الإعلام بقواطع الإسلام من قول أو فعل أو نية أو تعليق مكفر
/ ٧٠
📝 نص
📑 সূচিপত্র — الحكم الذي أبديناه في "يا عديم الدين"
  1. مقدمة المؤلف
  2. القضية الحاملة على هذا التأليف
  3. الحكم الذي أبديناه في "يا عديم الدين"
  4. رد كلام المعترضين
  5. الكلام على بقية الألفاظ والأفعال التي توقع في الكفر
  6. تعليق المؤلف على أحد كتب الأحناف في هذا الباب وفيه زيادات
  7. تتمات وفوائد
  8. الخاتمة

الحكم الذي أبديناه في "يا عديم الدين"

مقدمين عليه الكلام على من قال لمسلم: "يا كافر" فإنه الأصل الذي أخذت منه ما أشرت إليه في الجواب من التفصيل, ثم نعقبه برد ما ذكروه من الشبه، ثم بتحرير بقية الألفاظ التي تقع بين الناس مما اتفق على أنها كفر أو اختلف فيه, فنقول: عبارة PageV01P046 # الرافعي في العزيز نقلا عن التتمة: أنه إذا قال لمسلم: "يا كافر" بلا تأويل كفر؛ لأنه سمى الإسلام كفرا، وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم: (إذا قال الرجل لأخيه: يا كافر فقد باء بها أحدهما)، والذي رماه به مسلم فيكون هو كافرا. انتهى.

وتبعه النووي في الروضة وعبارته: قال المتولي: ولو قال لمسلم: يا كافر بلا تأويل كفر؛ لأنه سمى الإسلام كفرا. انتهى. PageV01P047

واعتمد ذلك المتأخرون: كابن الرفعة والقمولي، والتتائي والإسنوي PageV01P048 # والأذرعي وأبي زرعة وصاحب الأنوار وشارح الأنوار, بل كثير منهم كالتتائي والقمولي وصاحب الأنوار وغيرهم جزموا به من غير عزو, ولم ينفرد المتولي بذلك، بل سبقه إلى ذلك ووافقه عليه جمع من أكابر الأصحاب، منهم الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني PageV01P049 # والحليمي والشيخ نصر المقدسي، وكذا الغزالي وابن دقيق العيد، بل PageV01P050 # قضية كلام هؤلاء: أنه لا فرق بين أن يؤول أو لا، كما سيتضح لك من كلامهم الذي أذكره عنهم.

فإن قلت: قد خالف ذلك النووي نفسه في الأذكار، فقال: يحرم تحريما غليظا.

قلت: لا مخالفة، فإن إطلاق التحريم في لفظ لا يقتضي أنه لا يكون كفرا في بعض حالاته، فعبارة الأذكار لا تنافي عبارة الروضة وغيرها, على أن الكفر يحرم تحريما غليظا فتكون عبارة الأذكار شاملة للكفر أيضا، ونكتة التعبير بالتحريم الغليظ قصد الشمول للحالة التي يكون فيها كفرا وغيرها.

وإذا تأملت هذا التقرير ظهر لك حسن ما فعلته في الجواب المذكور من قولي: فيعزر إلى آخره ... ، حيث فرعت على التحريم ولم أفرع على الكفر, لأن التحريم هو الأمر المحقق, وأما الكفر فقد يوجد عند عدم التأويل، وقد لا يوجد، ولم نعلم أن قائل ذلك لم يؤول, فتعين التفريع على الأمر المحقق، وطرح الأمر المشكوك فيه, وبهذا اندفع الاعتراض السابق، وهو: كيف يفرع التعزير على الحكم بالكفر؟ وسيأتي لذلك مزيد.

فإن قلت: يؤيد ما في الأذكار قول ابن المنذر في الإشراف في باب PageV01P051 # القذف: وأجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم على أن الرجل إذا قال لرجل من المسلمين: يا يهودي، يا نصراني، عليه التعزير ولا حد عليه. ثم قال: ويشبه ذلك مذهب الإمام الشافعي.

قلت: قد علمت مما تقرر في عبارة الأذكار أن عبارته كهذه العبارة مطلقة، وعبارة الشيخين وغيرهما السابقة عن المتولي مفصلة، والمطلق لا ينافي المفصل. ثم رأيت الأذرعي ذكر ما هو صريح في ذلك حيث قال عقب كلام ابن المنذر: وقياس ما تقدم أي: عن المتولي أنه إذا قاله بلا تأويل أنه يكفر، لأنه جعل الإسلام يهودية أو نصرانية، فتأمله. انتهى, فجعله مطلقا وجعل كلام الشيخين عن المتولي مفصلا، وحمل هذا الإطلاق على هذا التفصيل أخذا بالقاعدة الأصولية الشهيرة.

فإن قلت: عبارة النووي في شرح مسلم قد تنافي ما تقرر PageV01P052 # وحاصلها: أن هذا الحديث مما عده العلماء من المشكلات من حيث إن ظاهره غير مراد, فإن مذهب أهل الحق أنه لا يكفر المسلم بالمعاصي كالقتل والزنا وكذا قوله لأخيه: يا كافر. من غير اعتقاد بطلان دين الإسلام، ثم حكى في تأويل الحديث وجوها:

— صفحة ٣ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।