مطلب في أي محل ينزل عيسى عليه السلام ؟
وسئل نفع الله به : في أي محل ينزل عيسى عليه السلام ؟ .
فأجاب بقوله : الأشهر ما صح في مسلم أنه ينزل عند المنارة البيضاء شرق دمشق ، وفي رواية بالأردن وفي أخرى بعسكر المسلمين ، ولا تنافي الآن عسكرهم بالأردن ودمشق وبيت المقدس من ذلك . PageV01P447
مطلب هل الأفضل طور سيناء أم أحد ؟
وسئل رضي الله عنه : أيما الأفضل طور سيناء أم أحد ؟ .
فأجاب بقوله : أحد للخبر الصحيح " أحد يحبنا ونحبه " وورد أنه على باب من أبواب الجنة ولأنه من جملة أرض المدينة التى هي أفضل من البقاع مطلقا أو بعد مكة . PageV01P448
مطلب الأفضل طور سيناء أم أحد ؟
وسئل نفع الله به الأفضل طور سيناء أم أحد ؟ .
فأجاب بقوله : قال الجلال السيوطي : مقتضى الأدلة أن اللبن أفضل ، لأن الله تعالى جعله غذاء للطفل دون غيره وأنه يجزئ عن الطعام ولا كذلك العسل ،وفي الحديث " من سقاه الله لبنا قليقل اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه " وأنه ليس شيئ يجزئ عن الطعام والشراب غير اللبن ،وأنه لا يغص به أحد كما في الحديث +قال تعالى {سائغا للشاربين}وأنه اختاره في ليلة الإسراء على العسل والخمر فقيل له " هذه الفطرة فأنت عليها وأمتك " رواه الشيخان ، وفي الحديث " أمر من أكل غير اللبن أن يقول اللهم بارك لنا فيه وأطعمنا خيرا منه . وأمر من أكل اللبن أن يقول اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه " وهو يدل على أنه لا خير منه . PageV01P449
مطلب في أن الليل أفضل من النهار ؟
وسئل نفع ىالله به : أيما الليل أفضل من النهار ؟ .
فأجاب بقوله : الليل أفضل لأن فيه راحة وهي من الجنة والنهار تعب وهو من النار ، ولأن ليلة القدر خيرا من ألف شهر ولا يوجد نهار كذلك ، ولأنه أنزلت سصورة مسماة سورة الليل ، ولأنه مقدم الذكر على النهار في أكثر الآيات ، وأن خلقه سابق على خلق النهار و"لا" في {ولا الليل سابق النهار} زائدة ، وليالي الشهر سابقة على أيامه ، وأن في كل ليل ساعة إجابة بل ساعات ، وليس شيئ من ساعاته تكره فيه الصلاة وفيه التهجد والاستغفار بالأسحار وهما أفضل من نفل النهار واستغفاره ، ووقوع الإسراء فيه وكون ناشئته أشد وطأ وأقوم قيلا كما في الآية . وقال أهل العلم : فيه تنقطع الأشغال وتحتد الأذهان ويصح النظر ويوقف PageV01P450 <188>الحكم وتدر الخوادر وتنبع مجالي القلب . وقيل النهار أفضل ، والتقديم لا يدل على الأفضلية ، فقد قدم الله الموت على الحياة والجن على الإنس والأعمى والأصم على السميع والبصير . ويرد بأن الغالب إفادة التقديم الأفضلية وتقديم المفضول في هذه الحكم تعرف بالتأمل وبأن النور قبل الظلمة وبأن الشعراء مازالوا يذمون الليل ، وبه تدب الهوام وتثور السباع وتنتشر اللصوص وتتوفر المعاصي ، وشبه به الله تعالى وجوه أعدائه فقال {كأنما أغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما} والفاسق يرقب الليل إذا أظلم ، ونهى صلى الله عليه وسلم عن جداد الليل وصرامه وأمر بغلق الأبواب وكف الصبيان لإنتشار الشياطيت فيه ، والأيام مسماه دون الليل وإنما تعرف بالإضافة إلى النهار والأيام الفاضلة كثيرة كيوم الجمعة ويوم عرفة ويوم عاشوراء والأيام المعلومات والمعدودات ،ة وليس في الليلي إلا ليلة القدر وليلة النصف من شعبان . وإذا تأملت هذه الحجج وجدت أن أكثرها لا يقتضي تفضيلا لأنها أمور عادية لا شرعية والشرعي من ذلك النهى عن الصوم والجداد ليلا ، وسره أن فيه منع افقراء لأنه لخصوص الليل وانتشار الشياطين ونحو السباع إنما هو لما فيه من الخلو الذي يقتضي تفضيله لصفاء العبادة فيه أكثر من النهار ، وأحسن ما يفضل به النهار أن فيه الصلاة الوسطى التي هي أفضل الصلوات والصوم الذي قال الله في حقه " كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فهو لي وأنا أجزي به " . PageV01P451