[3]
بلال بن أبي الدرداء
ثم ولي قضاء دمشق بعده بلال بن أبي الدرداء الأنصاري، أبو محمد الدمشقي، قاضيها.
روى عن أبيه، وامرأة أبيه أم الدرداء الصغرى. وأمه أم محمد بنت أبي حدرد. وعنه حريز بن عثمان، وعلي بن زيد بن جدعان، وإبراهيم بن أبي عبلة، وأبو بكر بن أبي مريم وغيرهم.
ذكره خليفة في الطبقة الأولى من أهل الشام.
قال دحيم: كان قاضيا على دمشق في ولاية يزيد وبعده، حتى عزله عبد الملك، يعني بأبي إدريس الخولاني كما سيأتي.
وقال الوليد بن مسلم: حدثني خالد بن يزيد، عن أبيه قال: رأيت بلال بن أبي الدرداء على القضاة في زمن عبد الملك، فرأيته لا يضرب شاهدا يزور بالسوط، ولكن يوقفه بين عمد الدرج ويقول: هذا شاهد زور فاعرفوه.
وقيل كان أميرا على دمشق.
وقال أبو زرعة في الطبقة التي تلي الصحابة: بلال بن أبي الدرداء قال أبو مسهر: هو أسن من أم الدرداء.
وقال أبو سليمان بن زبر: مات سنة اثنتين وتسعين له ذكر في كتاب الأدب للبخاري. وروى له أبو داود حديثا واحدا وهو حديث حبك الشيء يعمي ويصم قال الحافظ ابن حجر: ذكره ابن حبان في الثقات، ووثقه أحمد بن صالح والله أعلم.
عائذ الله الخولاني
ثم ولي قضاء دمشق بعد عزله عائذ الله بن عبد الله بن عمرو ابن إدريس بن عائذ بن عبد الله بن عتبة بن غيلان، أبو إدريس الخولاني فقيه أهل الشام وقاضيهم، ولد يوم غزوه حنين، وهو في أواخر سنة ثمان. وله ترجمة طويلة.
قال الزهري: كان قاص أهل الشام وقاضيهم في خلافة عبد الملك.
وقال سعيد بن زيد: كان أبو إدريس عالم الشام بعد أبي الدرداء.
وقال ابن حبان في الثقات: ولاه عبد الملك القضاء بعد عزل بلال بن أبي الدرداء. وكان PageV01P003
[4]
من عباد أهل الشام وقرائهم.
قال ابن معين وغيره: مات سنة ثمانين.
عبد الله بن عامر
ثم ولي قضاء دمشق بعد موته عبد الله بن عامر بن يزيد بن ربيعة، اليحصبي الدمشقي.
قال أبو عمرو الداني: ولي قضاء دمشق بعد بلال بن أبي الدرداء.
ثم كان على مسجد دمشق لا يرى فيه بدعة إلا غيرها. وكان عالما فاضلا صدوقا. اتخذه أهل الشام إماما في قراءته واختياره. روى له مسلم في التفقه في الدين، والترمذي لعل الله أن يعصمك بقيس. وله ترجمة طويلة. مات سنة ثماني عشرة ومئة عن مئة سنة وعشر سنين.
وقال الحافظ الذهبي في مختصر تاريخ الإسلام في سنة ثماني عشرة ومئة: ومقرئ دمشق عبد الله بن عامر اليحصبي أحد السبعة، وله سبع وتسعون سنة، وقد ولي القضاء.
وقال في المشتبه في الياء: عبد الله بن عامر المقرئ أحد السبعة.
وقال ابن ناصر الدين في توضيحه: وقاضي دمشق بعد أبي إدريس الخولاني، والناظر على عمارة جامع دمشق. حدث عن معاوية، والنعمان بن بشير، وواثلة بن الأسقع وغيرهم. وعنه محمد بن الوليد الزبيدي وآخرون. توفي سنة ثماني عشرة ومئة بدمشق.
وذكر لي بعض المشايخ أن قبره في المكان الذي دفن عنده الشيخ رسلان خارج باب توما والله أعلم. انتهى.
زرعة بن ثوب
ثم ولي قضاء دمشق زرعة.
قال الصلاح الصفدي: زرعة بن ثوب قاضي دمشق في أيام الوليد بن عبد الملك بعد أبي إدريس الخولاني، وقيل بعد عبد الله ابن عامر. وكان لا يأخذ على القضاء أجرا. وروى عن ابن عمر، وروى عنه سعيد بن عبد العزيز. ولما استقضاه الوليد قال: يا أمير المؤمنين! لا تفعل، فان ذلك عندي ليس بأمر فأجلس للناس. فكلما دخل عليه سأله أن يعفيه. ثم بدا للوليد أن يبعث ابنا له على الصائفة، فدخل عليه زرعة، فقال له الوليد: كنت PageV01P004