كتاب الأحاديث القدسية الأربعينية
للشيخ العلامة ملا على القاري (ت 1014) رحمه الله تعالى
خرج أحاديثه: أبو إسحاق الحويني الأثري، عفا الله عنه
مكتبة الصحابة
جدة - الشرفية
فاكس: 6534489
هاتف: 6521060
مكتبة التابعين
سليم الأول - الزيتون
تليفون: 2427144
بسم الله الرحمن الرحيم
حقوق الطبع محفوظة للناشر
مكتبة الصحابة
جدة - الشرفية
فاكس: 6534489
هاتف: 6521060
مكتبة التابعين
سليم الأول - الزيتون
تليفون: 2427144
كتاب الأحاديث القدسية الأربعينية
للشيخ العلامة ملا على القاري
(ت - 1014)
رحمه الله تعالى
خرج أحاديثه
أبو إسحاق الحويني الأثري
عفا الله عنه
[مقدمة الشيخ الحويني حفظه الله]
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله تعالى نحمده، ونستعين به ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا. من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
أما بعد ..
فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وأحسن الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
فقد صحبت كتاب "الأربعين" للشيخ ملا على القاري منذ أكثر من عشر سنوات، وكنت أرجو تحقيقه ونشره، فرغبت -في الحصول على بعض نسخه المخطوطة- إلى بعض إخواننا، وكنت على علم أن إحدى نسخه موجودة في مكتبة شيخ الإسلام عارف حكمت بالمدينة المشرفة، وتقع ضمن مجموع رقم (85) وتتكون من خمس ورقات، ولم تصلني هذه النسخة ولا غيرها، فشغلت عن الكتاب، ولكن اختمرت عندي فكرة جمع صحيح الأحاديث القدسية، مع اختيار أوعب الروايات، فأثبتها وأذكر الزيادات الأخرى في أثناء تخريجي. وظللت طوال هذه السنوات أجمع -على نوبات متفرقات- ما يقع تحت يدي من هذه الأحاديث حتى قاربت المائتين بدون تكرار، مع نقد الروايات وتوثيقها نقدا علميا دقيقا، ولكن من شأني، إننى لا أطبع كتابا لي قط، حتى تمر عليه عدة شهور،
وأحيانا سنوات أراجعه فيها، وأقدم وأؤخر، وأبسط وأختصر، وألحق ما أجده من الزيادات التي استخرجها من مطالعتي الدائمة على مصنفات العلماء، حتى بلغني عن بعض الأحباب وقد قرأ اسم جزء لي في بعض الكتب، قال ما معناه: عهدنا من أبي إسحاق أنه ينشر عنوان الكتاب فقط، ويظل سنوات لا ينشره، مما يزهدنا في متابعة مشاريعه!. وضرب لذلك مثلا ب "بذل الإحسان" وقال: نسمع عنه منذ عشر سنوات ولم نره حتى الآن!
ولعله رأى الجزء الأول منه، والثاني في المرحلة الأخيرة من الطبع ويظهر قريبا إن شاء الله. وأقول لهذا الحبيب: إن الفن الذي نشتغل به، من أدق فنون العلم، بل أدقها على الإطلاق لتشعب مادته جدا، وكثرة الكتب والأجزاء المسندة، وهذا العلم دين، وإذا كان من القبيح عند العلماء أن تنسب القول لغير قائله كأن تقول مثلا: إن ابن حزم ممن يحتج بالقياس، لما علم عنه غير ذلك، فكيف إذا نسبت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قولا لم يقله، فلا شك أن صاحبه داخل في جملة الكاذبين عليه وإن لم يقصد ذلك، فلأن الدخول في هذا العلم بغير بصر مرتع وخيم، وجب على المرء الطالب السلامة لنفسه أن يبذل الوسع قبل أن يصدر الحكم، فهذا هو الدافع الذي يجعلني أؤخر بعض مصنفاتي التي أنهيتها من قديم.