" تمت سورة الصف "
سورة الجمعة
(1) قوله تعالى: (هو الذي بعت في الأميين رسولا منهم)
إن قلت: ما وجه التقييد في بعث الرسول، بكونه أميا منهم؟
قلت: مشاكلة حاله لأحوالهم، فيكون أقرب إلى موافقتهم له، أو انتفاء سوء الظن عنه، في أن ما دعاهم إليه تعلمه من كتب قرأها، وحكم تلاها.
(2) قوله تعالى: (إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله)
المراد بالسعي هنا: القصد لا العدو كقوله تعالى " وأن
ليس للإنسان إلا ما سعى " وقول الداعي: وإليك نسعى ونحفد.
(31) قوله تعالى: (وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها. .) فيه حذف تقديره: وإذا رأوا تجارة انفضوا إليها، أو لهوا انفضوا إليه، فحذف الثاني لدلالة الأول عليه، وقرأ ابن مسعود: " انفضوا إليهما " وعليه فلا حذف.
" تمت سورة الجمعة "
سورة المنافقون
(1) قوله تعالى: (والله يشهد إن المنافقين لكاذبون)
أي في شهادتهم التي يعتقدونها، فالتكذيب للشهادة لا للمشهود به.
قوله تعالى: (ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا فطبع على قلوبهم) ،
" ذلك بأنهم " أي المنافقين " آمنوا ثم كفروا " أي آمنوا بألسنتهم، وكفروا بقلوبهم، ف " ثم " للترتيب الإخباري لا الإيجادي.
قوله تعالى: (يحسبون كل صيحة عليهم هم العدو فاحذرهم) ،
" كل " مفعول أول ليحسب، و " عليهم " مفعول
ثان له، والتقدير: يحسبون كل صيحة واقعة عليهم، وقوله " العدو " استئناف، وقيل: هو المفعول الثاني ليحسب، وعليه ف " عليهم " حال.
(4) قوله تعالى: (ولكن المنافقين لا يفقهون)
ختمه هنا ب " لا يفقهون " وبعده " لا يعلمون "، لأن الأول متصل بقول " ولله خزائن السماوات والأرض " وفي معرفتها غموض يحتاج إلى فطنة وفقه فناسب نفي الفقه عنهم، والثاني متصل بقوله " ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين " وفي معرفتها غموض زائد يحتاج إلى علم، فناسب نفى العلم عنهم، فالمعنى لا يعلمون أن الله معز أولياءه ومذل أعداءه.
" تمت سورة المنافقون "