ديوان كعب بن زهير ¶ المؤلف: كعب بن زهير بن أبي سلمى، المزني، أبو المضرب شاعر مخضرم ¶ ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة]
/ 14
📝 Text

البحر : طويل

لعمرك لولا رحمة الله إنني … لأمطو بجد ما يريد ليرفعا

فلو كنت حوتا ركض الماء فوقه … ولو كنت يربوعا سرى ثم قصعا

إذا ما نتجنا أربعا عام كفأة … بغاها خناسير فأهلك أربعا

إذا قلت إني في بلاد مضلة … أبى أن ممسانا ومصبحنا معا PageV01P020

البحر : طويل

رحلت إلى قومي لأدعو جلهم … إلى أمر حزم أحكمته الجوامع

ليوفوا بما كانوا عليه تعاقدوا … بخيف منى والله راء وسامع

وتوصل أرحام ويفرج مغرم … وترجع بالود القديم الرواجع

فأبلغ بها أفناء عثمان كلها … وأوسا فبلغها الذي أنا صانع

سأدعوهم جهدي إلى البر والتقى … وأمر العلا ما شايعتني الأصابع

فكونوا جميعا ما استطعتم فإنه … سيلبسكم ثوب من الله واسع

وقوموا فآسوا قومكم فاجمعوهم … وكونوا يدا تبني العلا وتدافع

فإن أنتم لم تفعلوا ما أمرتكم … فأوفوا بها ، إن العهود ودائع

لشتان من يدعو فييوفي بعهده … ومن هو للعهد المؤكد خالع

إليك أبا نصر أجازت نصيحتي … تبلغها عني المطي الخواضع PageV01P021

فأوف بما عاهدت بالخيف من منى … أبا النصر إذ سدت عليك المطالع

فنحن بنو الأشياخ قد تعلمونه … نذبب عن أحسابنا وندافع

ونحبس بالثغر المخوف محله … ليكشف كرب أو ليطعم جائع PageV01P022

البحر : بسيط تام

بان الشباب وأمسى الشيب قد أزفا … ولا أرى لشباب ذاهب خلفا

عاد السواد بياضا في مفارقه … لا مرحبا هابذا اللون الذي ردفا

في كل يوم أرى منه مبينة … تكاد تسقط مني منة أسفا

ليت الشباب حليف لا يزايلنا … بل ليته ارتد منه بعض ما سلفا

ما شرها بعد ما ابيضت مسائحها … لا الود أعرفه منها ولا اللطفا

لو أنها آذنت بكرا لقلت لها … يا هيد مالك أو لو آذنت نصفا

لولا بنوها وقول الناس ما عطفت … على العتاب وشر الود ما عطفا

فلن أزال ، وإن جاملت ، مضطغنا … في غير نائرة ضبا لها شنفا

ولا حب كحصير الراملات ترى … من المطي على حافاته نطفا

والمرذيات عليها الطير تنقرها … إما لهيدا وإما زاحفا نطفا PageV01P023

قد ترك العاملات الراسمات به … من الأحزة في حافاته خنفا

يهدي الضلول ذلول غير معترف … إذا تكاءده دويه عسفا

سمح درير اذا ما صوة عرضت … له قريبا لسهل مال فانحرفا

يجتاز فيه القطا الكدري ضاحية … حتى يؤوب سمالا قد خلت خلفا

يسقين طلسا خفيات تراطنها … كما تراطن عجم تقرأ الصحفا

جوانح كالأفاني في أفاحصها … ينظرن خلف روايا تستقي نطفا

حمر حواصلها كالمغد قد كسيت … فوق الحواجب مما سبدت شعفا

يوما قطعت وموماة سريت إذا … ما ضارب الدف من جنانها عزفا

كلفتها حرة الليتين ناجية … قصر العشي تباري أينقا عصفا

أبقى التهجر منها بعد ما ابتذلت … مخيلة وهبابا خالطا كثفا PageV01P024

تنجو وتقطر ذفراها على عنق … كالجذع شذب عنه عاذق سعفا

كأن رحلي وقد لانت عريكتها … كسوته جورفا أقرابه خصفا

يجتاز أرض فلاة غير أن بها … آثار جن ووسما بينهم سلفا

تبري له هقلة خرجاء تحسبها … في الآل مخلولة في قرطف شرفا

ظلا بأقرية النفاخ يومهما … يحتفران أصول المغد واللصفا

والشري حتى إذا اخضرت أنوفهما … لا يألوان من التنوم ما نقفا

راحا يطيران معوجين في سرع … ولا يريعان حتى يهبطا أنفا

كالحبشيين خافا من مليكهما … بعض العذاب فجالا بعد ما كتفا

كالخاليين إذا ما صوبا ارتفعا … لا يحقران من الخطبان ما نقفا

— Page 4 — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।