بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد خاتم النبيين وسيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
فهذا كتاب أذكر فيه من زوجه النبي صلى الله عليه وسلم، سميته: «العقد التمام فيمن زوجه النبي عليه الصلاة والسلام» ، والله أسأل أن يجعله خالصا لوجهه الكريم، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
(1) أخبرنا جماعة؛ منهم: ابن السليمي، وابن البقسماطي، وابن الصمودي، وغيرهم، قالوا: أنا ابن الرعبوب، ومنهم: ابن زيد،
وابن الصفي، واللؤلئيون، وغيرهم، أنبأتنا عائشة بنت عبد الهادي، ومنهم: ابن الصدر، وابن الصمودي، غير الأول، وغيرهما، أنا ابن اليونانية، ومنهم: الفولاذي، وغيره، أنا ابن الأماسي، ومنهم: أبو الفرج بن الخبان، والعانوي، وغيرهما، أنا ابن ناصر الدين، وغيره، أنا ابن الأماسي، ووكيل بيت المال، وعائشة، وفاطمة ابنتا محمد بن عبد الهادي، قالوا كلهم: أنا الحجار، أنا ابن الزبيدي، سماعا، وابن الليثي، والقطيفي، والفاروثي، إجازة، أنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى السجزي، أنا الداودي، وثنا السرخسي، أنا أبو عبد الله محمد بن يوسف بن مطر الفربري، أنا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل، ثنا قتيبة، ثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد الساعدي، قال: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، جئت أهب لك نفسي فنظر إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصعد النظر فيها وصوبه ثم طأطأ رسول الله صلى الله عليه وسلم، رأسه فلما رأت المرأة أنه لم يقض فيها شيئا جلست، فقام رجل من أصحابه، فقال: يا رسول الله، إن لم يكن لك بها حاجة فزوجنيها، فقال: وهل عندك من شيء؟ قال: لا والله يا رسول الله، قال: اذهب إلى أهلك فانظر هل تجد شيئا، فذهب ثم رجع فقال: لا والله ما وجدت شيئا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: انظر ولو خاتما من حديد، فذهب ثم رجع، فقال: لا والله يا رسول الله ولا خاتما من حديد ولكن هذا إزاري.
قال سهل: ما له رداء، فلها نصفه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما تصنع بإزارك إن لبسته لم يكن عليها منه شيء وإن لبسته لم يكن عليك منه شيء، فجلس الرجل حتى إذا طال مجلسه قام، فرآه
رسول الله صلى الله عليه وسلم، موليا فأمر به فدعي فلما جاء قال