الفتح المبين بشرح الأربعين
/ ২৫৭
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — تنبيه [في المراد من حديث: "لا يمنع أحدكم جاره أن يضع خشبه في جداره"]
  1. [خطبة الكتاب]
  2. [خطبة الأربعين النووية]
  3. [روايات حديث: "من حفظ على أمتى أربعين حديثا"]
  4. تنبيهان
  5. أحدهما [عدم التفرقة فيمن حفظ أربعين صحيحة وحسنة، وضعيفة في الفضائل]
  6. ثانيهما [حفظ الأربعين مختص بالحديث الشريف]
  7. [ذكر بعض من صنف أربعين حديثا]
  8. [بيان سبب تأليف "الأربعين" وشرطه فيها]
  9. الحديث الأول [الأعمال بالنيات]
  10. فائدة [تأثير الرياء على ثواب الأعمال]
  11. الحديث الثاني [مراتب الدين: الإسلام والإيمان والإحسان]
  12. تنبيه [تلازم مفهوم الإيمان والإسلام وتأويل ما ورد من تغايرهما]
  13. الحديث الثالث [أركان الإسلام]
  14. تنبيه [ثبوت عموم الحديث ووجوب تكرر الأركان من أدلة أخرى]
  15. الحديث الرابع [مراحل خلق الإنسان وتقدير رزقه وأجله وعمله]
  16. تنبيه [تعليق الطلاق على الحمل، ومتى تنفخ الروح]
  17. الحديث الخامس [إنكار البدع المذمومة]
  18. الحديث السادس [الابتعاد عن الشبهات]
  19. الحديث السابع [النصيحة عماد الدين]
  20. الحديث الثامن [حرمة دم المسلم وماله]
  21. تنبيه [لزوم موافقة المجتهدين لأمر الإمام المجتهد العادل وحكمه]
  22. الحديث التاسع [النهي عن كثرة السؤال والتنطع]
  23. الحديث العاشر [كسب الحلال سبب لإجابة الدعاء, وأكل الحرام يمنعها]
  24. تنبيه [علاقة انتفاء القبول بانتفاء الصحة]
  25. الحديث الحادي عشر [من الورع توقي الشبه]
  26. الحديث الثاني عشر [ترك ما لا يعني والاشتغال بما يفيد]
  27. تنبيه [تقسيم الأشياء مما يعني الإنسان وما لا]
  28. الحديث الثالث عشر [من علامات كمال الإيمان حبك الخير للمسلمين]
  29. الحديث الرابع عشر [حرمة المسلم ومتى تهدر]
  30. الحديث الخامس عشر [التكلم بخير وإكرام الجار والضيف من الآداب الإسلامية]
  31. تنبيه [الصمت مطلقا منهي عنه، والفرق بينه وبين السكوت]
  32. الحديث السادس عشر [النهي عن الغضب]
  33. تنبيه [الغضب لله محمود ولغيره مذموم]
  34. الحديث السابع عشر [الأمر بالإحسان والرفق بالحيوان]
  35. الحديث الثامن عشر [حسن الخلق]
  36. تنبيه [الأعمال الصالحة لا تكفر غير الصغائر، ووجوب التوبة من الصغيرة]
  37. الحديث التاسع عشر [نصيحة نبوية لترسيخ العقيدة الإسلامية]
  38. الحديث الموفي عشرين [الحياء من الإيمان]
  39. الحديث الحادي والعشرون [الاستقامة لب الإسلام]
  40. الحديث الثاني والعشرون [دخول الجنة بفعل المأمورات وترك المنهيات]
  41. الحديث الثالث والعشرون [من جوامع الخير]
  42. الحديث الرابع والعشرون [آلاء الله وفضله على عباده]
  43. تنبيه [الدعاء بالهداية جائز ولو للمسلم]
