ميمونة سألت رسول الله {صلى الله عليه وسلم} عن بيت المقدس فقال {صلى الله عليه وسلم} نعم المسكن بيت المقدس ومن صلى فيه صلاة كانت بألف صلاة فيما سواه قالت فمن لم يطق ذلك قال {صلى الله عليه وسلم} فليهد زيتا وهذا مرسل فظاهره شهود مكحول سؤال ميمونة رضي الله عنها وعلى تقدير روايته له عنها فهو لم يسمع منها والذي قبله أصح وزياد وثقة ابن حبان ومروان بن محمد الدمشقي وكذا وثقا أخاه عثمان وهو مشهور بالرواية عن الصحابة وباقي رجاله أيضا ثقات ولذا قال النووي في شرح المهذب عن سند ابن ماجة إنه لا بأس به بل قال العلائي إنه حديث حسن أو صحيح إن شاء الله قال وهو أقوى ما ورد في مقدار المضاعفة في الصلاة بالمسجد الأقصى وحينئذ فقول الحافظ عبد الحق إنه ليس بقوي وكذا قول الذهبي في ميزانه إنه منكر جدا فيه نظر ومقالة
أولهما أخف وكأن ثانيهما استنكره من جهة تضمنه إهداء الزيت من الحجاز إلى الشام وهذا لا يصير الخبر منكرا خصوصا ولا يمتنع حمله على إرسال ثمن لشراء ذلك أخبرني العز أبو محمد الحنفي عن أم محمد حفيدة الفخر أنبأنا جدي الفخر ابن البخاري حضورا وإجازة أنا أبو البركات بن ملاعب أنا الشريف أبو جعفر العباسي المكي أنا أبو علي الحسن بن عبد الرحمن الشافعي أنا أحمد بن إبراهيم بن فراس العبقسي أنا العباس بن محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني ثنا دهثم بن الفضل بن خلف الرملي قال سمعت ضمرة بن ربيعة يقول ما رأيت لذة العيش إلا في خصلتين أكل الموز بالعسل في ظل صخرة بيت المقدس وحديث إبراهيم بن أبي عبلة فلم أر أفصح منه
البلد الخامس بلد الخليل
ويقال له بلد حبرون بفتح المهملة ثم موحدة ساكنة ثم راء مهملة وآخره نون وهو في وهدة بين جبال كثيفة الأشجار بيقين أغلب فواكهها الزيتون والخرنوب والتين وبينه وبين القدس بدون إشكال ستة أميال وإنما أضيف للخليل أبي الأنبياء الكرام لشرفه بكونه محلا لدفنه مع ولده إسحاق وحفيده يعقوب عليهم الصلاة والسلام وكذا لدفن زوجته الصديقة سارة أم إسحاق المتوفية قبله باتفاق بل كل ذلك مما تلقاه الجيل بعد الجيل من زمن بني إسرائيل وإلى هذا الوقت بدون تبديل وأنهم في المربعة التي بناها السيد سليمان وهي المغارة التي اشتراها الخليل من قرية حبرون بأرض كنعان وهو محل شريف مفضل منيف خصوصا تلك المربعة المتضمنة للقبور الشريفة الأربعة على وجه الإجمال لا التعيين المزيل للاحتمال ولذا كان المتعين في جميعها الإجلال وصون كل موضع منها عن أن تدوسه النساء والرجال وقد قرأت الحديث بتلك البقعة راجيا بركة ذلك ونفعه وشهدت ذاك السماط المأنوس ووددت التفضل من الرب سبحانه بإدراك الاغتباط بالعود لهذا المحل المحروس
(5) أخبرني المقرئ الخير صلاح الدين خليل بن أحمد بن عيسى بن العلامة صلاح الدين القيمري الكردي الخليلي بقراءتي عليه بمسجدها الشريف قال أنا محمد بن محمد بن السراج السكندري بالقاهرة أنا أبو إسحاق إبراهيم بن علي الزرزاري وأبو نعيم أحمد بن التقي الإسعردي حضورا عليهما وإجازة (ح)
وأنبأني عاليا أبو عبد الله محمد بن أحمد الترمذي فيما أجاز به إلينا من البلد المشار إليه عن الصدر أبي الفتح الميدومي حضورا وإجازة قال الثلاثة أنا النجيب أبو الفرج بن الصيقل الحراني أنا أبو الفرج بن كليب الحراني أنا أبو القاسم بن بيان الرزاز أنا أبو الحسن بن مخلد البزار أنا أبو علي الصفار ثنا أبو علي الحسن بن عرفة العبدي ثنا هشيم بن بشير عن يزيد بن أبي زياد ثنا عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة رضي الله عنه قال لما نزلت (إن الله وملائكته يصلون على النبي ياأيها الذين ءامنوا صلوا عليه وسلموا تسليما) الأحزاب 56 قلنا يا رسول الله قد علمنا السلام عليك فكيف الصلاة عليك قال {صلى الله عليه وسلم} قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد