المجلس الثالث
وأخرجاه أيضا، وابن شاهين في كتاب الترغيب من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل، عن موسى، وأخرجه ابن شاهين، عن أبي القاسم البغوي وغيره، عن عبد الرحمن بن بشر، وقال: سمعت أبي بكر بن أبي داود، يقول: سمعت أبي، يقول: أصح حديث في صلاة التسبيح حديث ابن عباس هذا، وقال الحاكم: ومما يستدل به على صحته استعمال الأئمة له كابن المبارك، ثم ساق بسنده إليه ما تقدم تخريجه من رواية الترمذي، وقال في موضع آخر: أصح طرقه ما صححه ابن خزيمة، قلت: وكذا أطلق جماعة أن ابن خزيمة صححه منهم: ابن الصلاح، والمصنف في شرح المهذب، ومن المتأخرين: السبكي، وشيخنا البلقيني في التدريب، لكن ابن خزيمة، قال لما أخرجه: إن ثبت الخبر فإن في القلب من هذا الإسناد.
الطريق الثاني
وبالسند الماضي قريبا إلى ابن خزيمة، قال: ثنا محمد بن رافع، ثنا إبراهيم بن الحكم، قال: حدثني أبي، عن عكرمة. . . . فذكره مرسلا.
الطريق الثالث
وأخرجه الحاكم من طريقه، وقال: هذا لا يقدح في الموصول، مع أن إمام عصره إسحاق بن راهويه، أخرجه، عن إبراهيم بن الحكم موصولا بذكر ابن عباس فيه، ثم ساقه بسنده إليه.
قلت: السبب في التوقف من جهة موسى بن عبد العزيز، فإنهم اتفقوا على أنه كان من العباد الصلحاء، واختلفوا فيه، فقال ابن معين، والنسائي: لا بأس به، وقال علي بن المديني: ضعيف منكر الحديث، وقال العقيلي: مجهول، قلت: وقد جاء المتن من طرق أخرى، عن ابن عباس، منها رواية عطاء، وزاد في أولها بيان السبب.
الطريق الرابع
[ص: 41]
(7) أنا الإمام المسند أبو الحسن محمد بن علي بن محمد بن أبي الحسن بن عقيل، أنا عبد الرحمن بن محمد بن عبد الحميد، أنا عبد الدايم، أنا يحيى بن محمود، أنا إسماعيل بن محمد الحافظ، أنا سليمان بن إبراهيم الحافظ، أنا أبو بكر بن مردويه الحافظ، ثنا محمد بن إسحاق بن مهران.
ح وأخبرني أبو المعالي الأزهري، عن زينب الصالحية، عن يوسف بن خليل، قال: أنا مسعود بن أبي منصور، أنا الحسن بن أحمد المقرئ، أنا أبو نعيم، ثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ومحمد بن إسحاق، قالا: ثنا إبراهيم بن محمد بن الحارث، ثنا شيبان بن فروخ، ثنا نافع أبو هرمز، عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: جاء العباس رضي الله عنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم في ساعة لم يكن يأتيه فيها، فقالوا: يا رسول الله، هذا عمك على الباب، فقال: «ائذنوا له، فقد جاء لأمر» ، فلما دخل عليه، قال: «ما جاء بك يا عماه في هذه الساعة، وليست ساعتك التي كنت تجيء فيها؟» ، قال: يا ابن أخي! ذكرت الجاهلية وجهلها، فضاقت علي الدنيا بما رحبت، فقلت: من يفرج عني؟ فعرفت أنه لا يفرج عني إلا الله، ثم أنت، قال: «الحمد لله الذي أوقع هذا في قلبك، ووددت أن أبا طالب أخذ بنصيبه، ولكن الله يفعل ما يشاء» ، ثم قال: «ألا أجيزك! ألا أحبوك؟ !» ، قال: بلى، قال: " إذا كان وقت ساعة يصلى فيها ليس قبل طلوع الشمس ولا بعد العصر لكن بين ذلك، فأسبغ طهورك، ثم قم إلى الله، فاقرأ بفاتحة الكتاب وسورة، وإن شئت جعلتها من أول المفصل، فإذا فرغت، فقل: سبحان الله. . . "، فذكر نحو الحديث المتقدم، إلى أن قال: «فإذا رفعت رأسك يعني من السجدة الثانية وجلست، فقلها عشر مرار، فهذه خمس وسبعون، ثم قم فاركع ركعة أخرى، فاصنع فيها ما صنعت في الأولى، ثم قل قبل التشهد عشر مرار، فهذه مائة وخمسون، ثم اركع ركعتين أخريين مثل ذلك، فهذه ثلاث مائة، فإذا فرغت، فلو كانت ذنوبك مثل عدد نجوم السماء محاها الله، وإن كانت مثل رمل عالج، وإن كانت مثل زبد البحر، فإن استطعت فافعلها كل يوم مرة، فإن لم تستطع ففي كل جمعة، فإن لم تستطع ففي كل شهر، فإن لم تستطع ففي كل سنة ما دمت حيا» ، فقال: فرج الله عنك مثلما فرجت عني يا ابن أخي، فقد سويت ظهري، هذا حديث غريب، أخرجه الطبراني في المعجم الكبير، عن إبراهيم بن نائلة، عن شيبان، ورواته ثقات، إلا الراوي عن عطاء فإنه متروك، وقد كذبه بعضهم، لكن له شاهد يأتي في حديث أم سلمة، وبالله التوفيق