(241) ز ل م [بالأزلام]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: وأن تستقسموا بالأزلام «1» .
قال: الأزلام: القداح كانوا يستقسمون الأمور بها مكتوب على أحدهما: (أمرني ربي) ، وعلى الآخر: (نهاني ربي) ، وإذا أرادوا الحرب، أتوا بيت أصنامهم ثم غطوا على القداح، فأيهما خرج عملوا به.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الحطيئة «2» وهو يقول:
لا يزجر الطير إن مرت به سنحا ... ولا يفاض له قدح بأزلام «3» PageV01P274
(242) خ م ص [مخمصة]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: في مخمصة «1» .
قال: في مجاعة وجهد.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الأعشى «2» يقول:
تبيتون في المشتى ملاء بطونكم ... وجاراتكم غرثى يبتن خمائصا «3» PageV01P275
(243) ن ق ب [نقيبا]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: اثني عشر نقيبا «1» .
قال: اثني عشر وزيرا وصاروا إلينا بعد ذلك.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: أما سمعت الشاعر يقول:
وإني بحق قائل لسراتها ... مقالة نصح لا يضيع نقيبها «2» PageV01P276
(244) ن ف ق [نفقا]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: تبتغي نفقا في الأرض «1» .
قال: سريا في الأرض فتذهب هربا.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الشاعر «2» يقول:
فدس لها على الإنفاق عمرا ... بشكته وما خشيت كمينا «3» PageV01P277
(245) غ ر ر [غرورا]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: زخرف القول غرورا «1» .
قال: باطل القول غرورا.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت أوس بن حجر «2» يقول:
لم يغروكم غرورا ولكن ... يرفع الآل جمعكم والزهاء «3»
وقال زهير بن أبي سلمى «4» :
فلا تغرنك دنيا إن سمعت بها ... عند امرئ سوءة في الناس مغمور «5» PageV01P278