{وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم}.
وقال رسول رب العالمين: ((والذي نفسي بيده، لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه ووالده وولده والناس أجمعين)).
وقد انتدب لجمع مغازيه وسيرته وسائر أيامه، مما يرشد PageV01P028
لطريقته. فممن فاق كثرة، وراق خبرة:
1- كموسى بن عقبة الأسدي المدني، أحد التابعين.
2- ومحمد بن إسحاق المطلبي مولاهم المدني، أحد التابعين أيضا لرؤيته أنسا رضي الله عنه.
3- وأبي عبد الله محمد بن عمر الأسلمي مولاهم المدني، القاضي، الواقدي، نسبة لجده واقد. PageV01P029
4- [وأبي بكر عبد الرزاق بن همام الحميري مولاهم الصنعاني.
5- وفي أول الطبقات الكبرى، لكاتبه أبي عبد الله محمد بن سعد البغدادي سيرة مطولة].
6- وأبي أحمد محمد بن عائذ القرشي الدمشقي الكاتب. PageV01P030
7- وأبي عثمان سعيد بن يحيى الأموي البغدادي.
8- وأبي القاسم التيمي الأصبهاني.
وأولها أصحها، كما قاله تلميذه الإمام مالك وغيره.
9- ومن أواخرهم الزين العراقي.
وكل من كتابه وكتاب الخامس في مجلد. PageV01P031
والسادس في ثلاث.
والرابع في مجلد ضمن مصنفه الشهير.
وأما الثاني:
[هو القائل فيه الشافعي: ((من أراد التبحر في المغازي فهو عيال عليه))]، فروى المبتدأ والمغازي عنه:
- سلمة بن الفضل الرازي.
والمغازي كل من:
- جرير بن حازم. PageV01P032
- ويحيى بن محمد بن عباد بن هانئ.
وكتابه الشهير جماعة منهم:
- أبو محمد، وأبو زيد، زياد بن عبد الله بن الطفيل البكائي العامري.
- ويونس بن بكير الشيباني الكوفيان.
وأولهما أوثقهما بل قال: يحيى بن آدم عن ابن إدريس:
((ما أحد أثبت في ابن إسحاق منه، لأنه أملاه عليه مرتين))، وكذا قال غيره.
ونقل الآجري عن أبي داود: ((أن ثانيه ليس عنده بحجة، كان يأخذ كلام ابن إسحاق فيوصله بالأحاديث)). PageV01P033
وأخذ العلامة -الفهامة الراوية النسابة، المقدم في اللغة والعربية والأشعار المستطابة، إمام أهل الأدب، والإمام المرجوع إليه فيما انتقي وانتخب، الثقة الحجة، والمتقن المحجة، أبو محمد عبد الملك بن هشام بن أيوب الذهلي: بضم المعجمة، وسكون الهاء بعدها لام. السدوسي: بفتح السين، وضم الدال المهملتين، نسبة لسدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة. وقيل الحميري: بكسر المهملة ثم ميم. المعافري: بفتح الميم والمهملة، وبعد الألف فاء مكسورة، ثم راء، نسبة للمعافر بن يعفر قبيل كبير نسب إليه بشر كثير عامتهم بمصر. البصري: بالموحدة المفتوحة أو المكسورة ثم مهملة، نسبة للبصرة: مدينة بناها عتبة بن غزوان سنة سبع عشرة في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، لم يعبد بأرضها صنم، عمل تاريخها عمر بن شبة في مجلد وغيره. نزيل مصر، ويعرف PageV01P034 بابن هشام- كتاب ابن إسحاق بعد أن سمعه من زياد البكائي لاتصافه كما تقدم.
فهذبه ونقحه، ورتبه وصححه، وحذف جملة من أشعاره، وتصرف بما أعلن بعلو مقداره، وأتى [ .. .. ] (¬1) ، من بعوث وسرايا، ونعوت وقضايا، وزوائد ومهمات، وفوائد من تحرير أماكن، وتقرير أحاسن، واستدراكات ونقل لغات مشتركات، وتسمية مبهمات، وسرد تتمات لأنساب معينات، وتعيين بعض ألفاظ من القرآن لمن قرأ بها أتت به الرواية من الأعيان، وبيان أن ذلك الشعر لغير من نسبه إليه، أو في غير ما سيق له من غزوة أو غيرها لديه، وتفسير لغريب، وتكميل لا يقتصر على بعضه من متن أو غيره للإيضاح [والتقريب]، وحكاية الخلاف فيما لعله يجزم به، وأشياء يندفع بها الكثير من المشتبه، مع مزيد التحري وسديد الرأي في بيان ما يدرجه في كلام ابن إسحاق ولو كلمة للتبري.