[مقدمة المؤلف]
ومنها: سلسلة نسبه إلى أبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنه -.
ونسبة هذا التأليف ثابتة للإمام عبد الحي اللكنوي، فقد نسبه لنفسه في مقدمتها، وفي أكثر من كتاب من كتبه، منها: ((غيث الغمام))(ص3)، و((دفع الغواية))(ص18،41)، و((تذكرة الراشد))(ص392)، و((النافع الكبير))(ص63)، ومقدمة ((سباحة الفكر))(ص35)، و((مقدمة التعليق الممجد))(ص28)، و((مقدمة عمدة الرعاية))(ص30).
والأصل المعتمد في تحقيقها هو طبعة حجرية ثانية في مطبع جشمة فيض (1305ه) تحت إشراف ابن أخ وزوج بنت المؤلف محمد يوسف رحمهما الله رحمة واسعة.
والمنهج المتبع في تحقيقها في ضبط كلماتها، ووضع علامات ترقيم بين جملها، وتقسيم فقراتها إلى مقاطع قصيرة، والترجمة لمن فيها من الأعلام، والتعريف بالكتب الوارد فيها، والتخريج لأحاديثها، والتحقيق لبعض ما فيها، وصنع فهارس تخدمها.
وفي الختام: أسأل الله تعالى أن يرزقنا طريق العلم الصحيح، ويجعلنا من العاملين بما نعلم، إنه مجيب قريب، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
وكتبه
في 4 صفر 1421ه صلاح محمد أبو الحاج
الموافق 27 نيسان 2000م ... ... شارع حيفا/بغداد
بسم الله الرحمن الرحيم
يا من وصف نفسه بالبقاء، وحكم على الخلق بالفناء، صل على حبيبك سيد أهل الأصطفاء، وعلى آله وصحبه نجوم الابتداء.
أما بعد:
فيقول المجروح لبهام الهموم، المطروح في زوايا الغموم، الراجي عفو ربه القوي، أبو الحسنات، محمد، المدعو بعبد الحي، اللكنوي وطنا، الأنصاري الأيوبي نسبا، الحنفي مذهبا: PageV01P009
أيها الخلان والإخوان؛ إلى الله المشتكى، وإليه التضرع والملتجى من صنيع هذا الزمان، زمان شر وطغيان، لا يرضى ببقاء أهل الكمال، ويزيد في رفع قدر الجهال، سوق العلم فيه كاسد ومتاعه فاسد، إماراته مندرسة، وراياته منعكسة.
ليت شعري إلى كم يتعاقب الصبح والشفق، وأحوال أهل الفضل على هذا النسق، ومما أصابني في هذا الزمان وما أصاب من مصيبة إلا بإذن الملك الديان : أنه قد توفي والدنا العلام، وأستاذنا القمقام، فاظلمت الدنيا بموته، وهلكت بفوته، كيف لا؟ وكان للزمان افتخار بوجود هذا المحقق الأجل.
ولعلمي لا يلد الزمان مثل هذا المدقق الأكمل
رباني الدهر بالأرزاء حتى
فؤادي في غشاء من نبال
فصرت إذا أصابتني سهام
تكسرت النصال على النصال(1)
فأردت أن أذكر في هذه الكراريس نبذا من أخلاقه الحميدة، وأحواله المجيدة، تذكرة للأصحاب، ذوي الفضل والإحتساب، واسميه، ب:
((حسرة العالم بوفاة مرجع العالم)) PageV01P010 فأقول: هو منبع الفضل والكمال، مرجع أرباب الإفضال، مولانا محمد عبد الحليم بن مولانا محمد أمين الله(1) بن مولانا محمد أكبر(2) بن مولانا أبي الرحم(3) بن مولانا يعقوب(4) بن مولانا عبد العزيز(5) ابن مولانا أحمد سعيد(6) أوسط أبناء مولانا قطب الدين الشهيد السهالوي(7) PageV01P011 بكسر السين المهملة، بعدها هاء مفتوحة مخففة، بعدها ألف ساكنة، بعدها لام مفتوحة، بعدها واو مكسورة، آخره ياء ساكنة، نسبة إلى سهالي، بكسر اللام، وسكون الياء التحتانية، المتوفى سنة (1103) ثلاث ومئة وألف، ابن مولانا عبد الحليم بن مولانا عبد الكريم بن مولانا بن شيخ الإسلام أحمد بن قدوة العظماء حافظ الدين محمد اللاهوري(1) مولدا ومنشأ ابن الشيخ فضل الله بن الشيخ محيي الدين(2) بن الشيخ نظام الدين بن قطب العالم الشيخ علاء الدين الأنصاري الهروي بن مولانا إسماعيل بن مولانا إسحاق بن مولانا داود بن مولانا عزيز الدين بن مولانا جمال الدين بن خواجه(3) PageV01P012 دوست محمد بن خواجه غياث الدين بن خواجه مغر الدين بن خواجه حبيب الله بن خواجه شمس الدين بن خواجه جلال الدين بن خواجه ظهير الدين بن خواجه سلطان محمد بن خواجه نظام الدين بن خواجه شهاب الدين محمود بن أيوب بن جابر بن مقرئ الباري عبد الله الأنصاري بن أبي منصور بن أبي معاذ بن محمد بن أحمد بن علي بن جعفر بن منصور بن سيدنا أبي أيوب الأنصاري(1) PageV01P013 صاحب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، هذه نسبته(1) رحمه الله من جهة الأب.