سورة الفجر
(1) قوله تعالى: (والفجر. وليال عشر)
قسم وجوابه مع ما بعده محذوف، تقديره: لتعذبن يا كفار مكة، " وليال عشر " أي ليالي عشر ذي الحجة.
إن قلت: كيف نكرها دون بقية ما أقسم به؟
قلت: لاختصاصها من بين الليالي بفضيلة ليست لغيرها، فلم يجمع بينها وبين البقية بلام الجنس، وإنما لم
تعرف بلام العهد، لما مر في سورة البروج.
(1) قوله تعالى: (فيقول ربب أكرمن) ،
إن قلت: كيف ذم من يقول " ربي أكرمن " مع أنه صادق فيه لقوله تعالى " فأكرمه ونعمه " ومع أنه متحدث بالنعمة وهو مأمور بالتحدث بها لقوله تعالى " وأما بنعمة ربك فحدث "
قلت: المراد أن يقول ذلك مفتخرا به على غيره، ومستدلا به على علو منزلته في الآخرة، ومعتقدا استحقاق ذلك على ربه، كما في قوله تعالى " قال إنما أوتيته على علم عندي " وكل ذلك منهي عنه، وأما إذا قاله على وجه الشكر، والتحدث بنعمة الله تعالى، فليس بمذموم بل ممدوح.
، 1 - قوله تعالى: (وجاء ربك. .) أي أمره. (1)
" تمت سورة الفجر "
سورة البلد
(1) قوله تعالى: (لا أقسم بهذا البلد. وأنت حل بهذا البلد) أي مكة.
إن قلت: لم كرر لفظ البلد؟
قلت: لم يكرره، إذ التقدير: لا أقسم بهذا البلد المحرم، الذي جبلت العرب على تعظيمه وتحريمه " وأنت حل بهذا البلد " أي أحل لك فيه من حرماته، ما لم يحل لأحد قبلك ولا بعدك، من قتل " ابن خطل " وقتال المشركين ساعة من نهار، فالمراد بالبلد الأول الباقي على تحريمه، وبالثاني الذي أحل للنبي - صلى الله عليه وسلم - إكراما له، وتعظيما لمنزلته.
(2) قوله تعالى: (ووالد وما ولدمهو الوالد: آدم، وما ولد: ذريته، وقال " وما " ولم يقل " ومن " لأن في " ما " من
الإبهام ما ليس في " من " فقصد بها التفخيم والتعظيم، كأنه تعالى، قال: وأي شيء عجيب غريب ولد، وئظيره قوله تعالى، " والله أعلم بما وضعت ".
" تمت سورة البلد "