الفتح المبين بشرح الأربعين
/ ২৫৭
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — الحديث الحادي والثلاثون [الزهد في الدنيا وثمرته]
  1. [خطبة الكتاب]
  2. [خطبة الأربعين النووية]
  3. [روايات حديث: "من حفظ على أمتى أربعين حديثا"]
  4. تنبيهان
  5. أحدهما [عدم التفرقة فيمن حفظ أربعين صحيحة وحسنة، وضعيفة في الفضائل]
  6. ثانيهما [حفظ الأربعين مختص بالحديث الشريف]
  7. [ذكر بعض من صنف أربعين حديثا]
  8. [بيان سبب تأليف "الأربعين" وشرطه فيها]
  9. الحديث الأول [الأعمال بالنيات]
  10. فائدة [تأثير الرياء على ثواب الأعمال]
  11. الحديث الثاني [مراتب الدين: الإسلام والإيمان والإحسان]
  12. تنبيه [تلازم مفهوم الإيمان والإسلام وتأويل ما ورد من تغايرهما]
  13. الحديث الثالث [أركان الإسلام]
  14. تنبيه [ثبوت عموم الحديث ووجوب تكرر الأركان من أدلة أخرى]
  15. الحديث الرابع [مراحل خلق الإنسان وتقدير رزقه وأجله وعمله]
  16. تنبيه [تعليق الطلاق على الحمل، ومتى تنفخ الروح]
  17. الحديث الخامس [إنكار البدع المذمومة]
  18. الحديث السادس [الابتعاد عن الشبهات]
  19. الحديث السابع [النصيحة عماد الدين]
  20. الحديث الثامن [حرمة دم المسلم وماله]
  21. تنبيه [لزوم موافقة المجتهدين لأمر الإمام المجتهد العادل وحكمه]
  22. الحديث التاسع [النهي عن كثرة السؤال والتنطع]
  23. الحديث العاشر [كسب الحلال سبب لإجابة الدعاء, وأكل الحرام يمنعها]
  24. تنبيه [علاقة انتفاء القبول بانتفاء الصحة]
  25. الحديث الحادي عشر [من الورع توقي الشبه]
  26. الحديث الثاني عشر [ترك ما لا يعني والاشتغال بما يفيد]
  27. تنبيه [تقسيم الأشياء مما يعني الإنسان وما لا]
  28. الحديث الثالث عشر [من علامات كمال الإيمان حبك الخير للمسلمين]
  29. الحديث الرابع عشر [حرمة المسلم ومتى تهدر]
  30. الحديث الخامس عشر [التكلم بخير وإكرام الجار والضيف من الآداب الإسلامية]
  31. تنبيه [الصمت مطلقا منهي عنه، والفرق بينه وبين السكوت]
  32. الحديث السادس عشر [النهي عن الغضب]
  33. تنبيه [الغضب لله محمود ولغيره مذموم]
  34. الحديث السابع عشر [الأمر بالإحسان والرفق بالحيوان]
  35. الحديث الثامن عشر [حسن الخلق]
  36. تنبيه [الأعمال الصالحة لا تكفر غير الصغائر، ووجوب التوبة من الصغيرة]
  37. الحديث التاسع عشر [نصيحة نبوية لترسيخ العقيدة الإسلامية]
  38. الحديث الموفي عشرين [الحياء من الإيمان]
  39. الحديث الحادي والعشرون [الاستقامة لب الإسلام]
  40. الحديث الثاني والعشرون [دخول الجنة بفعل المأمورات وترك المنهيات]
  41. الحديث الثالث والعشرون [من جوامع الخير]
  42. الحديث الرابع والعشرون [آلاء الله وفضله على عباده]
  43. تنبيه [الدعاء بالهداية جائز ولو للمسلم]