  44. فائدة [في الفرق بين القرآن والأحاديث القدسية، وأقسام كلام الله تعالى]
  45. الحديث الخامس والعشرون [التنافس في الخير، وفضل الذكر]
  46. الحديث السادس والعشرون [كثرة طرق الخير وتعدد أنواع الصدقات]
  47. الحديث السابع والعشرون [تعريف البر والإثم]
  48. تنبيه [كيفية الاحتجاج بحديث من كتب السنة]
  49. الحديث الثامن والعشرون [السمع والطاعة والالتزام بالسنة]
  50. قاعدة [في بيان كيفية أخذ الحكم]
  51. الحديث التاسع والعشرون [طريق النجاة]
  52. الحديث الثلاثون [الالتزام بحدود الشرع]
  53. الحديث الحادي والثلاثون [الزهد في الدنيا وثمرته]
  54. الحديث الثاني والثلاثون [لا ضرر ولا ضرار]
  55. تنبيه [في المراد من حديث: "لا يمنع أحدكم جاره أن يضع خشبه في جداره"]
  56. فائدة [في بيان مراتب الضرورات]
  57. الحديث الثالث والثلاثون [أسس القضاء في الإسلام]
  58. فائدة [فصل الخطاب]
  59. الحديث الرابع والثلاثون [تغيير المنكر ومراتبه]
  60. الحديث الخامس والثلاثون [أخوة الإسلام وحقوق المسلم]
  61. الحديث السادس والثلاثون [قضاء حوائج المسلمين، وفضل طلب العلم]
  62. الحديث السابع والثلاثون [عظيم لطف الله تعالى بعباده وفضله عليهم]
  63. تنبيه [في بيان قوله تعالى: {وهم بها}]
  64. الحديث الثامن والثلاثون [محبة الله لأوليائه وبيان طريق الولاية]
  65. تنبيه [اقتراف المعصية محاربة لله عز وجل]
  66. الحديث التاسع والثلاثون [رفع الحرج في الإسلام]
  67. فائدة [في بيان سبب نزول آخر "سورة البقرة"]
  68. فائدة أخرى [في بيان بطلان مذهب أهل التقية]
  69. الحديث الأربعون [اغتنام الأوقات قبل الوفاة]
  70. الحديث الحادى والأربعون [اتباع النبي صلى الله عليه وسلم]
  71. الحديث الثاني والأربعون [سعة مغفرة الله عز وجل]
  72. [خاتمة الكتاب]
  73. باب الإشارات إلى ضبط الألفاظ المشكلات
  74. في الخطبة
  75. الحديث الأول
  76. الحديث الثاني
  77. الحديث الخامس
  78. الحديث السادس
  79. الحديث السابع
  80. الحديث التاسع
  81. الحديث العاشر
  82. الحديث الحادى عشر
  83. الحديث الثاني عشر
  84. الحديث الرابع عشر
  85. الخامس عشر
  86. السابع عشر
  87. الثامن عشر
  88. الحادي والعشرون
  89. التاسع عشر
  90. العشرون
  91. العشرون
  92. الثالث عشر
  93. الرابع والعشرون
  94. الخامس والعشرون
  95. السادس والعشرون
  96. السابع والعشرون
  97. الثامن والعشرون
  98. التاسع والعشرون
  99. الثامن والثلاثون
  100. الخامس والثلاثون
  101. الرابع والثلاثون
  102. الثاني والثلاثون
  103. الثلاثون
  104. الثلاثون
  105. الثلاثون
  106. الثلاثون
  107. الثلاثون
  108. الأربعون
  109. الثاني والأربعون
  110. فصل [المراد بالحفظ في قوله صلى الله عليه وسلم: "من حفظ على أمتي أربعين حديثا"]

