[مطلب الأوفاق تنفع لقضاء الحوائج وهي جائزة إن استعملت في
مباح /50]
مطلب الأوفاق تنفع لقضاء الحوائج وهي جائزة إن استعملت في مباح
وسئل فسح الله في مدته : ما حكم علم الأوفاق ؟ .
فأجاب نفع الله بعلومه : بأن علم الأوفاق يرجع إلى مناسبات الأعداد وجعلها على شكل مخصوص ، وهذا كأن يكون بشكل من تسع بيوت مبلغ العدد من كل جهة خمسة عشرة ، وهو ينفع للحوائج وإخراج المسجون ووضع الجنين وكل ما هو من هذا المعنى وضابطه بطد زهج واح ، وكان الغزالي رحمه الله يعتني به كثيرا حتى نسب إليه ولا محظور فيه إن استعمل لمباح بخلاف ما إذا استعين به على حرام ، وعليه يحمل جعل القرافي الأوفاق من السحر . PageV01P004
مطلب في الرؤيا
وسئل رضي الله عنه ما حقيقة الرؤيا ؟ .
فأجاب نفع الله بعلومه : بأن حقيقة الرؤيا عند جمهور أهل السنة خلق الله تعالى في قلب النائم أو حواسه الأشياء كما يخلقها في اليقظان وهو تعالى يفعل ما يشاء لا يمنعه عنه نوم ولا غيره ، وعليه ربما يقع ذلك في اليقظة كما رآه في المنام وربما جعل ما رآه علما على أمور (1) أخر يخلقها تعالى في الحال أو كان قد خلقها فتقع تلك كما جعل الله الغيم علامة على المطر . وأما قول من قال : إن الرؤيا خيال باطل وأن النوم يضاد الإدراك فهو باطل لا يعول إليه ولا يلتفت إليه ، كيف وقد صرحت عائشة رضي الله عنها بأن رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم وحي ، وقال صلى الله غليه وسلم : " رؤيا المؤمن جزء من أربعين جزءا من النبوة " وفي التنزيل رؤيا يوسف وغيره ، ولا يمنع من ذلك قول من قال : الإدراك حالة النوم خلاف العادة لأن العادة ليست مطردة في ذلك ، ولو سلم لم يلتفت إليها مع إخبار الصادق بخلافها . PageV01P005
مطلب في طول عمامة النبي صلى الله عليه وسلم وعرضها
وسئل أدام الله النفع به : كم كان طول عمامة النبي صلى الله عليه وسلم وعرضها ؟ .
فأجاب أعاد الله علينا من بركاته : أما طول عمامة النبي صلى الله عليه وسلم وعرضها فلم يثبت فيهما شيء ، ومن ثم قال جماعة من الحفاظ الجامعين بين فني الحديث وغيره : لم يتحرر لنا في ذلك شيء ، ومن ثم لما سئل عنه الحافظ عبد الغني لم يبد فيه شيء . قال بعض الحفاظ المتأخرين : ورأيت من نسب رضي الله عنها أن عمامة صلى الله عليه وسلم كانت في السفر بيضاء وفي الحضر سوداء من صوف وكانت سبعة أذرع في عرض ذراع ، وكانت العذبة في السفر من غيرها ، وفي الحضر منها ، وهذا شيء ما علمناه انتهي . فتبين PageV01P006 <5>أن هذا المنقول عن عائشة لا أصل له فلا يعول عليه وكأن ابن الحاج في
المدخل عول على ذلك حيث قال فيه : إن العمامة سبعة أذرع ونحوها منها التلخية (1) والعذبة المالكي في كتابه والباقي عمامة على ما نقله الإمام الطبري في كتابه ، والله أعلم . PageV01P007