  44. فائدة [في الفرق بين القرآن والأحاديث القدسية، وأقسام كلام الله تعالى]
  45. الحديث الخامس والعشرون [التنافس في الخير، وفضل الذكر]
  46. الحديث السادس والعشرون [كثرة طرق الخير وتعدد أنواع الصدقات]
  47. الحديث السابع والعشرون [تعريف البر والإثم]
  48. تنبيه [كيفية الاحتجاج بحديث من كتب السنة]
  49. الحديث الثامن والعشرون [السمع والطاعة والالتزام بالسنة]
  50. قاعدة [في بيان كيفية أخذ الحكم]
  51. الحديث التاسع والعشرون [طريق النجاة]
  52. الحديث الثلاثون [الالتزام بحدود الشرع]
  53. الحديث الحادي والثلاثون [الزهد في الدنيا وثمرته]
  54. الحديث الثاني والثلاثون [لا ضرر ولا ضرار]
  55. تنبيه [في المراد من حديث: "لا يمنع أحدكم جاره أن يضع خشبه في جداره"]
  56. فائدة [في بيان مراتب الضرورات]
  57. الحديث الثالث والثلاثون [أسس القضاء في الإسلام]
  58. فائدة [فصل الخطاب]
  59. الحديث الرابع والثلاثون [تغيير المنكر ومراتبه]
  60. الحديث الخامس والثلاثون [أخوة الإسلام وحقوق المسلم]
  61. الحديث السادس والثلاثون [قضاء حوائج المسلمين، وفضل طلب العلم]
  62. الحديث السابع والثلاثون [عظيم لطف الله تعالى بعباده وفضله عليهم]
  63. تنبيه [في بيان قوله تعالى: {وهم بها}]
  64. الحديث الثامن والثلاثون [محبة الله لأوليائه وبيان طريق الولاية]
  65. تنبيه [اقتراف المعصية محاربة لله عز وجل]
  66. الحديث التاسع والثلاثون [رفع الحرج في الإسلام]
  67. فائدة [في بيان سبب نزول آخر "سورة البقرة"]
  68. فائدة أخرى [في بيان بطلان مذهب أهل التقية]
  69. الحديث الأربعون [اغتنام الأوقات قبل الوفاة]
  70. الحديث الحادى والأربعون [اتباع النبي صلى الله عليه وسلم]
  71. الحديث الثاني والأربعون [سعة مغفرة الله عز وجل]
  72. [خاتمة الكتاب]
  73. باب الإشارات إلى ضبط الألفاظ المشكلات
  74. في الخطبة
  75. الحديث الأول
  76. الحديث الثاني
  77. الحديث الخامس
  78. الحديث السادس
  79. الحديث السابع
  80. الحديث التاسع
  81. الحديث العاشر
  82. الحديث الحادى عشر
  83. الحديث الثاني عشر
  84. الحديث الرابع عشر
  85. الخامس عشر
  86. السابع عشر
  87. الثامن عشر
  88. الحادي والعشرون
  89. التاسع عشر
  90. العشرون
  91. العشرون
  92. الثالث عشر
  93. الرابع والعشرون
  94. الخامس والعشرون
  95. السادس والعشرون
  96. السابع والعشرون
  97. الثامن والعشرون
  98. التاسع والعشرون
  99. الثامن والثلاثون
  100. الخامس والثلاثون
  101. الرابع والثلاثون
  102. الثاني والثلاثون
  103. الثلاثون
  104. الثلاثون
  105. الثلاثون
  106. الثلاثون
  107. الثلاثون
  108. الأربعون
  109. الثاني والأربعون
  110. فصل [المراد بالحفظ في قوله صلى الله عليه وسلم: "من حفظ على أمتي أربعين حديثا"]

