كف الرعاع عن محرمات اللهو والسماع
‹ / ৬৮
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — المقدمة
  1. المقدمة
  2. الباب الأول: في أقسام الغناء المحرم وغيره
  3. القسم الأول: في سماع مجرد الغناء من غير آلة
  4. القسم الثاني: في سماع الغناء المقترن برقص أو نحو دف أو مزمار أو وتر
  5. القسم الثالث: في قراءة القرآن بالألحان
  6. القسم الرابع: في الدف
  7. القسم الخامس: في الكوبة وسائر الطبول
  8. القسم السادس: في الضرب بالصفاقتين
  9. القسم السابع: في الضرب بالقضيب على الوسائد
  10. القسم الثامن: في التصفيق ببطن أحد الكفين على الآخر
  11. القسم التاسع: الضرب بالأقلام على الصيني أو بإحدى قطعتين منه على الأخرى:
  12. القسم العاشر: في الشبابة والزمارة وهي اليراع
  13. القسم الحادي عشر: الموصول
  14. القسم الثاني عشر: المزمار العراقي وما يضرب به مع الأوتار
  15. القسم الثالث عشر: الأوتار والمعازف
  16. القسم الرابع عشر: في بيان أن ما مر صغيرة أو كبيرة
  17. الباب الثاني: في أقسام اللهو المحرم وغيره
  18. القسم الأول: اللعب بالنرد
  19. القسم [الثاني]: اللعب بالشطرنج
  20. القسم الثالث: اللعب بالحزة والقرق
  21. القسم الرابع: اللعب بما تسميه العامة الطاب والدك
  22. القسم الخامس: اللعب بالكنجفة
  23. القسم السادس: اللعب بالخاتم ونحوه
  24. القسم السابع: اللعب بالجوز
  25. القسم الثامن: اللعب بالحمام
  26. القسم التاسع: اللعب بغير الحمام
  27. القسم العاشر: اللعب بأمور أخرى في معنى ما مر
  28. القسم الحادي عشر: اللعب بالمسابقة بالجري ونحوه وبالمصارعة ونحوها

كتاب

كف الرعاع عن محرمات اللهو والسماع لابن حجر الهيتمي

بسم الله الرحمن الرحيم

وبه نستعين (1)

الحمد لله الذي حظر مواطن اللهو على عباده، وخلص من ريبه وشبهه المصطفين لقربه ووداده؛ لما امتن به عليهم فعرفهم دسائس النفوس المانعة من فهم حكمه ومراده، وكشف لهم عن تسويلات الشيطان لا سيما على قوم زعموا التصوف والعرفان، وغفلوا عن قول أعظم الصديقين بعد الأنبياء والمرسلين: ((أبمزامير الشيطان في بيت رسول الله؟)) (2)، صلى الله عليه وسلم وشرف وكرم، لما غلب عليهم من الشهوات ومحبة البطالات، والسعي في جلب فسقة العامة إلى مجالسهم لينالوا من حطامهم وخسائسهم الجالبة لهم إلى القطيعة، لعدم عملهم (3) بما قاله أئمة الحقيقة والشريعة (4)، فحمدا لك اللهم أن وفقتنا لرد سقطاتهم الشنيعة، وتقولاتهم الفظيعة.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة أنجو بها من مكائد الشيطان وموالاته، ومن حمل أحد من الخاصة أو العامة على سماع مزاميره الموجب لسروره وظفره منهم بغاية مراداته. PageV01P011

وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله، وصفيه وخليله، الذي أرسله الله قاصما لأعدائه بواضح براهينه [وبيناته] (1) صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه وتابعيهم المبرئين من سفساف أهل الحظوظ والشهوات، والموفقين لصرف جميع الأوقات في مهمات العبادات، لا سيما نفع المسلمين بتمهيد قواعد الدين، والرد على المبطلين الذي ضلوا سواء السبيل، واتخذوا مزامير الشيطان شفاء للغليل، زاعمين زيادة معارفهم بذلك، وما درى الأشقياء أن أقدامهم زلت عن سنن المسالك، وأقلامهم سجلت عليهم بأعظم المهالك؛ لأنهم سنوا سننا سيئة مصحوبة بالإلحاد والعناد، فباؤوا بوزرها، ووزر من يعمل بها إلى يوم يرون جزاء ذلك على رؤوس الأشهاد، أعاذنا الله من أمثال هذه القواطع، وجعلنا ممن ذب عن شريعته الغراء الواضحة [ز1/ 1/أ] البيضاء بالبراهين القواطع، وأدام علينا رضاه في هذه الدار وإلى أن نلقاه، إنه الجواد الكريم الرؤوف الرحيم.

أما بعد: فإني أثناء شهر ربيع سنة ثمان وخمسين وتسعمائة دعيت إلى نسيكة (2) لبعض الأصدقاء، فوقع السؤال عن فروع تتعلق بالسماع، فأغلظت في الجواب عنها وفي الرد على من زل فهمه أو قلمه فيها، فقيل لي عن كتاب لبعض المصريين بلدا، التونسيين محتدا، المالكيين معتقدا، المتصوفين ملتحدا، أنه بالغ في حل ذلك بتأليف كتاب سماه "فرح الأسماع برخص السماع" (3) فبالغت في الرد عليه في ذلك المجلس، فبعد مدة أرسل PageV01P012

لي بعض رؤساء مكة الكتاب، وطلب مني كتابة عليه حتى يتبين ما فيه، ويظهر زيغه الذي اشتمل [عليه] قوادمه وخوافيه، وأكد على ذلك، فعزمت على إجابته لأفوز بأجر هذا الأمر ومثوبته؛ لعلمي بأن أبناء الزمان الذين غلب عليهم الخسار والهوان عكفوا على كتابة ذلك الكتاب، واتخذوه لسماع تلك المحرمات أعظم الأسباب، وظنوا أنه الحق الواضح، وأن مؤلفه المرشد الناصح، جهلا منهم بالحقائق، وإصغاء لكل ناعق وناهق، فتجاهروا بها بين الملا، فضلا عن السر والخلا، في بلد الله وحرمه، ومظهر جوده وكرمه، ولم يخشوا يوم المعاد، ولا عظموا حرمة أفضل البلاد، وزادوا في ذلك حتى كسرت من آلاتهم بيدي عدة عديدة، ولزمت ذلك معهم مدة مديدة، ورفعت أقواما منهم إلى حكام الشريعة تارة، والسياسة أخرى، بحسب جرأة الفاعلين الموجبة لحسرتهم في الدنيا والأخرى، وشددت عليهم إلى أن عاقبوهم بما يناسب جرأتهم، وأشهروا تعزيرهم في الأسواق، لتعلم سرائرهم، فخمدوا بحمد الله - تعالى - عن ذلك، ولزموا التحفظ عن أن يحوموا حول تلك المسالك، فتمادى بي الاشتغال في هذه السنة ب"شرح المنهاج" عن أكثر المهمات؛ لظني أنه الأهم وأن كل شافعي إليه محتاج، إلى ثالث يوم من شهر رجب شهر الله الأصب، فسمعت أن جماعة من علماء البلدان النائية حضروا مجلسا جرى فيه ذكر ذلك، فتباينت [ز1/ 1/ب] أقوالهم، واضطربت أحوالهم، وأصغى جمع منهم إلى من لا يعتد به في تحليل ولا تحريم، بل ربما يخشى عليه الدخول في ورطة المشار إليهم بقوله - تعالى عز قائلا -: {ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।