دور الفلك في حكم الماء المستعمل في البرك ¶ المؤلف: ابن طولون (953 ه) ¶ المحقق: محمد خير رمضان يوسف ¶ الناشر: دار البشائر الإسلامية [ضمن سلسلة لقاء العشر الأواخر (77)] ¶ الطبعة: الأولى 1426 ه - 2005 م ¶ عدد الأجزاء: 1 ¶ ملاحظات: [موافق للمطبوع - مقابل
/ ১২
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — فظهر من هذا أن المعتبر في اختلاط المستعمل بالطهور غلبة
  1. الحمد لله الذي طهر قلوب الموحدين من دنس الشرك، والصلاة
  2. ثم عن لي أن أبين مجمل هذا الجواب في هذه الأوراق، مستعينا
  3. ومن فروع القول بنجاسة المستعمل قولهم بفساد الماء في الإناء
  4. [المخالطات الطاهرة]
  5. فظهر من هذا أن المعتبر في اختلاط المستعمل بالطهور غلبة
  6. قلت: الظاهر عدم اعتبار هذا المعنى في النجس، فكيف بالطاهر؟ قال
  7. فأخرج ابن أبي شيبة عن جابر بن عبد الله قال: كنا نستحب أن نأخذ
  8. عشرة في عشرة، ثم رجع إلى قول أبي حنيفة وقال: لا أؤقت شيئا. انتهى.
  9. وإن كان يجري عليها النصف أو دون النصف، فالقياس أن يجوز التوضؤ
  10. الإباحة -وهو الذي خالطه من الأشياء الطاهرة- ولا فرق في ذلك
  11. [مسائل وأجوبتها]

فظهر من هذا أن المعتبر في اختلاط المستعمل بالطهور غلبة

الأجزاء، بناء على الرواية المختارة.

[التوضؤ والاغتسال من البرك وأشباهها]

ومن التفرع على هذا أنه يجوز التوضؤ والاغتسال من هذه البركة المذكورة وأشباهها من برك جوامع دمشق وفساقيها مما هي دون العشر في العشر، ولو كانت مقطوعة، ما لم يغلب على الظن أن المستعمل من مائها أكثر من الماء الذي يستعمل، لما عرفت من أن المعتبر في ذلك الكثرة. فإن كان الطهور أكثر فحكمه باق، وإن كان المستعمل أكثر فقد أخذ الطهور كله، فصار الكل طاهرا غير طهور.

ولا يقال: إذا اغتسل الجنب في البركة أو الفسقية صار الكل مستعملا، لأنا نقول: قد تبين بطلان ذلك على التقرير السابق قطعا، لأنه من المحال أن يكون المستعمل قد استعمل جميع الماء، وإنما المقدار المستعمل منه هو الملاقي لبدنه، الآخذ حكم الاستعمال شرعا بالانفصال بعد الملاقاة. فلم يبق إلا أن يقال: شاع ذلك المستعمل في الجميع.

قال العلامة شمس الدين محمد بن الغرس المتيري الحنفي: وجوابه أنه لا معنى للشيوع المذكور إلا المخالطة والمداخلة، وقد عرفت PageV01P022 الحكم في ذلك. ولا فرق في ذلك بين أن يغتسل خارجا ويلقي الغسالة في البركة ونحوها، أو يغتسل فيها، لأن الشيوع والاختلاط في الصورتين على السواء.

بل لقائل أن يقول: إلقاء الغسالة من خارج أقوى تأثيرا من غيره، لتيقن المستعمل فيه بالمعاينة والتشخيص مع الاتصال.

وبالجملة فلا يعقل الفرق بين الصورتين من جهة الحكم. وقد مر بك أن هذه المسائل معقولة المعنى.

فالقائل بالفرق إما أن يستند إلى الوجه، وقد علمت ما في ذلك. أو إلى النقل، فعليه البيان. على أنا وجدنا النقل كما نقلناه من كلام المتأخرين، وكذا من كلام المتقدمين عليهم.

قال في البدائع: الماء القليل إنما يخرج عن كونه مطهرا باختلاط غير المطهر به، إذا كان غير المطهر غالبا، وأما إذا كان مغلوبا فلا. وها هنا الماء المستعمل ما يلاقي البدن. ولا شك أن ذلك أقل من غير المستعمل، فكيف يخرج به من أن يكون مطهرا؟ انتهى.

وقال في موضع آخر: من وقع في البئر، فإن كان على بدنه نجاسة حكمية، بأن كان محدثا، أو جنبا، أو حائضا، أو نفساء، فعلى قول من لا يجعل هذا الماء مستعملا: لا ينزح شيء، لأنه طهور. وكذا على قول من جعله مستعملا، وجعل المستعمل طاهرا، لأن غير المستعمل أكثر، فلا يخرج عن كونه طهورا ما لم يكن المستعمل PageV01P023 غالبا عليه، كما لو صب اللبن في البئر بالإجماع، أو بالت شاة فيها عند محمد. انتهى.

وقال في موضع آخر: ولو اختلط الماء المستعمل بالماء القليل، قال بعضهم: لا يجوز التوضؤ به وإن قل، وهذا فاسد.

أما عند محمد فلأنه طاهر لم يغلب على الماء المطلق، فلا يغيره عن صفة الطهورية، كاللبن. وأما عندهما فلأن القليل مما لا يمكن التحرز عنه عفو. ثم الكثير عند محمد ما يغلب على الماء المطلق، وعندهما أن يستبين مواضع القطرة في الإناء. انتهى.

وما أظن الفهم يبقى في ريب من المسألة بعد ذلك.

ويؤخذ من كلام صاحب ((البدائع)) أن الماء المستعمل الذي يصيب منديل المتوضئ أو ثيابه عفو في الأقوال كلها.

أما على ما هو المختار من طهارته فظاهر.

وأما على القول الآخر: فللحرج. وبه صرح العيني.

— পৃষ্ঠা ৪ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।