبُ
- [٣٢٢] وكانَتْ قُشَيْرٌ شامِتًا بِصَديقها … وآخَرَ مَرْزِيًّا وآخَرَ رازِيا
- [٣٢٣] تَرَى خَلْقَها نِصْفٌ قَناةٌ قَوِيمَةٌ … ونِصْفٌ نَقًا يَرْتَجُّ أو يَتَمرْمَرُ
- [٣٢٤] يا مَيّ إنْ تَفْقِدِي قَومًا وَلَدْتِهِمْ … أَوْ تَخْلَسِيهم فإنَّ الدَهْرَ خَلَّاسُ
- [٣٢٥] ولَقَدْ خَبَطْنَ بُيوتَ يَشْكُرَ خَبْطَةً … أخْوالُنا وَهُمُ بَنُو الأعْمامِ
- [٣٢٦] وَرِثْتُ أَبي أَخلاقَهُ عاجِلَ القِرَى … وعَبْطَ المَهارِي كُومُها وشَبُوبُها
- [٣٢٧] وساقَيَيْن مثْل زَيْدٍ وَجُعَلْ … صَقْبانِ مَمْشوقانِ مَكْنوزا العَضَلْ
- [٣٢٨] وارتَشْنَ حينَ أَرَدْنَ أَنْ يَرْمِينَنا … نَبْلًا بِلا رِيشٍ ولا بِقِداحِ
- [٣٢٩] حَمَيْنَ العَراقِيبَ العَصَا وتَرَكْنَهُ … بهِ نَفَسٌ عالٍ مُخالِطُهُ بُهْرُ
- [٣٣٠] لَئِنْ كُنتَ في جُبٍّ ثَمانينَ قامَةً … وَرُقِّيتَ أسبابَ السَماءِ بِسُلَّمِ
- [٣٣١] مَرَرْتُ على وادِي السِباعِ ولا أَرَى … كوادِي السباع حينَ يُظْلِمَ وادِيا
- [٣٣٢] ألَيْسَ أَكْرَمَ خَلْقِ اللَّهِ قد عَلِمُوا … عِندَ الحِفاظِ بَنُو عَمرِو بنِ حُنْجودِ
- [٣٣٣] ولكنْ دِيافِيٌّ أَبوهُ وأُمُّهُ … بِحَوْرانَ يَعْصِرْنَ السَلِيطَ أَقارِبُهْ
- [٣٣٤] ولا يَشْعُرُ الرُمْحُ الأصَمُّ كُعوبُهُ … بثَروةِ رَهْطِ الأعْيَطِ المُتَظَلِّمِ
- [٣٣٥] بَعِيدُ الغَزاةِ فما إنْ يَزا … لُ مُضْطَمِرًا طُرَّتاهُ طَلِيحا
- [٣٣٦] وكُنّا وَرِثْناهُ على عَهْدِ تُبَّعٍ … طَويلًا سَوارِيهِ شَديدًا دَعائِمُهْ
- [٣٣٧] قَرَنْبَى يَحُكُّ قَفا مُقْرِفٍ … لَئيمٍ مآثِرُهُ قُعْدُدِ
- [٣٣٨] مُسْتَحِنٌّ بها الرِياحُ فَما يَجْـ … ــتابُها في الظَلامِ كُلُّ هَجُودِ
- [٣٣٩] فَلاقَى ابنَ أُنْثَى يَبْتَغي مِثلَ ما ابتَغَى … مِن القَومِ مَسْقِيٌّ السِمامِ حَدائدُهْ
- [٣٤٠] وما زِلْتُ مَحْمولًا عليَّ ضَغِينَةٌ … ومُضْطَلِعَ الأضْغانِ مُذْ أَنا يافِعُ
- [٣٤١] فَإمّا تَرَيْ لِمَّتي بُدِّلَتْ … فإنَّ الحوادِثَ أَودَى بِها
- [٣٤٢] فَلا مُزْنَةٌ وَدَقَتْ وَدْقَها … ولا أَرضٍ أَبْقَلَ إبْقَالَها
- [٣٤٣] إذْ هِيَ أَحْوَى مِن الرِبْعيِّ حاجِبُهُ … والعَينُ بالإِثْمِدِ الحارِيِّ مَكْحولُ
- [٣٤٤] شَرِبْتُ بها والديكُ يَدْعو صَباحَهُ … إذا ما بَنو نَعْشٍ دَنَوْا فتَصَوَّبوا
- [٣٤٥] ظَهْراهُما مِثْلُ ظُهورِ التُرْسَيْنُ
- [٣٤٦] ظَنَنْتُم بأَنْ يَخْفَى الذي قَدْ صَنَعْتُمُ … وَفِينا نَبيٌّ عندَهُ الوَحْيُ واضِعُهْ
