والمقصود تنبيه الإنسان على قسوة قلبه، وقلة خشوعه عند تلاوة القرآن، وإعراضه عن تدبر زواجره.
(8) قوله تعالى: (هو الله الخالق البارىء المصور. .) ، الخالق: هو الذي قدر ما يوجده، والبارىء: هو الذي يميز بعضه عن بعض بالأشكال المختلفة. وقيل: الخالق: المبدي، والبارىء: المعيد.
" تمت سورة الحشر "
سورة الممتحنة
(1) قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة)
بدأه هنا ب " تلقون " وبعده ب " تسرون " تنبيها بالأول على ذم مودة الأعداء، جهرا وسرا، وبالثاني على تأكيد ذمها سرا، وخص الأول بالعموم لتقدمه، وباء " بالمودة " زائدة، وقيل: سببية، والمفعول محذوف والتقدير: يلقون إليهم أخبار النبي - صلى الله عليه وسلم -، بسبب المودة التي بينكم وبينهم.
(2) قوله تعالى: (قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه. .)
قاله هنا بتأنيث الفعل مع الفاصل، لقربه وإن جاز التذكير، وأعاده في قوله " لقد كان لكم فيهم أسوة حسنة " بتذكيره مع الفاصل، لكثرته وإن جاز التأنيث، وإنما كرر ذلك لأن الأول في القول، والثاني في الفعل، وقيل: الأول في إبراهيم، والثاني في محمد - صلى الله عليه وسلم -.
(31) قوله تعالى: (إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك. .)
مستثنى من قوله " أسوة حسنة " وقوله " وما أملك لك من الله من شيء " ليس مستثنى، وإنما ذكر لكونه من تمام قول إبراهيم عليه السلام، كأنه قال: أنا أستغفر لك، وليس في طاقتي إلا الاستغفار.
" تمت سورة الممتحنة "
سورة الصف
(1) قوله تعالى: (يا قوم لم تؤذونني وقد تعلمون أني رسول الله إليكم)
فائدة ذكر " قد " التأكيد أو التكثير، كما تكون للتقليل.
(2) قوله تعالى: (ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد)
إن قلت: كيف خص عيسى " أحمد " بالذكر دون " محمد "
مع أنه أشهر أسماء النبي - صلى الله عليه وسلم -؟
قلت: خصه بالذكر لأنه في الإنجيل مسمى بهذا الاسم، ولأن اسمه في السماء أحمد، فذكر باسمه السماوي، لأنه أحمد الناس لربه، لأن حمده لربه بما يفتحه الله عليه يوم القيامة من المحامد، قبل شفاعته لأمته، سابق على حمدهم له تعالى، على طلبه الشفاعة من نبيه - صلى الله عليه وسلم - لهم.
(3) قوله تعالى: (ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب وهو يدعى إلى الإسلام)
قاله هنا بتعريف الكذب، إشارة إلى قول اليهود " هذا سحر مبين "
وقاله في مواضع بتنكيره، جريا على الأكثر، من استعمال الصدر منكرا.
(4) قوله تعالى: (يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم. .)
اللام زائدة للتأكيد في مفعول " يريد " وأصله يريدون أن يطفئوا،
كما في براءة، أو تعليلية والمفعول محذوف تقديره:
يريدون إبطال القرآن ليطفئوا.
ا - قوله تعالى: (يغفر لكم ذنو بكم ويدخلكم جنات. .)
مجزوم جوابا للأمر، المأخوذ من " تؤمنون " أوجوابا للاستفهام
في قوله " هل أدلكم على تجارة " أو مجزوم بشرط مقدر أي
إن تؤمنوا يغفر لكم.
(61) قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله كما قال عيسى أبن مريم) الآية.
إن قلت: ظاهره تشبيه كونهم أنصار الله بقول عيسى عليه السلام " من أنصاري إلى الله " وليس مرادا؟!
قلت: التشبيه محمول على المعنى تقديره: كونوا أنصار الله كما كان الحواريون أنصارا لعيسى حين قال لهم: من أنصاري إلى الله؟