الأدب والمروءة
تأليف
العلامة صالح بن جناح اللخمي
تحقيق وتعليق
قسم التحقيق بالدار
دار الصحابة للتراثالأدب والمروءة تأليف العلامة صالح بن جناح اللخمي تحقيق وتعليق قسم التحقيق بالدار دار الصحابة للتراث ----NO PAGE NO------ كتاب قد حوي دررا ... بعين الحسن ملحوظة
لهذا قلت تنبيها
حقوق الطبع محفوظة
لدار الصحابة للتراث بطنطا
للنشر - والتحقيق - والتوزيع
المرسلات:
طنطا ش المديرية - أمام محطة بنزين التعاون
ت: 331587 - ص. ب: 477
الطبعة الأولى
1412 ه - 1992 م PageV01P002
[[مقدمة التحقيق]]
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادى له.
وأشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
{ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون} (*).
{ياأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا} (**).
{ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا، يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما} (...). PageV01P003
بسم الله الرحمن الرحيم
بين يدى الكتاب
الحمد لله الداعى إلى المروءات والآداب والمنعم بالخيرات، والصلاة والسلام على سيد الخلق أجمعين سيدنا محمد الهادى الأمين عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام.
أما بعد:
فهذا كتاب صغير في الأدب والمروءة لأنهما جماع الأخلاق، ومنتهى الفضائل فالمروءة هى شاغل المسلم في جميع أوقاته، وللأدب والمروءة وجوه وآداب، لا يحصرها عدد ولا حساب وقلما اجتمعت شروطهما قط في إنسان، ولا اكتملت وجوههما في بشر فإن كان ففى الأنبياء أما غيرهم فعلى مراتب بقدر ما أحرز كل واحد منهم من خصالهما، وخير مثال لنا النبى -صلى الله عليه وسلم- الذى أدبه ربه فأحسن تأديبه وقد قال عنه رب العزة: {وإنك لعلى خلق عظيم} ولهذا كله رأينا أن نسير مع مصنف هذا الكتاب لنتعرف على الأدب والمروءة لما لهما من ثمرات وفوائد لا حصر لها.
ابتدأ مصنف هذا الكتاب بتعريف جامع للمروءة وعلاقتها بالأدب والعقل فقال:
المروءة: اجتناب الرجل ما يشينه واجتنائه ما يزينه، ولا مروءة لمن لا أدب له، ولا أدب لمن لا عقل له فبينهم علاقة تلازم وارتباط بحيث إذا فقد أحدهم يلزم عنه بالضرورة فقد الآخر. PageV01P004
ثم تحدث عن ذى الوجهين، وقال: يجب على الإنسان أن يأخذ بما أظهر والله أعلم بقلبه وما أضمر.
وفى كل موضوعات الكتاب لا يفوت المصنف أن يأتي بشعر يجمع فيه المراد لأن المصنف كما نعلم شاعر حكيم مفوه.
وتحدث عن الصدود، وبين أنه من نواقض المروءة والأدب.
وتناول بعد ذلك كثرة المال، وأظهر لنا حكمة بارعة في أن كثرة المال وقلته مرتبط ارتباطا تاما يكثرة الأولاد.
وتكلم عن الأحمق، وعقد وجه شبه عجيبا بينه وبين اللئيم فكلاهما لا يعرف عدوه من صديقه، ولا يعرف ما ينفعه مما يضره، وهو لا يقبل نصح أحد ولا موعظته.
وتحدث بعد ذلك عن بيان أثر الهوى على الإنسان وفضل العقل، وبين أن العقل هو القابض لزمام الأمور، هو الميزة التى تكاد تكون الميزة الوحيدة التى فضل الله بها الإنسان على غيره، وأوضح أن الهوى ليس له أى أثر على الإنسان اللبيب العاقل.