وهو في عرف أهل الحقيقة: العالم المشهور بين عالم المعاني المجردة والأجسام المادية، والعبادات تتجسد بما يناسبها إذا وصل إليه وهو الخيال، ذكره بعضهم وقال دمرداش1: البرزخ هو عالم الخيال وهو عالم المثال وهو عالم السمسمة2.
براعة الاستهلال: كون ابتداء الكلام مناسبا للمقصود، وتقع في غرر3 الكتب كثيرا.
البرسام: ورم حار يعرض للحجاب الذي بين الكبد والأمعاء، ثم يتصل إلى الدماغ. قال ابن دريد وهو معرب.
البرطيل: بكسر الباء، الرشوة، وفي المثل البراطيل تنصر الأباطيل، من البرطل الذي هو المعول لأنه يخرج به ما استتر، وفتح الباء عامي لفقد فعليل بالفتح.
البرص: أصله تلمع الشيء يلمع خلاف ما هو عليه، ومنه براص الأرض لبقع لا نبت فيها، ومنه البريص في معنى البصيص، فما تلمع من الجلد على غير حاله فهو برص. قال الحرالي: البرص عبارة عن سوء مزاج يحصل بسببه تكدح أي فساد بلغم يضعف القوة المغيرة إلى لون الجسد.
البرق: لمعان السحاب وبرقت العين اضطربت وجالت من خوف، ومنه {فإذا برق البصر} 4. وتصور منه تارة اختلاف اللون فقيل البرقة لكل أرض حجرية مختلفة الألوان، وتصور من البرق ما يظهر من تخويفه فقيل برق فلان، وأبرق وأرعد إذا هدد وأعد بشر، والإبريق فارسي معرب.
البرك: أصله صدر البعير، وبرك وقع على بركه، وابترك وقف وقوفا طويلا كالبروك. PageV01P075
ومنه سمي محبس الماء بركة، والبركة ثبوت الخير الإلهي، والمبارك ما فيه ذلك الخير، ولما كان الخير الإلهي يصدر من حيث لا يحس وعلى وجه لا يحصى ولا يحصر قيل لكي ما يوجد فيه زيادة غير محسوسة مبارك، وفي بركة، وإلى هذه الزيادة أشير بخبر "ما نقص مال من صدقه" 1 لا إلى النقص المحسوس كما زعمه بعض الخاسرين لما قيل له ذلك فقال: بيني وبينك الميزان2.
البروج: القصور وبه سمي بروج النجوم لمنازلها المختصة بها، وثوب مبرج صور عليه بروج واعتبر حسنه، فقيل تبرجت المرأة أي تشبهت به في إظهار الزينة والمحاسن أو ظهرت من برجها أي قصرها، ويدل عليه {وقرن في بيوتكن ولا تبرجن} 3. والبروج سعة العين وحسنها تشبيها بالبرج في الأمرين.
البرودة: كيفية شأنها تفريق المتشاكلات وجمع المختلفات، وأصل البرد ضد الحر، فتارة تعتبر ذاته فيقال برد كذا أي اكتسب بردا، ومنه البرادة لما يبرد الماء، وبرد كذا ثبت ثبوت البرد، واختصاص الثبوت به كاختصاص الحركة بالحر، فيقال برد كذا أي ثبت وبرد عليه دين، ثبت ولم يبرد بيده شيء لم يثبت، وبرد مات وبرده قتله، ومنه سيوف بوارد وذلك لما يعرض للميت من السكون أو من عدم الحرارة بفقد الروح. والبرد ما يبرد من المطر في الهواء فيصلب، والبردة التخمة سميت به لعروضها من البرودة الطبيعية التي يعجز الهضم بسببها بتبريد المعدة فلا ينضج الطعام. والبريد الرسول، ومنه الحمى بريد الموت، ثم استعمل في المسافة التي يقطعها وهي اثنا عشر ميلا، ويقال لدابته بريد أيضا لسيره في البرد، والبردة كساء صغير مربع أو أسود.
البروز: الخروج من كل شيء يواري في براز من الأرض وهو الذي لا يكون فيه ما يتوارى فيه عن عين الناظر ذكره الحرالي. والبراز بالفتح، قال في المصباح: والكسر لغة قليلة، الفضاء الواسع الخالي من الشجر، وبرز حصل في براز وذلك إما أن يظهر بذاته نحو {وترى الأرض بارزة} 4، ومنه المبارزة للقتال وهو الظهور من الصف، وإما أن يظهر بفضله وهو أن يسبق في فعل محمود، وإما أن ينكشف عنه ما كان مستورا به نحو {وبرزوا لله الواحد القهار} 5. وكني بالبراز عن النجو6. كما كني بالغائط فقيل برز كما قيل تغوط. وامرأة برزة عفيفة تبرز للرجال وتتحدث معهم، وهي التي أسنت وخرجت عن حد المحجبات. وبرز الرجل في العلم تبريزا برع وفاق أقرانه من برز الفرس تبريزا سبق الخيل. PageV01P076