... (¬8). PageV01P040
11/ 5 - وقال صاحب "المبتغى" (¬1): يكره صوم ست من شوال عند أبي يوسف، والأصح أنه لا بأس به، والأفضل تفريقها في الحول، وقيل: في شوال يوزع عليه.
11/ 6 - وقال الإمام أبو بكر الإسماعيلي (¬2) والفقيه محمد بن حامد: التتابع فيه أفضل، للأخبار.
11/ 7 - وقال في "الذخيرة" (¬3): قال أبو يوسف: كانوا يكرهون أن يتبعوا رمضان صياما، خوفا من أن يلحق بالفريضة، أراد به صوم الست.
قال: هذه اللفظة تدل على الكراهة في حق العوام، لا في حق أهل العلم. ثم نقل ما تقدم (¬4). PageV01P041
11/ 8 - وقال في "الوافي" (¬1) و"الكافي" (¬2) و"المصفى" (¬3): يكره عند مالك، وعندنا: لا يكره.
11/ 9 - وقال في "الغاية": عامة المتأخرين لم يروا به بأسا.
واختلفوا: هل الأفضل التفريق أو التتابع؟ ".
و [الزوزني السديدي] كانت وفاته في رجب سنة (710 ه) عشر وسبعمائة.
12 - وقال صاحب "مجمع البحرين" (¬4): "ولم يكرهوا إتباع الفطر بست من شوال".
وكانت وفاته سنة أربع وتسعين وستمائة (694 ه).
13 - وقال خاتمة المتأخرين العلامة أكمل الدين (¬5) في "شرح المشارق": "وقد اختلف العماء في صفة هذا الصوم: فذهب مالك إلى أنه إذا كان متتابعا يكره. وذهب الأكثرون إلى عدم PageV01P042 # كراهته (¬1)، عملا بظاهر الحديث. وإذا كان متفرقا في شوال فهو أبعد عن الكراهة والتشبه بالنصارى".
وكانت وفاته في رمضان سنة (786 ه) ست وثمانين وسبعمائة.
هذا ما حضرني الآن من منصوصات كتب علمائنا. وبه تبين أن أحدا ممن تقدم هذا القائل لم يقل أن الكراهة مطلقا أصح (¬2).
[رد دعوى نسخ رمضان لصوم الست من شوال]
وأما الكلام الذي لا فائدة له في هذا المحل فقوله: "نسخ رمضان كل صوم ... " إلى آخره. PageV01P043
وقوله: "وهذا وظيفة الجهال" ليس من كلام مالك، وإنما هو أول كلام نفسه (¬1).
وهو كلام مردود عليه، شاهد عليه بما لا يخفى.