سورة النازعات
(1) قوله تعالى (والنازعات غرقا. والناشطات نشطا)
الواو فيه للقسم، وجوابه محذوف أي لتبعثن، والمراد بالنازعات وما عطف عليه: الملائكة، وذكروا بلفظ التأنيث مع أنهم ليسوا إناثا، لأنه تعالى أقسم بطوائفها، والطائفة مؤنثة.
فإن قلت: كيف أضاف الأبصار إلى القلوب، مع أنها لا تضاف إليها؟
قلت: فيه حذف مضاف أي أبصار أربابها.
" 2 - قوله تعالى (فأراه الآية الكبرى) هو أي العصى واليد.
فإن قلت: كيف قال ذلك، مع أنه أراه الآيات كلها، لقوله تعالى " ولقد أريناه آياتنا كلها " وكل آياته كبرى.
قلت: الإخبار هنا عما أراه له أول ملاقاته إياه، وهو العصى، واليد، وأطلق عليهما " الآية الكبرى " لاتحاد معناهما، أو أراد بالكبرى: العصى وحدها، لأنها كانت مقدمة على الأخرى.
@4 - قوله تعالى (وأغطش ليلها وأخرج ضحاها)
أضاف الليل إلى السماء، مع أنه إنما هو في الأرض، لأنه هو: أول ما يظهر عند الغروب من أفق السماء.
(51) قوله تعالى (فإذا جاءت الطامة الكبرى) أي الداهية العظمى التي تطم على غيرها، وهي " النفخة الثانية "، وخص ما هنا بالطامة، موافقة لما قبله من داهية فرعون، وهي قوله " أنا ربكم الأعلى " ولذلك وصفت
الطامة بالكبرى، موافقة لقوله قبل " فأراه الآية الكبرى " بخلاف ما في " عبس " لم يتقدمه شيء من ذلك، فخصت بالصاخة، وإن شاركت الطامة في أنها النفخة الثانية، لأنها الصوت الشديد، والصوت يكون بعد الطم، فناسب جعل الطم للسابقة، والصخ للاحقة، وجواب " إذا " قوله " فأما من طغى " الخ، وقيل: محذوف تقديره: فإن الجحيم مأواه.
" تمت سورة النازعات "
سورة عبس
(1) قوله تعالى: (كلا إنها تذكرة. فمن شاء ذكره) " إنها " أي الآيات، أو السورة " فمن شاء ذكره " أي القرآن أو ما ذكر من الآيات.
(2) قوله تعالى: (وحدائق غلبا. وفاكهة وأبا)
الأب: ما ترعاه البهائم، وقيل: التبن، وقيل: يابس الفاكهة.
" 2 - قوله تعالى: (فإذا جاءت الصاحة. يوم يفر المرء من أخيه)
. جواب " إذا " محذوف يدل عليه قوله بعد " لكل امرىء منهه يومئذ شأن يغنيه ".
تمت سورة عبس "