والقوى الطبيعية سبعة: الجاذبة، والماسكة، والهاضمة،
والدافعة، والغاذية، والنامية، والمولدة، والمجموع تسعة عشر.
" تمت سورة المدثر "
سورة القيامة
(1) قوله تعالى: (فإذا قرأناه فاتبع قرآنه) أي بقراءة جبريل عليك.
(2) قوله تعالى: (وجوه يومئذ ناضرة. إلى ربها ناظرة) .
إن قلت: الذي يوصف بالنظر بمعنى الإبصار، النظر بالعين لا بالوجه؟
قلت: أطلق الوجه فيه وأراد جزءه، ففي لفظ " وجوه " بالنظر إلى " ناضرة " و " ناظرة " جمع بين الحقيقة والمجاز، وهو جائز.
(3) قوله تعالى: (أولى لك فأولى) أي أولاك الله ما تكره، وكرره مرارا بقوله " ثم أولى لك فأولى " مبالغة في التهديد والوعيد، فهو تهديد بعد تهديد، ووعيد بعد وعيد.
" تمت سورة القيامة "
سورة الإنسان
(1) قوله تعالى: (إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج. .) وصف النطفة مع أنها مفرد ب " أمشاج " وهو جمع، لأنها في معنى الجمع، كقوله تعالى " متكئين على رفرف خضر " أو بجعل أجزائها نطفا، وقيل: " أمشاج " مفرد لا جمع،
كبرمة أعشار، وثوب أخلاق.
(21) قوله تعالى: (نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا)
فإإن قلت: كيف عطف على " نبتليه " ما بعده بالفاء، مع أن الابتلاء متأخر عنه؟
قلت: " نبتليه " حال مقدرة أي مريدين ابتلاءه حين تأهله، فجعلناه سميعا بصيرا، فالمعطوف عليه هو إرادة الابتلاء لا الإبتلاء.
(22) قوله تعالى: (ويطاف عليهم بآئية من فضة واكواب. .)
ذكره بالبناء للمفعول، وقال بعد " ويطوف عليهم ولدان " بالبناء للفاعل، لأن المقصود في الأول: ما يطاف به لا الطائفون، بقرينة قوله " بآنية من فضة " والمقصود في الثاني: الطائفون، فذكر في كل منهما ما يناسبه.
(4) قوله تعالى: (وأكواب كانت قواريرا) معناه تكونت
لا أنها كانت قبل قوارير، فهو من قوله تعالى " كن فيكون " وكذا " كان مزاجها كافورا ".
(5) قوله تعالى: (إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا)
إن قلت: ما الحكمة في تشبيههم باللؤلؤ المنثور دون المنظوم؟
قلت: لأنه تعالى أراد تشبيههم - لحسنهم وانتشارهم في الخدمة - باللؤلؤ الذي لم يثقب، وهو أشد صفاء، وأحسن منظرا، مما ثقب، لأنه إذا ثقب نقص صفاؤه وممائيته، وما لم يثقب لا يكون إلا منثورا.
(6) قوله تعالى: (وسقاهم ربهم شرابا طهورا) .
إن قلت: أي شرف لتلك الدار، مع أنه سقاهم ذلك في الدنيا، قال تعالى: " وأسقيناكم ماء فراتا " أي عذبا؟
قلت: المراد سقاهم في تلك الدار بغير واسطة، وأيضا فشتان ما بين الشرابين، والآنيتين، والمنزلين.
(7) قوله تعالى: (ولا تطع منهم آثما أو كفورا) .
- أفاد بالتعبير ب " أو " النهي عن طاعتهما معا بالأولى، ولو عطف بالواو لأفهم جواز طاعة أحدهما، وليس مرادا.
(8) قوله تعالى: (نحن خلقناهم وشددنا أسرهم. .) أي خلقهم.
فإن قلت: كيف قال ذلك هنا، وقال في النساء " وخلق الإنسان ضعيفا "؟
قلت: قال ابن عباس وغيره: المراد به: ضعيف عن الصبر عن النساء، فلذلك أباح الله له نكاح الأمة، وقال الزجاج: معناه يغلبه هواه وشهوته، فلذلك وصف بالضعف ومعنى قوله " وشددنا أسرهم " ربطنا أوصالهم بعضها إلى بعض بالعروق والأعصاب، أو المراد بالأسر: عجب الذنب، لأنه لا يتفتت في القبر.
" تمت سورة الإنسان "