(7) قوله تعالى: (لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان) .
المراد بالميزان: العدل أو العقل، وقيل: هو الميزان المعروف، أنزله جبريل عليه السلام، فدفعه إلى نوح عليه السلام وقال له: مر قومك يزنوا به.
(8) قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله. .) .
إن قلت: كيف قال ذلك مع أن المؤمنين مؤمنون برسوله؟!
قلت: معناه يا أيها الذين آمنوا بموسى وعيسى آمنوا بمحمد - صلى الله عليه وسلم -، فيكون خطابا لأهل الكتاب خاصة، أومعناه: يا أيها الذين آمنوا يوم الميثاق، آمنوا بالله ورسوله اليوم، أو يا أيها الذين آمنوا في العلانية باللسان، اتقوا الله وآمنوا برسوله في السر بتصديق القلب.
" تمت سورة الحديد "
سورة المجادلة
(1) قوله تعالى: (الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم. .)
قال ذلك هنا، وقال بعده " والذين يظاهرون من نسائهم " لأن الأول خطاب للعرب خاصة، وكان طلاقهم في الجاهلية الظهار، والثاني بيان أحكام الظهار للناس عامة.
(2) قوله تعالى: (وللكافرين عذاب أليم) .
ختمه هنا ب " أليم " وبعده ب " مهين " لأن الأول متصل بضده وهو الإيمان، فتوعدهم على الكفر بالعذاب الأليم، الذي هو جزاء الكافرين، والثاني متصل بقوله " كبتوا " وهو الإذلال والإهانة، فوصف العذاب بمثل ذلك فقال " مهين ".
(3) قوله تعالى: (ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم. .) الآية.
إن قلت: لم خص " الثلاثة " و " الخمسة " بالذكر؟
قلت: لأن قوما من المنافقين تحلقوا للتناجي، وكانوا بعدة العدد المذكور، مغايظة للمؤمنين (1) ، فنزلت الآية بصفة حالهم عند تناجيهم، أو لأن العدد الفرد أشرف من الزوج، لأن الله تعالى وتر يحب الوتر، فخصص العددان المذكوران بالذكر، تنبيها على أنه لا بد من رعاية الأمور الإلهية في جميع الأمور، ثم بعدد ذكرهما زيد عليهما ما يعم غيرهما من المتناجين بقوله " ولا أدنى من ذلك ولا أكثر " تعميما للفائدة.
(4) قوله تعالى: (ويحلفون على الكذب وهم يعلمون)
أي أنهم كاذبون.
إن قلت: ما فائدة الإخبار عنهم بذلك؟
قلت: فائدته بيان ذمهم بارتكابهم اليمين الغموس.
" تمت سورة المجادلة "