بسم الله الرحمن الرحيم حدثنا أبو الحسين عبد الصمد بن علي بن محمد مكرم المعروف بابن الطسي «1» قراءة عليه من لفظه في مسجده بدرب رباح «2» يوم الخميس لعشر خلون من ربيع الآخر من سنة أربع وأربعين وثلاثمائة (344 ه) . قال:
حدثنا أبو سهل السري بن سهل بن حربان «3» الجنديسابوري بجنديسابور «4» قراءة عليه سنة ثمان وثمانين ومائتين (288 ه) . قال:
حدثنا يحيى بن عبيدة [المكي] «5» . واسم أبي عبيدة بحر بن فروخ، قال: PageV01P025
أخبرنا سعيد بن أبي سعيد «6» قال:
حدثنا عيسى بن دأب «7» عن حميد الأعرج «8» وعبد الله بن أبي بكر بن محمد «9» عن أبيه قال:
بينا عبد الله بن عباس «10» جالس بفناء الكعبة قد أسدل «11» رجله في حوض زمزم «12» ، إذ الناس قد اكتنفوه «13» من كل ناحية يسألونه عن تفسير القرآن «14» .
وعن الحلال والحرام، وإذا هو يتعايى «15» بشيء يسألونه عنه.
فقال نافع بن الأزرق «16» لنجدة بن عريم «17» : PageV01P026
قم بنا إلى هذا الذي يجترئ على تفسير القرآن والفتيا «18» بما لا علم له به.
فقاما إليه فقالا:
يا ابن عباس، ما يحملك على تفسير القرآن والفتيا بما لا علم لك به.
آشيئا «19» سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم أم هذا منك تخرصا «20» ، فإن كان هذا منك تخرصا فهذه والله الجرأة على الله عز وجل.
فقال ابن عباس مجيبا لنافع بن الأزرق: لا والله، ما هذا مني تخرصا، لكنه علم علمنيه الله، ولكني سأدلك على من هو أجرأ مني يا ابن الأزرق؟.
قال: دلني عليه.
فقال: رجل تكلم بما لا علم له به، أو رجل كتم الناس علما علمه الله عز وجل، فذاك أجرأ مني يا ابن الأزرق.
وقال نجدة: فإنك تريد أن نسألك عن أشياء من كتاب الله عز وجل، فتفسره لنا، وتأتينا بمصداقه من كلام العرب، فإن الله عز وجل أنزل القرآن بلسان عربي مبين.
قال ابن عباس: سلاني عما بدا لكما تجدا علمه عندي حاضرا إن شاء الله تعالى. PageV01P027