الحديث السادس
عن شداد بن أوس رضي الله عنه سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إن الله عز وجل يقول إذا ابتليت عبدا من عبادي مؤمنا فحمدني وصبر على ما ابتليته فإنه يقوم من مضجعه ذلك كيوم ولدته أمه من الخطايا ويقول الرب تبارك وتعالى للحفظة إني قد قيدت عبدي هذا وابتليته فأجروا له ما كنتم تجرون له وهو صحيح"
[رواه أحمد]
</span><span class="matn-hr"> </span>هذا حديث صحيح
أخرجه أحمد (4/ 123)، والطبراني في "الكبير" (ج 7/رقم 7136)، وفي "مسند الشاميين" (ق 166)، وأبو نعيم في "الحلية" (9/ 309 - 310) من طرق عن إسماعيل بن عياش، عن راشد بن داود الصنعاني، عن أبي الأشعث، أنه راح إلى مسجد دمشق، وهجر بالرواح، فلقى شداد بن أوس والصنابحي معه. قلت: أين تريدان ورحمكما الله؟ قالا: نريد ههنا إلى أخ لنا مريض نعوده. فانطلقت معهما حتى دخلا عليه، فقالا له: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت بنعمة وفضل، فقال له شداد: أبشر بكفارات السيئات وحط الخطايا، إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول .. فذكره.
*قلت: وهذا سند جيد.
وإسماعيل بن عياش إذا روى عن أهل الشام فصحيح كما قال أحمد والبخاري وغيرهما، وهذا منها.
وراشد بن داود لا بأس به وهو من صنعاء "دمشق" لا "اليمن"، وكأن الهيثمي رحمه الله لم يفطن إلى هذا فقال في "المجمع" (2/ 303 - 304): =
<span class="matn">. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
</span><span class="matn-hr"> </span>= "رواه أحمد والطبراني في "الكبير" و"الأوسط" كلهم من رواية إسماعيل بن عياش عن راشد الصنعاني وهو ضعيف في غير الشاميين" اه.
والحديث عزاه الزبيدي في "شرح الإحياء" للحاكم وأبي يعلى وللحديث شواهد ذكرتها في "الهدية".
<span class="matn">