- [٣٤٧] وأَيُّ فَتَى هَيْجاءَ أَنتَ وجارِها … إذا ما رِجالٌ بالرِجالِ استَقَلَّتِ
- [٣٤٨] وكَمْ دُونَ بَيْتِكَ مِنْ صَفْصَفٍ … ودَكْداكِ رَمْلٍ وأَعْقَادِها
- [٣٤٩] نَفْسِي فِداءُ أَميرِ المؤمنينَ إذا … أبْدَى النَواجِذَ يَومٌ باسِلٌ ذَكَرُ
- [٣٥٠] وكُلُّ قَومٍ أَطاعوا أَمْرَ مُرْشِدِهمْ … إلّا نُمَيْرًا أَطاعتْ أَمْرَ غاوِيِها
- [٣٥١] لَقَدْ حَمَلَتْ قَيْسُ بنُ عَيْلانَ حَرْبَها … على مُسْتَقِلٍّ للنوائبِ والحَرْبِ
- [٣٥٢] بأَعْيُنٍ منها مَليحاتِ النُقَبْ
- [٣٥٣] يا مَيَّ لا يُعْجِزُ الأيّامَ ذو حِيَدٍ … في حَوْمَةِ المَوتِ رَزّامٌ وفَرّاسُ
- [٣٥٤] فَتَى الناسِ لا يَخْفَى عليهم مَكانُهُ … وضِرْغامَةٌ إنْ هَمَّ بالحَرْبِ أوْقَعا
- [٣٥٥] إذا لَقِيَ الأعداءَ كانَ خَلاتَهُمْ … وكَلبٌ على الأذْنَينِ والجارِ نابِحُ
- [٣٥٦] سَقَوْني الخَمْرَ ثُمَّ تَكَنَّفرني … عُداةَ اللَّهِ مِن كَذِبٍ وَزُورِ
- [٣٥٧] لَعَمْري وما عَمْرِي عَلَيَّ بِهَيِّنٍ … لَقَدْ نَطَقَتْ بُطْلًا عليَّ الأقارِعُ
- [٣٥٨] مَتَي تَرَ عَيْنَيْ مالِكٍ وجِرانَهُ … وجَنْبَيْهِ تَعْلَمْ أَنَّه غَيرُ ثائرِ
- [٣٥٩] قُبِّحَ مَنْ يَزْنِي بعَوْ … فٍ من ذواتِ الخُمُرِ
- [٣٦٠] كَمْ عَمَّةٍ لَكَ يا جَريرُ وخالَةٍ … فَدْعاءَ قَدْ حَلَبَتْ عليَّ عِشَارِي
- [٣٦١] طَلِيقُ اللَّهِ لَم يَمْنُنْ عليهِ … أبو داوُدَ وابنُ أَبي كَثيرِ
- [٣٦٢] حارِ بنَ كَعْبٍ ألا أَحلامَ تَزْجُرُكُمْ … عَنّا وأنتمِ مِن الجُوفِ الجَماخِيرِ
- [٣٦٣] وما غَرَّني حَوْزُ الرِزامِيِّ مِحْصَنًا … عَواشِيَها بالجَوِّ وهو خَصِيبُ
- [٣٦٤] فأَصْبَحَتْ بِقَرْقَرَى كَوانِسا
- [٣٦٥] بِنا تَمِيمًا يُكْشَفُ الضَبابُ
- [٣٦٦] أنا ابنُ دارَةَ مَعْروفًا بها نَسَبِي … وهَلْ بدارَةَ يا لَلّناسِ مِن عارِ
- [٣٦٧] مَنْ يَكُ ذا بَتٍّ فهذا بَتِّي
- [٣٦٨] ولَقَدْ أَبِيتُ مِن الفَتاةِ بمنزلٍ … فأَبِيتُ لا حَرِجٌ ولا مَحْرومُ
- [٣٦٩] على حِينَ أنْ كانَتْ قُشَيْرٌ وَشائِظًا … وكانَتْ كِلابٌ خامِرِي أُمَّ عامِرِ
- [٣٧٠] كَذَبْتُمْ وبَيْتِ اللَّهِ لا تَنْكِحُونَها … بَني شابَ قَرْناها تَصُرُّ وتَحْلُبُ
- [٣٧١] تَوَهَّمْتُ آياتٍ لها فَعَرَفْتُها … لِسِتَّةِ أعوامٍ وذا العامُ سابِعُ
- [٣٧٢] فَبِتُّ كأَنِّي ساوَرَتْني ضَئيلَةٌ … مِن الرُقْشِ في أَنيابِها السُمُّ ناقِعُ
