البحر : طويل
( ألا بكرت عرسي توائم من لحى … وأقرب بأحلام النساء من الردى
أفي جنب بكر قطعتني ملامة … لعمري لقد كانت ملامتها ثنى
ألا لاتلومي ويب غيرك عاريا … رأى ثوبه يوما من الدهر فاكتسى
فأقسم لولا أن أسر ندامة … وأعلن أخرى إن تراخت بك النوى
وقيل رجال لا يبالون شأننا … غوى أمر كعب ما أراد وما ارتأى
لقد سكنت بيني وبينك حقبة … بأطلائها العين الملمعة الشوى
فيا راكبا لإما عرضت فبلغن … بني ملقط عني إذا قيل : من عنى
فما خلتكم يا قوم كنتم أذلة … وما خلتكم كنتم لمختلس جنى
لقد كنتم بالسهل والحزن حية … إذا لدغت لم تشف لدغتها الرقى
فإن تغضبوا أو تدركوا لي بذمة … لعمركم لمثل سعيكم كفى PageV01P001
لقد نال زيد الخيل مال أخيكم … وأصبح زيد بعد فقر قد اقتنى
وإن الكميت عند زيد ذمامة … وما بالكميت من خفاء لمن رأى
يبين لأفيال الرجال ومثله … يبين إذا ما قيد في الخيل أو جرى
ممر كسرحان القصيمة منعل … مساحي لا يدمي دوابرها الوجى
شديد الشظى عبل الشوى شنج النسا … كأن مكان الردف من ظهره وعى PageV01P002
البحر : كامل تام
هلا سألت وأنت غير عيية … وشفاء ذي العي السؤال عن العمى
عن مشهدي ببعاث إذ دلفت له … غسان بالبيض القواطع والقنا
وعن اعتناقي ثابتا في مشهد … متنافس فيه الشجاعة للفتى
فشريته بأجم أسود حالك … بعكاظ موقوفا بمجمعها ضحا
ما إن وجدت له فداء غيره … وكذاك كان فداؤهم فيما مضى
إني امرؤ أقني الحياء وشيمتي … كرم الطبيعة والتجنب للخنا
من معشر فيهم قروم سادة … وليوث غاب حين تضطرم الوغى
ويصول بالأبدان كل مسفر … مثل الشهاب إذا توقد بالغضا PageV01P003
البحر : وافر تام
إن يدركك موت أو مشيب … فقبلك مات أقوام وشابوا
تلبثنا وفرطنا رجالا … دعوا وإذا الأنام دعوا أجابوا
وان سبيلنا لسبيل قوم … شهدنا الأمر بعدهم وغابوا
فلا تسأل ستثكل كل أم … إذا ما إخوة كثروا وطابوا PageV01P004
البحر : طويل
أمن دمنة قفر تعاورها البلى … لعينيك أسراب تفيض غروبها
تعاورها طول البلى بعد جدة … وجرت بأذيال عليها جنوبها
فلم يبق فيها غير أس مذعذع … ولا من أثافي الدار إلا صليبها
تحمل منها أهلها فنأت بهم … لطيتهم مر النوى وشعوبها
وإذ هي كغصن البان خفاقة الحشى … يروعك منها حسن دل وطيبها
فأصبح باقي الود بيني وبينها … أماني يزجيها إلي كذوبها
فدعها وعد الهم عنك ولو دعا … إلى ذكر سلمى كل يوم طروبها
أتصبو إلى سلمى ومن دون أهلها … مهامه يغتال المطي سهوبها
وبالعفو وصاني أبي وعشيرتي … وبالدفع عنها في أمور تريبها
وقومك فاستبق المودة فيهم … ونفسك جنبها الذي قد يعيبها PageV01P005
البحر : طويل
ما برح الرسم الذي بين حنجر … وذلفة حتى قيل هل هو نازح
ومازلت ترجو نفع سعدى وودها … وتبعد حتى ابيض منك المسائح
وحتى رأيت الشخص يزداد مثله … إليه ، وحتى نصف رأسي واضح
علا حاجبي الشيب حتى كأنه … ظباء جرت منها سنيح وبارح
فأصبحت لا أبتاع الا مؤامرا … وما بيع من يبتاع مثلي رابح
الا ليت سلمى كلما حان ذكرها … تبلغها عني الرياح النوافح
وقالت تعلم أن ما كان بيننا … إليك أداء إن عهدك صالح
جميعا تؤديه إليك أمانتي … كما اديت بعد الغراز المنائح
وقالت تعلم أن بعض حموتي … وبعلي غضاب كلهم لك كاشح
يحدون بالأيدي الشفار وكلهم … لحلقك لو يستطيع حلقك ذابح PageV01P006