فصل النون
الظن: الاعتقاد الراجح مع استعمال النقيض، ويستعمل في اليقين والشك. وفي المفردات1: الظن اسم لما يحصل عن أمارة ومتى قويت أدت إلى العلم، ومتى ضعفت جدا لم يتجاوز حد الوهم، ومتى قوي أو تصور بصورة القوي استعمل معه أن المشددة والمخففة، ومتى ضعف استعمل بعد أن المختصة بالمعدومين من القول والفعل. PageV01P231
فصل الهاء
العلم الظاهر والباطن: يشار بهما إلى المعارف الجلية والمعارف الخفية، وتارة إلى العلوم الدنيوية، والعلوم الأخروية.
الظهار: تشبيه زوجته أو ما عبر به عنها أو عن جزء شائع بعضو يحرم نظره إليه من أعضاء محارمه، قيل إنما خص ذلك بلفظ الظهر لأن الظهر من الدابة موضع الركوب، والمرأة مركوبة وقت الغشيان، فركوب الأم مستعار من ركوب الدابة ثم شبه ركوب
الزوجة بركوب الأم الذي هو ممتنع، وهو استعارة لطيفة فكأنه قال ركوبك للنكاح حرام علي.
الظهر: الجارحة، واستعير لظاهر الأرض فقيل ظهر الأرض خير من بطنها. وعبر عن الدواب بالظهر، ويستعار لمن يتعوذ منه به. والظهير: المعين والظهيرة: وقت الظهر. وفي المصباح1: ظهر الشيء ظهورا برز بعد الخفاء، ومنه قيل: ظهر لي رأي إذا علمت ما لم تكن علمته. فظهرت عليه اطلعت. وظهر الحمل تبين وجوده. PageV01P232
باب العين
فصل الألف
العادة: ما استمر الناس عليه على حكم المعقول وعادوا إليه مرة بعد أخرى، ذكره بعضهم1. وقال أبو البقاء: العادة: كل ما تكرر، واشتقاقها من عاد يعود إذا رجع. العائدة: ما يرجع إلى العبد أو عليه فهو أعم من الفائدة.
العاتق: ما بين المنكبين لارتفاعه عن جميع الجسد. والعاتق التي عتقت عن الزوج، لأن المتزوجة مملوكة.
العارض: للشيء، ما يكون محمولا عليه خارجا عنه. والعارض أعم من العرض إذ يقال للجوهر عارض كالصورة تعرض للهيولى ولا يقال عرض.
العارف: من أشهده الرب نفسه، فظهرت عليه الأحوال، والمعرفة حاله.
العارية: فعلية من المعاورة وهي الاستعارة. ولهذا يقال تعاورنا العواري. وقول الجوهيري إنها من العار لأن دفعها يورث المذمة والعار كما قيل في المثل قيل للعارية: أين تذهبين؟ قالت: أجلب إلى أهلي مذمة وعارا. قال الراغب2 إنه لا يصح من حيث الاشتقاق، فإن العارية من الواو بدلالة تعاورنا، والعار من الياء لقولهم عيرته بكذا. وفي المصباح3: هو غلط لأن العارية من الواو.
وشرعا: إباحة لانتفاع من عين يمكن بقاؤها مدة استيفاء الانتفاع منها بإيجاب وقبول.
العالم: لغة: ما يعلم به الشيء. وعرفا: كل ما سوى الله من الموجودات لأنه تعالى يعلم به من حيث أسماؤه وصفاته. والعالم عالمان: كبير وهو الفلك وما حواه من جوهر وعرض، وصغير وهو الإنسان لأنه مخلوق على هيئة العالم، وأوجد الله فيه كل ما أوجده في العالم الكبير.
عالم الأمر: عند أهل الحق: ما وجد عن الحق من غير سبب ويطلق بإزاء الملكوت4.
عالم الخلق: ما وجد عن سبب، ويطلق بإزاء عالم الشهادة5.
عالم الملك: هو العالم الظاهر كله، وعالم الملكوت هو باطن الملك الظاهر وهو عالم الكرسي الذي وسع السموات والأرض وما بينهما، وعالم الجبروت: هو موضع تدبير الملك ظاهرا وباطنا وهو عالم العرش.
العام: كالسنة، لكن يكثر استعمال السنة في الحول الذي فيه شدة وجدب، والعام فيما فيه رخاء. وقيل: سميت السنة عاما لعموم الشمس بجميع بروجها، ويدل لمعنى العموم {كل في فلك يسبحون} 6، ذكره بعضهم. قال أبو البقاء: العام السنة الكاملة، واشتقاقه من عام يعوم إذا سبح كأنه سمي بذلك لجريانه على التكرار أو لأن نجومه تسبح في الفلك كما قال تعالى {كل في فلك يسبحون} .