- [٣٧٣] لا دَرَّ دَرِّيَ إنْ أَطعمتُ نازِلَكُم … قِرْفَ الحَصِيِّ وعندي البُرُّ مَكْنوزُ
- [٣٧٤] لا سافِرُ النَيِّ مَدْخولٌ ولا هَبِجٌ … عارِي العِظامِ عليه الوَدْعُ مَنْظومُ
- [٣٧٥] إنَّ لكُم أَصْلَ البِلادِ وفَرْعَها … فالخَيرُ فيكُم ثابِتًا مَبْذولا
- [٣٧٦] وابنُ اللَّبُونِ إذا ما لُزَّ في قَرَنٍ … لم يَستَطِعْ صَوْلَةَ البُزْلِ القَناعِيسِ
- [٣٧٧] مُقَدَّمَةً قَزًّا كأنَّ رِقابَها … رِقابُ بَناتِ الماءِ أَفْزَعَها الرَعْدُ
- [٣٧٨] وَجَدْنا نَهْشَلًا فَضَلَتْ فُقَيْمًا … كفَضْلِ ابنِ المَخاضِ على الفَصِيلِ
- [٣٧٩] وَرَدْتُ اعتِسافًا والثُرَيّا كأَنَّها … على قِمَّةِ الرأسِ ابنُ ماءٍ مُحَلِّقُ
وفاة المؤلف: 476 هـ
الكتاب: تحصيل عين الذهب من معدن جوهر الأدب في علم مجازات العرب
المؤلف: أبو الحجاج يوسف بن سليمان بن عيسى المعروف بالأعلم الشنتمري (ت ٤٧٦ هـ)
حققه وعلق عليه: الدكتور زهير عبد المحسن سلطان
الناشر: مؤسسة الرسالة - بيروت
الطبعة: الثانية، ١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م
عدد الصفحات: ٧١٧
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
المصدر: المكتبة الشاملة (رقم 1104)
الكتاب: تحصيل عين الذهب من معدن جوهر الأدب في علم مجازات العرب
المؤلف: أبو الحجاج يوسف بن سليمان بن عيسى المعروف بالأعلم الشنتمري (ت ٤٧٦ هـ)
حققه وعلق عليه: الدكتور زهير عبد المحسن سلطان
الناشر: مؤسسة الرسالة - بيروت
الطبعة: الثانية، ١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م
عدد الصفحات: ٧١٧
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
المصدر: المكتبة الشاملة (رقم 1104)
تعليقات القرّاء (٠)
لا تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
التعليقات المصحوبة بصور أو روابط تُنشر بعد المراجعة.
كتب في الموضوع نفسه
الكل →
المقدمة الجزولية في النحو ⌕ نص
المقدمة الجزولية في النحو
الأنوار ومحاسن الأشعار ⌕ نص
الأنوار ومحاسن الأشعار
ديوان ابن شهيد ¶ المؤلف: أحمد بن عبد الم ⌕ نص
ديوان ابن شهيد ¶ المؤلف: أحمد بن عبد الملك بن أحمد بن شهيد 382 - 426 ه ¶ ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة]
البديع في نقد الشعر ⌕ نص
البديع في نقد الشعر
ديوان ليلى الأخيلية ⌕ نص
ديوان ليلى الأخيلية
شرحان على مراح الأرواح في علم الصرف ⌕ نص
شرحان على مراح الأرواح في علم الصرف