فصل السين
الجس: أصله مس العرق وتعرف نبضه للحكم عليه على الصحة والسقم، وهو أخص من الحس فإن الحس تعرف ما يدركه الحس، والجس تعرف حال ما من ذلك. وجسه بيده جسا واجتسه ليتعرفه1 وجس الأخبار وتجسسها تتبعها، ومنه الجاسوس لأنه يتتبع الأخبار ويفحص عن بواطن الأمور، ثم استعير لنظر العين.
الجسد: كالجسم لكنه أخص. لأن الجسد لا يقال لغير الإنسان، ولأنه يقال لما له لون والجسم لما لا يبين له لون كالماء والهواء، وباعتبار اللون قيل للزعفران جساد، وثوب مجسد مصبوغ. وقال في البارع2: لا يقال الجسد إلا للحيوان العاقل وهو الإنسان والملائكة والجن، ولا يقال لغيره جسد إلا للزعفران وللدم إذا يبس. وقوله تعالى {فأخرج لهم عجلا جسدا} 3، أي ذا جثة على التشبيه بالعاقل أو بالجسم. والجساد بالكسر الزعفران ونحوه من كل صبغ أحمر أو أصفر. ا. ه. وقال بعض الحكماء4: الجسد كل روح تمثل بتصرف الخيال المنفصل وظهر في جسم ناري كالجن، أو نوري كالأرواح الملكية والإنسانية حيث تعطى قوتهم الذاتية الخلع واللبس فلا يحصرهم حبس البرازخ.
الجسر: بفتح أو كسر، ما يعبر عليه مبنيا أم لا.
الجسم: ما له طول وعرض وعمق، ولا تخرج أجزاء الجسم عن كونها أجساما وإن قطع وجزىء بخلاف الشخص فإنه يخرج عن كونه شخصا بتجزئته، كذا عبر عنه الراغب5.
الجسم التعليمي: الذي يقبل الانقسام طولا وعرضا وعمقا ونهايته السطح وهو نهاية الجسم الطبيعي، وسمي جسما تعليميا إذ يبحث فيه في العلوم التعليمية أي الرياضة الباحثة عن أحوال الكم المتصل والمنفصل منسوبة إلى التعليم والرياضة، فإنهم كانوا يبدؤون بها في تعاليمهم ورياضتهم لنفوس الصبيان لكونها أسهل إدراكا. PageV01P126
فصل الشين، وفصل العين
...
فصل الشين:
الجشاء: كغراب، صوت مع ريح يخرج من الفم عند حصول الشبع.
فصل العين:
الجعل: بالفتح، إظهار أمر عن سبب وتصيير. والجعل بالضم، والجعالة بتثليث الجيم، والجعيلة ما يجعل للانسان على عمله، وهو أعم من الأجر والثواب. وشرعا التزام مال معلوم في مقابلة عمل معلوم لا على وجه الإجازة.
جعل: لفظ عام في الأفعال أعم من صنع وفعل وأخواتهما. ويتصرف على خمسة أوجه: أحدها أن يجري مجرى صار وطفق ولا يتعدى كجعل زيد يقول كذا. الثاني، يجري مجرى أوجد نحو {وجعل الظلمات والنور} 1. الثالث، في إيجاد شيء عن شيء وتكوينه منه نحو {جعل لكم من أنفسكم أزواجا} 2. الرابع، في تصيير الشيء على حالة دون حالة نحو {الذي جعل لكم الأرض فراشا} 3. الخامس، الحكم بالشيء على الشيء حقا كان أو باطلا، فالحق نحو {إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين} 4، والباطل نحو {وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث} 5.
الجعفرية: أصحاب جعفر بن بشر، وافقوا الإسكافية وزادوا أن فساق الأمة شر من الزنادقة والمجوس وإجماع الأمة على حد الشرب خطأ، وسارق الحبة فاسق منخلع عن الإيمان. PageV01P127