العشرون
" قل آمنت بالله ثم استقم" أي: استقم كما أمرت، ممتثلا أمر الله تعالى، مجتنبا نهيه.
الثالث عشر
قوله صلى الله عليه وسلم: "الطهور شاطر الإيمان" المراد بالطهور: الوضوء، قيل: معناه: ينتهي تضعيف ثوابه إلى نصف أجر الإيمان، وقيل: الإيمان يجب ما قبله من الخطايا، وكذا الوضوء، لكن الوضوء تتوقف صحته على الإيمان، فصار نصفا، وقيل: المراد بالإيمان: الصلاة، والطهور شرط لصحتها، فصار كالشطر، وقيل غير ذلك.
قوله صلى الله عليه وسلم: "والحمد لله تملأ الميزان" أي: ثوابها.
"وسبحان الله والحمد لله تملآن" أي: لو قدر ثوابهما جسما. . لملأا، وسببه ما اشتملتا عليه من التنزيه والتفويض إلى الله تعالى.
"والصلاة نور" أي: تمنع من المعاصى، وتنهى عن الفحشاء، وتهدي إلى الصواب، وقيل: يكون ثوابها نورا لصاحبها يوم القيامة، وقيل: إنها سبب لاستنارة القلب. PageV01P643
"والصدقة برهان" أي: حجة لصاحبها في أداء حق المال، وقيل: حجة في إيمان صاحبها؛ لأن المنافق لا يفعلها غالبا.
"والصبر ضياء" أي: الصبر المحبوب، وهو الصبر على طاعة الله تعالى، والبلاء، ومكاره الدنيا، وعن المعاصي؛ ومعناه: لا يزال صاحبه مستضيئا مستمرا على الصواب.
"كل الناس يغدو، فبائع نفسه" معناه: كل إنسان يسعى بنفسه، فمنهم من يبيعها لله تعالى بطاعته فيعتقها من العذاب، ومنهم من يبيعها للشيطان والهوى باتباعهما.
"فيوبقها" أي: يهلكها (¬1)، وقد بسطت شرح هذا الحديث في أول "شرح صحيح مسلم"، فمن أراد زيادة. . فليراجعه، وبالله التوفيق (¬2).
الرابع والعشرون
قوله تعالى: "حرمت الظلم على نفسي" أي: تقدست عنه، فالظلم مستحيل في حق الله تعالى؛ لأنه مجاوزة الحد أو التصرف في غير ملك، وهما جميعا محال في حق الله تعالى.
قوله تعالى: "فلا تظالموا" هو بفتح التاء؛ أي: لا تتظالموا.
قوله تعالى: "كما ينقص المخيط" هو بكسر الميم وإسكان الخاء وفتح الياء؛ أي: الإبرة، ومعناه: لا ينقص شيئا.