شرح الأربعين النووية [من بداية شرح الحديث 29 إلى نهاية شرح الحديث 35]
‹ / ৩০
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — الحديث التاسع والعشرون
  1. الحديث التاسع والعشرون
  2. الحديث الثلاثون
  3. الحديث الحادي والثلاثون
  4. الحديث الثاني والثلاثون
  5. الحديث الثالث والثلاثون
  6. الحديث الرابع والثلاثون
  7. الحديث الخامس والثلاثون
  8. الخاتمة, وفيها أهم النتائج والتوصيات

القسم الثاني: النص محققا PageV01P082 # [1 - عن معاذ بن جبل رضي الله عنه، قال: قلت يا رسول الله، أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني عن النار، قال لمعاذ: «لقد سألت عن عظيم، وإنه ليسير على من يسره الله عليه (¬1): تعبد الله لا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت» ثم قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أدلك على أبواب الخير؟ الصوم جنة! والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار! ، وصلاة الرجل من جوف الليل! ، ثم تلا قوله تعالى: {تتجافى جنوبهم عن المضاجع} حتى بلغ: {يعملون} ثم قال: «ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه؟ قلت: بلى يا رسول الله، قال: «رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد»، ثم قال: «ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟ » قلت: بلى يا رسول الله أخبرني! ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بلسانه, ثم قال: «كف عليك هذا» قلت: يا نبي الله، وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال: «ثكلتك أمك! ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم - أو قال: على مناخرهم - إلا حصائد ألسنتهم؟ ! » رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح]. PageV01P083

الحديث التاسع والعشرون

(عن معاذ) بضم الميم وذال معجمة «ابن جبل» بالتحريك، [وهو] (¬1) ضد السهل، القارئ القانت الصادق الثابت المحكم للعمل، التارك للجدل، المتمسك بالعروة الوثقى، إمام العلماء في الورع والتقوى، أبي عبد الرحمن الخزرجي/ [115/ب] , شهد له المصطفى صلى الله عليه وسلم: «بأنه أعلم أمته بالحلال والحرام» (¬2)، مات بالشام في PageV01P084 # طاعون عمواس (¬1).

«قال: قلت: يا رسول الله, أخبرني بعمل يدخلني الجنة» بضم اللام، والجملة في موضع جر صفة لقوله «بعمل».

قال التوربشتي (¬2): (والجزم فيه وفيما بعده على جواب الأمر غير مستقيم رواية ومعنى) (¬3).

لكن تعقب بأن الرواية غير معلومة، وأما المعنى: فاستقامته ما ذكره القاضي (¬4) PageV01P085 # حيث قال: (إن صح الجزم فيه كان جزاءا لشرط محذوف تقديره: أخبرني بعمل إن عملته يدخلني الجنة، والجملة الشرطية بأسرها صفة لعمل أو جوابا للأمر، وتقريره: أن إخبار الرسول لما كان وسيلة إلى عمله، وعمله ذريعة إلى دخول الجنة، كان الإخبار سببا بوجه ما لإدخال العمل إياه الجنة) (¬1).

فإن قيل: إذا جعل (يدخلني) جواب الأمر يبقى (بعمل) غير موصوف، والنكرة غير موصوفة لا تفيد! ، فالجواب: أن التنكير فيه للتفخيم أو النوع، أي: بعمل عظيم، أو معتبر في الشرع، بقرينة قوله الآتي: (سألتني عن عظيم)؛ ولأن مثل معاذ (¬2) لا يسأل من مثل المصطفى صلى الله عليه وسلم عما لا جدوى له.

قال الطيبي (¬3): (والحاصل أن في مثل هذا مذهبين:

أحدهما: مذهب الخليل (¬4) وهو أن يجعل الأمر بمعنى الشرط، وجواب الأمر جزاء.

والثاني: مذهب سيبويه (¬5) وهو أن الجواب جزاء شرط محذوف (¬6)، وعلى PageV01P086 # التقديرين: التركيب من إقامة السبب الذي هو الإخبار (¬1) لأن الإخبار إنما يكون سببا للعمل إذا كان المخاطب مؤمنا, معتقدا, موافقا) (¬2).

«ويباعدني عن النار» وفي رواية أحمد: (إني أريد أن أسألك عن كلمة قد أمرضتني، وأسقمتني وأحزنتني، قال: سل عما شئت, قال: أخبرني بعمل يدخلني الجنة لا أسألك غيره) (¬3).

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।