الرد على الرافضة أو القضاب المشتهر على رقاب ابن المطهر - رسالة في الرد على علامة الشيعة في وقته ابن مطهر الحلي
‹ / ১১
📝 লেখা

- بسم الله الرحمن الرحيم -

الله أحمد على ما أطلق به لساني وأظهر بنطق بياني من تنزيهه عما نسب إليه الملحدون، وافترى عليه وعلى نبيه الضلال الجاحدون، الذين عجزت أفهامهم عن إدراك الحق بالتحقيق وعزبت عن الوصول إلى علم الكتاب والسنة إلا بالتصديق، وعمي عليهم لفرط ضلالهم الصراط المستقيم وسواء الصراط، وحادوا عن نهج الهدى وواجب التوفيق، ومالوا إلى عصبة العصيان بالعصبية القاتلة إلى الدرك الأسفل اصطلاء الحريق. وأشهد أن لا إله إلا الله لا شريك له، شهادة من علم أن الدواهي استدفع بها الدواهي وأنها من أشرف ما يقال وعثار الإلحاد فيه لا يقال ... وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي أتم له الأمن، أدرك ما أمله ولا حل مغني اتباعه وقوي به الأمن، عادت عليه عواديه ثواب - صلى الله عليه وسلم - من جوهر فطر الله، وعلى آله الذين جعلهم الله أطهر آل، وعلى أصحابه الذين إليهم دين الحق.

أما بعد، يقول أحقر العباد الملتجئ إلى حرم الله تعالى محمد بن يعقوب الفيروآبادي، جعله الله إلى كل خير وحق قائدا، ومن كل سوء وباطل صادا زاهدا، وعلى رضاه فيما يقضي وفيما قضى راقدا:

إني نظرت إلى هذا الكتاب المنسوب إلى بعض غلاة الرافضة المحرومين عن قوى العاصمة والحافظة، قد أتى مما لا يحل من الأحاديث الموضوعة والأخبار المطروحة المفتراة ما لا يرضى بذكره إلا جاهل أو زنديق في أمر الدين، متحامل متساهل في هذه الأحرف، فواجب لاعناق بقبائه باتكه وشوارع لإطباق نفاقه وإحقاق نفاقه هاتكه، وسميته بالقضاب المشتهر على رقاب ابن المطهر. على الله أعتمد وبالله نعتضد في صحة ما إلى الكتاب والسنة نعزو ونستند، وبالله التوفيق.

إن مقالات هذا التأويل ليست صالحة لأن تذكر فصلا فصلا، لأنه لم يوجد لشيء منه إلا الشاذ النادر صحة ولا أصل له، فنذكر أصل مدعاه وما يصح من دلائله، ونعرض عما سواه من القول الفاسد وقابله.

ادعى أن عليا - رضي الله عنه - أفضل الخلق بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وذكر على هذا دلائل.

منها أنه كان أكثرهم علما.

قلنا: هذا كذب صريح بحت، لأن علم الصحابي إنما يعلم بأحد وجهين: أحدهما كثرة روايته وفتواه. والثاني كثرة استعمال النبي - صلى الله عليه وسلم - إياه. فمن المحال أن يستعمل النبي - صلى الله عليه وسلم - من لا علم له، وهذه أكبر الشهادات وأبينها على العلم وسعته. فنظرنا في ذلك فوجدنا النبي قد ولى أبا بكر للصلاة

بحضرته طول أيام علته، وجميع أكابر الصحابة حضور، كعلي وعمر وابن مسعود وأبي وغيرهم، وآثره بذلك على جميعهم، وهذا خلاف استخلافه - صلى الله عليه وسلم - في الغزوات، لأن المستخلف في الغزو لم يستخلف إلا على النساء والصبيان وذوي الأعذار فقط، فوجب ضرورة أن يعلم أن أبا بكر أعلم بالصلاة وشرائعها، وأعلم من المذكورين، وهي عمود الدين. ووجدناه - صلى الله عليه وسلم - استعمله على الصدقات، فوجب أن يكون عنده علم الصدقات كالذي عند غيره من علماء الصحابة لا أقل، وربما كان أكثر. أما ترى الفقهاء قاطبة إنما اعتمدوا في الحديث الذي رواه أبو بكر - رضي الله عنه - في الزكاة وجعلوه أصلا فيها، ولم يعرجوا على ما رواه علي - رضي الله عنه -. وأما

الحديث الذي رواه علي - رضي الله عنه - فأعرضوا عنه بالكلية وطريقه مضطرب وفيه ما لم يقل به أحد من الأئمة، فإن فيه: "في كل خمس وعشرين من الإبل خمس شياه لا غير" هذا مما لا قائل به، فكان أبو بكر - رضي الله عنه - أعلم بالزكاة التي هي أحد أركان الدين.

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।