وأما الزهد في الحرام. . فواجب عام، وفي المشتبه فمندوب عام، وقيل: واجب؛ كما مر ذلك مبسوطا بأدلته مع بيان الرد على من اعتمد الوجوب.

(في الدنيا) باستصغار جملتها، واحتقار جميع شأنها؛ لتصغير الله تعالى لها، وتحقيره إياها، وتحذيره من غرورها في آي كثيرة من كتابه العزيز؛ نحو: {قل متاع الدنيا قليل}، {فلا تغرنكم الحياة الدنيا}، {إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء}. . . إلى {صراط مستقيم}، {اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد} لأن استصغارها واحتقارها كذلك يستلزم إهانتها، وترك ما لا قربة فيه من لذاتها، والإعراض عن شهواتها وراحاتها، والاقتصار على أدنى ما يقيم نفسه، اللهم إلا زائدا ندب أخذه؛ كاتخاذ ثوب ثان لنحو جمعة أو عيد بقصد إظهار النعمة؛ لأنه تعالى يحب إظهار أثر نعمته على عبده كما في الحديث، أو راحة ندب فعلها كنوم القيلولة؛ للاستعانة به على قيام الليل.

فالزاهد: المستصغر المحتقر للدنيا كما تقرر، فلا يفرح بشيء منها، ولا يحزن على فقده، ولا يأخذ منها إلا ما يعينه على طاعة ربه، أو ما أمر بأخذه، مع دوام الذكر والمراقبة والتفكر في الآخرة، وهذا أرفع أحوال الزهد؛ إذ من وصل إليه. . PageV01P500

إنما هو في الدنيا بشخصه فقط، وأما بمعناه. . فهو مع الله تعالى بالمراقبة والمشاهدة لا ينفك عنه.

واعلم: أن العلماء فسروا الدنيا بأنها ما حواه الليل والنهار، وأظلته السماء، وأقلته الأرض، واختلفوا في المزهود فيه منها، فقيل: الدينار والدرهم، وقيل: المطعم، والمشرب، والملبس، والمنكح، والمسكن، وقيل: الحياة.

والوجه كما علم مما مر: أنه كل لذة وشهوة ملائمة للنفس مما ذكر وغيره، حتى الكلام بين مستمعين له ما لم يقصد به وجه الله تعالى، وفي حديث مرفوع خرجه الترمذي وقال: غريب، وفي إسناده من هو منكر الحديث، وابن ماجه: "الزهادة في الدنيا ليست بتحريم الحلال، ولا إضاعة المال، ولكن الزهادة في الدنيا: ألا تكون بما في يديك أوثق مما في يد الله، وأن تكون في ثواب المصيبة إذا أنت أصبت بها أرغب فيها لو أنها بقيت لك" (¬1) ولا يعارض ما مر في تفسير الزهد؛ لأن الترمذي قال: إنه غريب، وفي سنده من هو منكر الحديث.

ولأن أحمد رواه موقوفا على أبي مسلم الخولاني بزيادة: (وأن يكون مادحك وذامك في الحق سواء) (¬2) وهو الصحيح، وقد اشتمل على تفسير الزهد في الدنيا بثلاثة أمور كلها من أعمال القلب دون الجوارح، ومن ثم كان أبو سليمان يقول: لا تشهد لأحد بالزهد؛ لأنه في القلب.

ومنشأ أول تلك الثلاثة (¬3): من صحة اليقين وقوته، فإنه تعالى تكفل بأرزاق عباده كما في آيات كثيرة من كتابه، وفي حديث مرفوع: "من سره أن يكون أغنى الناس. . فليكن بما في يد الله أوثق منه بما في يده" (¬4).

وقال الفضيل: (أصل الزهد الرضا عن الله عز وجل) (¬5). PageV01P501

والقنوع هو الزهد، وهو الغنى، فمن حقق اليقين. . وثق في أموره كلها بالله تعالى، ورضي بتدبيره له، وانقطع عن التعلق بالمخلوقين رجاء وخوفا، ومنعه ذلك من طلب الدنيا بالأسباب المكروهة، ومن كان كذلك. . كان زاهدا في الدنيا حقيقة، وكان من أغنى الناس وإن لم يكن له شيء من الدنيا.

— পৃষ্ঠা ১৯২ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।