الفلك المشحون فيما يتعلق بانتفاع المرتهن والمرهون ¶ المؤلف : الإمام محمد عبد الحي اللكنوي (ت1304ه) ¶ المحقق : الدكتور صلاح محمد أبو الحاج ¶ الناشر : مؤسسة الرسالة، بيروت، دار البشير، عمان، الأردن ¶ الطبعة : الأولى 2002م. ¶ عدد الأجزاء : 1 ¶ [الكتاب م
‹ / ৯
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — في ذكر اختلاف الأئمة مع ذكر الأدلة
  1. [مقدمة المؤلف]
  2. في ذكر اختلاف الأئمة مع ذكر الأدلة
  3. في ذكر أقوال أصحابنا الحنفية PageV01P023
  4. في فروع مختلفةمتعلقة بانتفاع المرتهن

[مقدمة المؤلف]

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي أوضح لنا الحلال والحرام، وبين لنا مشتبهات الأحكام، أشهد أنه لا إله إلا هو وحده لا شريك له، وأن سيدنا محمدا عبده ورسوله سيد الأنام، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم إلى يوم القيامة.

أما بعد:فيقول الراجي عفو ربه القوي أبو الحسنات محمد عبدالحي اللكنوي ابن مولانا الحاج الحافظ محمد عبد الحليم أدخله الله جنة النعيم: هذه رسالة مسماة ب:

((الفلك المشحون(1)فيما يتعلق بانتفاع المرتهن بالمرهون))

ألفتها امتثالا لأمر بعض الأحباب وخلص الأصحاب راجيا من الله تعالى أن يرشد بها الكاملين، ويهدي بها الجاهلين.

وهي مرتبة على فصلين وخاتمة :

- الفصل الأول -

في ذكر اختلاف الأئمة مع ذكر الأدلة

اعلم أن الأئمة اختلفوا في أنه هل يجوز للمرتهن أو الراهن الانتفاع بالمرهون أم لا؟

فقال أبو حنيفة: لا يملك الراهن الانتفاع به.

وقال الشافعي: للراهن أن ينتفع به ما لم يضر بالمرتهن.

ومنع أبو حنيفة ومالك والشافعي انتفاع المرتهن به خلافا لأحمد كذا في ((مقتضب الإيضاح)). PageV01P008

والأصل في الباب حديث: ((الظهر يركب إذا كان مرهونا، ولبن الدر يشرب إذا كان مرهونا، وعلى الذي يركب ويشرب نفقته))(1).

أخرجه ابن ماجه من حديث أبي هريرة مرفوعا.

وأخرج أبو داود عنه(2)قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لبن الدر يحلب بنفقته إذا كان مرهونا، والظهر يركب بنفقته إذا كان مرهونا، وعلى الذي يحلب ويركب النفقة))

قال أبو داود: وهو عندنا صحيح . انتهى(3).

وأخرج الترمذي عنه مرفوعا: ((الظهر يركب إذا كان مرهونا، ولبن الدر يشرب إذا كان مرهونا، وعلى الذي يركب ويشرب نفقته)). PageV01P009

قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث عامر الشعبي عن أبي هريرة، وقد روى غير واحد هذا الحديث عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة موقوفا.

والعمل على هذا الحديث عند بعض أهل العلم، وهو قول أحمد وإسحاق.

وقال بعض أهل العلم: ليس له أن ينتفع من الرهن بشيء. انتهى(1).

وأخرجه البخاري بلفظ: ((الرهن(2)يركب بنفقته إذا كان مرهونا، ولبن الدر يشرب بنفقته إذا كان مرهونا، وعلى الذي يركب ويشرب نفقته))(3). PageV01P010

وأخرجه الحاكم(1)والدارقطني(2)من حديث أبي هريرة مرفوعا: ((الرهن مركوب ومحلوب))(3).

قال الحافظ ابن حجر(4)في ((تلخيص الحبير في تخريج أحاديث شرح الرافعي(5)الكبير)): أعل بالوقف، وقال ابن أبي حاتم: قال أبي: رفعه مرة ثم ترك الرفع بعد. ورجح الدارقطني والبيهقي(6)رواية من وقفه على من رفعه ونحوه رواية الشافعي عن سفيان عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة. انتهى(7). PageV01P011

فهذا الحديث بظاهره يدل على جواز الانتفاع بالمرهون كالركوب إذا كان دابة وشرب اللبن إذا كان غنما ذات در بفتح الدال وتشديد الراء، أي لبن ونحو ذلك، وبه أخذ أحمد وغيره، وحمله الشافعي على الراهن وجوز الانتفاع له.

قال السيوطي(1) في ((مرقاة الصعود شرح سنن أبو داود)): تأوله الشافعي على الراهن، وأحمد على المرتهن. انتهى.

وقال القسطلاني(2)في ((إرشاد الساري شرح صحيح البخاري)): احتج به الإمام أحمد حيث قال: يجوز للمرتهن الانتفاع بالرهن إذا قام بمصلحته ولو لم يأذن له المالك، وأجمع الجمهور على أن المرتهن لا ينتفع من الرهن بشيء.

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।