فصل الضاد
الخضرة: أحد الألوان بين البياض والسواد، وهو إلى السواد أقرب فلذلك سمى الخضرة أسود وعكسه، فقيل سواد العراق للموقع الذي تكثر فيه الخضرة، وسمي الخضرة دهمة في قوله: {مدهامتان} 1، أي خضراوان.
الخضر: يعبر به أهل الحقيقة عن البسط و، إلياس عن القبض.
الخضوع: الاستكانة، وهو قريب من الخشوع، إلا أن الخشوع أكثر ما يستعمل في الصوت والخضوع في غيره. PageV01P156
فصل الطاء
الخطاب: هو القول الذي يفهم المخاطب به شيئا.
الخطابة: قياس مركب من مقدامات مقبولة أو مظنونة من شخص معتقد فيه والغرض منها ترغيب الناس فيما ينفعهم معاشا ومعادا كما يفعله الخطباء والوعاظ ذكره ابن الكمال1.
الخطابية: أتباع أبي خطاب الأسدي. قالوا الأئمة أنبياء، وأبو الخطاب نبي. وهم لا يستحلون شهادة الزور لموافقيهم على مخالفيهم. وقالوا الجنة نعيم الدنيا2.
الخطأ: الزلل عن الحق عن غير تعمد بل عزم الإصابة، أو ود أن لا يخطىء، ذكره الحرالي. وقال ابن الكمال3: الخطأ ما لا يقصد وهو عذر صالح لسقوط حق الله إذا حصل عن اجتهاد، ويصير شبهة في العقوبة حتى لا يأثم الخاطىء ولا يؤخذ بحد أو قود، ولم يجعل عذرا في حقوق العباد حتى يلزمه ضمان ما أتلفه، هذا ما ذكره ابن الكمال، ولا يخفى ما فيه من إجمال. وقد حققه الإمام الراغب4 حيث قال: الخطأ العدول عن الجهة، وذلك أضرب أحدهما: أن يريد غير ما تحسن إرادته فيفعله، هذا هو الخطأ التام المؤاخذ به، الثاني: أن يريد ما يحسن فعله لكن يقع عنه بخلاف ما يريد، وهذا اصاب في الإرادة وأخطأ في الفعل، وهو المعني بحديث "رفع عن أمتي الخطأ والنسيان" 5، ولخبر "من اجتهد فأخطأ فله أجر" 6، الثالث: أن يريد ما لا يحسن ويتفق منه خلافه فهو مخطىء في الإرادة مصيب في الفعل فهو مذموم بقصده [غير] محمود على فعله ومنه قوله:
أردت مساءتي فأجرت مسرتي ... وقد يحسن الإنسان من حيث لا يدري
وجملة الأمر أن من أراد شيئا واتفق منه غيره يقال: أخطأ، وإن وقع منه كما أراده PageV01P156
يقال: أصاب. وقد يقال لمن فعل فعلا لا يحسن أو أراد إرادة لا تجمل: أخطأ. ولهذا يقال أصاب الخطأ وأخطأ الصواب، وأصاب الصواب وأخطأ الخطأ، فهذه اللفظة مشتركة كما ترى مترددة بين معان يجب لمتحري الحقائق أن يتأملها.
الخطبة: بالكسر، هيئة الحال فيما بين الخاطب والمخطوبة التي النطق عنها هو الخطبة بالضم، ذكره الحرالي. وبالضم الكلام المنظوم المتضمن شرح خطب عظيم. وكانوا لا يخطبون إلا في الأمور العظام فسمي كل كلام يتضمن شرح خطبة، ذكره أبو البقاء.
الخطة: بالكسر، المكان المغتط للعمارة. وبالضم، الحالة والخصلة.
الخطر: الإشراف على الهلاك وخوف التلف. وخاطر بنفسه فعل ما الخوف فيه أغلب. وخطر الرجل يخطر، كشرف يشرف: ارتفع قدره، ويقال أيضا في الحقير.
الخط: تصوير اللفظ بحروف هجائه. ويقال تصوير أشكال الحروف الهجائية الدالة على اللفظ. وعند الحكماء: عرض يقبل الانقسام طولا وعرضا لا عمقا، وينقسم إلى مسطوح ومستدير ومقوس وممال ونهايته النقطة. والخط والسطح والنقطة: أعراض غير مستقلة الوجود عند الحكماء لأنها نهايات وأطراف للمقادير أو النقطة نهاية الخط، وهو نهاية السطح، وهو نهاية الجسم التعليمي.
الخطف: الاختلاس بسرعة. والخطاف: الطائر الذي كأنه يخطف في طيرانه. والخطف سرعة انجذاب الشيء.