والسنة؛ نحو: "لا يبع حاضر لباد" (¬1)، و"لا تنكح المرأة على عمتها ولا خالتها، إنكم إذا فعلتم ذلك. . قطعتم أرحامكم" (¬2).

والإجماع -إلا ممن لا يعتد به من الظاهرية- على تعليل الأحكام بالمصالح ودرء المفاسد، وأشدهم في ذلك مالك رضي الله تعالى عنه وعنهم حيث قال بالمصالح المرسلة، وفي الحقيقة لم يختص بها، بل الجميع قائلون بها غير أنه قال بها أكثر منهم.

وجاء في القرآن والسنة النهي عن المضارة في صور خاصة:

منها: الوصية، ومن ثم أخرج الترمذي وغيره: "إن العبد ليعمل بطاعة الله ستين سنة، ثم يحضره الموت فيضار في الوصية فيدخل النار" ثم تلا قوله تعالى: {تلك حدود الله} إلى قوله {ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها} (¬3) أي: فالمضارة فيها باطلة وإن لم يقصدها.

ومنها: الرجعة، قال تعالى: {ولا تمسكوهن ضرارا}، ومن ثم ذهب مالك إلى أن من راجع ثم طلق قبل الوطء. . استؤنفت العدة إلا إذا قصد مضارتها بتطويل العدة فتبني، وقال الأكثرون: تبني مطلقا.

ومنها: الإيلاء، وأحكامه مبسوطة في الفروع.

ومنها: الرضاع، قال تعالى: {لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده} ومسائل الضرر في الأحكام كثيرة جدا.

تنبيه [في المراد من حديث: "لا يمنع أحدكم جاره أن يضع خشبه في جداره"]

اختلفوا في قوله صلى الله عليه وسلم في الخبر الصحيح: "لا يمنع أحدكم جاره أن يضع خشبه في جداره" (¬4) فأباح جماعة منهم الشافعي رضي الله تعالى عنه في القديم PageV01P519 # للجار أن يضع جذوعه على جدار جاره كرها عليه، لهذا الحديث، وقال الشافعي في الجديد: ليس له ذلك، لحديث: "لا ضرر ولا ضرار"، مع حديث: "لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس" (¬1)، وحديث: "وأموالكم عليكم حرام" (¬2).

فإن قلت: هذا يشكل على ما قدمته من تخصيص عموم: "لا ضرر" بما مر، فلم لم يخص بخبر: "لا يمنع أحدكم جاره" لأنه خاص.

قلت: كان القياس ذلك لو سلم مما اشتمل عليه من احتمال أن الضمير في "جداره" راجع للجار؛ أي: لا يمنع أحدكم جاره أن يضع خشبه في جدار نفسه، ومع هذا الاحتمال لا يقوى على التخصيص (¬3)، فأخذنا بعموم: "لا ضرر"، و"لا يحل مال امرئ مسلم" وغيرهما؛ لأنها أقوى منه.

وخبر: "لا ضرر ولا ضرار، وللرجل وضع خشبه في جدار جاره" (¬4). . ضعيف، ففيه جابر الجعفي فقد ذمه ابن عيينة، وحكى من سوء مذهبه ما يسقط روايته، وتبعه على ذلك أصحابه ابن معين، وعلي بن المديني وغيرهما، ولم يعتدوا بثناء الثوري وشعبة عليه.

نعم؛ اختلفت أنظار المجتهدين في تصرف الإنسان في ملكه بما يضر بجاره، كفتح كوة، وتعلية بناء مشرف وغيرهما، فأباحه الشافعي رضي الله تعالى عنه إن أضر بالمالك، ومنعه إن أضر بالملك، والفرق: أن الأول يحتمل عادة ويمكن الاحتراز عنه بجعل ساتر لعياله يمنعهم من النظر، بخلاف الثاني.

ومنعهما غير الشافعي أخذا بعموم حديث: "لا ضرر"، ويؤيد ما ذهب إليه الشافعي القاعدة الأصولية: أنه يستنبط من النص معنى يخصصه، ويؤيده أيضا: PageV01P520

اتفاقهم على جواز صور من الضرر (¬1)؛ كوضع آلات البناء بالشارع زمن العمارة، وكنفض أوعية تراب أو جص عند الأبواب، فإن هذا مما لا غنى عنه مع قلته.

وظاهر حديث: "لا ضرر ولا ضرار" امتناع الضرر ولو لمن أضرك، لكن يخص من ذلك الصائل ونحوه ممن يجوز دفعه ولو بقتله، ومن ثم كان حديث: "أد الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك" (¬2) محمولا عند أهل العلم على أن معناه: لا تخن من خانك بعد أن انتصرت منه في خيانته لك، إذ من عاقب بمثل ما عوقب به وأخذ حقه. . ليس بخائن، وإنما الخائن من أخذ ما ليس له أو أكثر مما له.

— পৃষ্ঠা ২০১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।