PageV00P000
بسم الله الرحمن الرحيم
بيان أصول الإيمان
أصل التوحيد وما يصح الاعتقاد عليه يجب ان يقول آمنت بالله PageV01P005
وملائكته وكتبه ورسله PageV01P007
والبعث بعد الموت والقدر خيره وشره من الله تعالى PageV01P009
والحساب والميزان PageV01P012
والجنة والنار وذلك كله حق PageV01P013
وحدانية الله تعالى
والله تعالى واحد لا من طريق العدد ولكن من طريق انه لا شريك له لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد لا يشبه شيئا من الأشياء من خلقه ولا يشبهه شيء من خلقه لم يزل ولا يزال بأسمائه وصفاته الذاتية والفعلية PageV01P014
الصفات الذاتية والفعلية
اما الذاتية فالحياة والقدرة والعلم والكلام والسمع والبصر والارادة وأما الفعلية فالتخليق والترزيق والإنشاء والإبداع والصنع وغير ذلك من صفات الفعل لم يزل ولا يزال بصفاته وأسمائه لم يحدث له صفة ولا اسم PageV01P016
صفات الله أزلية
لم يزل عالما بعلمه والعلم صفة في الأزل وقادرا بقدرته والقدرة صفة في الأزل ومتكلما بكلامه والكلام صفة في الأزل وخالقا بتخليقه والتخليق صفة في الأزل وفاعلا بفعله والفعل صفة في الأزل والفاعل هو الله تعالى والفعل صفة في الأزل والمفعول مخلوق وفعل الله تعالى غير مخلوق PageV01P018
القول في القرآن
وصفاته في الأزل غير محدثة ولا مخلوقة ومن قال إنها مخلوقة أو محدثة او وقف او شك فيهما فهو كافر بالله تعالى واالقرآن كلام الله تعالى في المصاحف مكتوب وفي القلوب محفوظ وعلى الألسن مقروء وعلى النبي عليه الصلاة والسلام منزل ولفظنا بالقرآن مخلوق وكتابتنا له مخلوقة وقراءتنا له مخلوقة والقرآن غير مخلوق PageV01P020
وما ذكره الله تعالى في القرآن حكاية عن موسى وغيره من الأنبياء عليهم السلام وعن فرعون وابليس فإن ذلك كله كلام الله تعالى إخبارا عنهم وكلام الله تعالى غير مخلوق وكلام موسى وغيره من المخلوقين والقرآن كلام الله تعالى فهو قديم لا كلامهم وسمع موسى عليه السلام كلام الله تعالى كما في قوله تعالى {وكلم الله موسى تكليما} PageV01P022
وقد كان الله تعالى متكلما ولم يكن كلم موسى عليه السلام وقد كان الله تعالى خالقا في الأزل ولم يخلق الخلق فلما كلم الله موسى كلمه بكلامه الذي هو له صفة في الأزل وصفاته كلها بخلاف صفات المخلوقين يعلم لا كعلمنا ويقدر لا كقدرتنا ويرى لا كرؤيتنا PageV01P024
ويتكلم لا ككلامنا ويسمع لا كسمعنا ونحن نتكلم بالآلات والحروف والله تعالى يتكلم بلا آلة ولا حروف والحروف مخلوقة وكلام الله تعالى غير مخلوق وهو شيء لا كالأشياء ومعنى الشيء الثابت بلا جسم ولا جوهر ولا عرض ولا حد له ولا ضد له ولا ند له ولا مثل له PageV01P026