البحر : طويل
لعمرك لولا رحمة الله إنني … لأمطو بجد ما يريد ليرفعا
فلو كنت حوتا ركض الماء فوقه … ولو كنت يربوعا سرى ثم قصعا
إذا ما نتجنا أربعا عام كفأة … بغاها خناسير فأهلك أربعا
إذا قلت إني في بلاد مضلة … أبى أن ممسانا ومصبحنا معا PageV01P020
البحر : طويل
رحلت إلى قومي لأدعو جلهم … إلى أمر حزم أحكمته الجوامع
ليوفوا بما كانوا عليه تعاقدوا … بخيف منى والله راء وسامع
وتوصل أرحام ويفرج مغرم … وترجع بالود القديم الرواجع
فأبلغ بها أفناء عثمان كلها … وأوسا فبلغها الذي أنا صانع
سأدعوهم جهدي إلى البر والتقى … وأمر العلا ما شايعتني الأصابع
فكونوا جميعا ما استطعتم فإنه … سيلبسكم ثوب من الله واسع
وقوموا فآسوا قومكم فاجمعوهم … وكونوا يدا تبني العلا وتدافع
فإن أنتم لم تفعلوا ما أمرتكم … فأوفوا بها ، إن العهود ودائع
لشتان من يدعو فييوفي بعهده … ومن هو للعهد المؤكد خالع
إليك أبا نصر أجازت نصيحتي … تبلغها عني المطي الخواضع PageV01P021
فأوف بما عاهدت بالخيف من منى … أبا النصر إذ سدت عليك المطالع
فنحن بنو الأشياخ قد تعلمونه … نذبب عن أحسابنا وندافع
ونحبس بالثغر المخوف محله … ليكشف كرب أو ليطعم جائع PageV01P022
البحر : بسيط تام
بان الشباب وأمسى الشيب قد أزفا … ولا أرى لشباب ذاهب خلفا
عاد السواد بياضا في مفارقه … لا مرحبا هابذا اللون الذي ردفا
في كل يوم أرى منه مبينة … تكاد تسقط مني منة أسفا
ليت الشباب حليف لا يزايلنا … بل ليته ارتد منه بعض ما سلفا
ما شرها بعد ما ابيضت مسائحها … لا الود أعرفه منها ولا اللطفا
لو أنها آذنت بكرا لقلت لها … يا هيد مالك أو لو آذنت نصفا
لولا بنوها وقول الناس ما عطفت … على العتاب وشر الود ما عطفا
فلن أزال ، وإن جاملت ، مضطغنا … في غير نائرة ضبا لها شنفا
ولا حب كحصير الراملات ترى … من المطي على حافاته نطفا
والمرذيات عليها الطير تنقرها … إما لهيدا وإما زاحفا نطفا PageV01P023
قد ترك العاملات الراسمات به … من الأحزة في حافاته خنفا
يهدي الضلول ذلول غير معترف … إذا تكاءده دويه عسفا
سمح درير اذا ما صوة عرضت … له قريبا لسهل مال فانحرفا
يجتاز فيه القطا الكدري ضاحية … حتى يؤوب سمالا قد خلت خلفا
يسقين طلسا خفيات تراطنها … كما تراطن عجم تقرأ الصحفا
جوانح كالأفاني في أفاحصها … ينظرن خلف روايا تستقي نطفا
حمر حواصلها كالمغد قد كسيت … فوق الحواجب مما سبدت شعفا
يوما قطعت وموماة سريت إذا … ما ضارب الدف من جنانها عزفا
كلفتها حرة الليتين ناجية … قصر العشي تباري أينقا عصفا
أبقى التهجر منها بعد ما ابتذلت … مخيلة وهبابا خالطا كثفا PageV01P024
تنجو وتقطر ذفراها على عنق … كالجذع شذب عنه عاذق سعفا
كأن رحلي وقد لانت عريكتها … كسوته جورفا أقرابه خصفا
يجتاز أرض فلاة غير أن بها … آثار جن ووسما بينهم سلفا
تبري له هقلة خرجاء تحسبها … في الآل مخلولة في قرطف شرفا
ظلا بأقرية النفاخ يومهما … يحتفران أصول المغد واللصفا
والشري حتى إذا اخضرت أنوفهما … لا يألوان من التنوم ما نقفا
راحا يطيران معوجين في سرع … ولا يريعان حتى يهبطا أنفا
كالحبشيين خافا من مليكهما … بعض العذاب فجالا بعد ما كتفا
كالخاليين إذا ما صوبا ارتفعا … لا يحقران من الخطبان ما نقفا