[الجامع (منشور كملحق بمصنف عبد الرزاق) ]
المؤلف: معمر بن أبي عمرو راشد الأزدي مولاهم، أبو عروة البصري، نزيل اليمن (المتوفى: 153ه)
المحقق: حبيب الرحمن الأعظمي
الناشر: المجلس العلمي بباكستان، وتوزيع المكتب الإسلامي ببيروت
الطبعة: الثانية، 1403 ه
عدد الأجزاء: 2 (الأجزاء 10، 11 من المصنف)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
باب وجوب الاستئذان
(19419) حدثنا أبو عمر أحمد بن خالد قال: حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن عباد قال: أخبرنا عبد الرزاق بن همام قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، قال: كان ابن عباس يقول: «ثلاث آيات محكمات لا يعمل بهن اليوم، تركهن الناس: {يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات} [النور: 58] ، وهذه الآية {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم} [الحجرات: 13] فأبيتم إلا فلان بن فلان، وفلان بن فلان»
(19420) أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، قال: «المملوكون، ومن لم يبلغ الحلم يستأذنون في هذه الثلاث ساعات: قبل صلاة الفجر، ونصف النهار، وبعد العشاء، {وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم} [النور: 59] »
(19421) أخبرنا عبد الرزاق قال: عن أبي إسحاق، عن مسلم بن نذير، أن حذيفة، سئل: أيستأذن الرجل على والدته؟ قال: «نعم، إنك إن لم تفعل رأيت منها ما تكره»
باب الاستئذان ثلاثا
(19422) أخبرنا عبد الرزاق، عن الزهري، قال: كانوا يقولون: «إذا سلمت ثلاثا فلم تجب، فانصرف»
(19423) أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن سعيد الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، قال: سلم عبد الله بن قيس أبو موسى الأشعري، على عمر بن الخطاب ثلاث مرات، فلم يؤذن له، فرجع، فأقبل عمر في أثره، فقال: لم رجعت؟ فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا سلم أحدكم ثلاثا فلم يجب فليرجع» . فقال عمر: لتأتيني على ما تقول ببينة، أو لأفعلن بك كذا، غير أنه قد أوعده، فجاءنا أبو موسى منتقعا لونه، وأنا في حلقة جالس، فقلنا: ما شأنك؟ فقال: سلمت على عمر، فأخبرنا خبره، فهل سمع أحد منكم من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالوا: كلنا قد سمعه، فأرسلوا معه رجلا منهم، حتى أتى عمر فأخبره ذلك
(19424) أخبرنا عبد الرزاق قال: عن عاصم بن سليمان، عن أبي العالية، قال: سلمت على أبي سعيد الخدري ثلاثا، فلم يجبني أحد، فتنحيت في ناحية الدار، فإذا رسول قد خرج إلي، فقال: ادخل، فلما دخلت، قال لي أبو سعيد: «أما إنك لو زدت لم آذن لك»
(19425) أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن ثابت [ص: 382] البناني، عن أنس، أو غيره، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استأذن على سعد بن عبادة، فقال: «السلام عليكم ورحمة الله» فقال سعد: وعليك السلام ورحمة الله، ولم يسمع النبي صلى الله عليه وسلم، حتى سلم ثلاثا، ورد عليه سعد ثلاثا، ولم يسمعه، فرجع، واتبعه سعد، فقال: يا رسول الله، بأبي أنت، ما سلمت تسليمة إلا وهي بأذني، ولقد رددت عليك، ولم أسمعك، أحببت أن أستكثر من سلامك، ومن البركة، ثم أدخله البيت، فقرب إليه زبيبا، فأكل منه نبي الله صلى الله عليه وسلم، فلما فرغ قال: «أكل طعامكم الأبرار، وصلت عليكم الملائكة، وأفطر عندكم الصائمون»