بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد الله المبدع لمصنوعاته، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه وأزواجه. وبعد: فهذا تعليق يشتمل على مائة حديث كل حديث منها يشتمل على نسبة إلى صنعة من الصنائع، مرتبة على حروف الهجاء، وقد سبقني إلى سلوك هذا النمط شيخنا المحدث جمال الدين أبو المحاسن يوسف بن المبرد الصالحي، فجمع فيه لنفسه معجما مات عنه وهو مسودة، وفي عزمي إن شاء الله أن أبيضه فيما بعد، وأنبه على ما فيه من الأوهام، كما وقع له في ابتدائه: بالأزجي ظنا منه أنها نسبة إلى حرفة، وإنما هي نسبة إلى باب الأزج ببغداد، وقد اقتديت في اقتصاري على هذه الكمية بجمع من أعيان المحدثين، فأول من علمت جمع مائة حديث شيخ الإسلام أبو إسماعيل عبد الله بن محمد الهروي، وتبعه جمع منهم المحدث رضي الدين إبراهيم بن محمد الطبري أصلا المكي، فإنه جمع لنفسه مائة تساعية، وسماها
ب " تحفة الطالب، وبغية الراغب ". ومهم المتقن أبو عبد الله محمد ابن أيبك السروحي، فإنه جمع لنفسه مائة متباينة الأسانيد والمتون في جزئين ومنهم الشيخ تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية، فإنه انتقى مائة من الصحيح لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري. ومنهم الشيخ جمال الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن الظاهري، فإنه انتقى مائة من مسند العشرة، وابن مسعود، وابن عباس، وابن عمر من مسند الإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل. ومنه الحافظ أبو سعيد خليل بن كيلكدى العلائي، فإنه انتقى مائة من مشيخة الفخر علي بن البخاري الصالحي تخريج الجمال أحمد بن محمد بن الظاهري. ومنهم المحدث ولي الدين أحمد بن العراقي
المصري، فإنه انتقى مائة من عوالي الشيخ سراج الدين عمر بن رسلان البلقيني، وأبداله وموافقاته. وها أنا أشرع في المرام مستعينا بالواحد العلام.