مسألة في قص الشارب ¶ المؤلف: أبو الفضل زين الدين العراقي (806 ه) ¶ المحقق: مولاي عبد الرحيم بن مبارك الدريوش ¶ الناشر: دار البشائر الإسلامية [ضمن سلسلة لقاء العشر الأواخر (54)] ¶ الطبعة: الثانية 1426 ه - 2005 م ¶ عدد الأجزاء: 1 ¶ ملاحظات: [موافق للمط
/ ৫
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — ومما يدل أيضا على أن الإحفاء في جميع الشارب ليس مستحبا، ما
  1. بسم الله الرحمن الرحيم
  2. ثم نظرنا من تابع سفيان بن عيينة على روايته عن الزهري؟
  3. فأما حديث ابن عمر فأخرجه البخاري من رواية حنظلة بن أبي سفيان
  4. وأما حديث عائشة، فأخرجه مسلم.
  5. وأما حديث عمار بن ياسر، فرواه أبو داود، وابن ماجه، من PageV01P031
  6. وأما حديث أبي الدرداء، فرواه أبو بكر البزار في مسنده، من
  7. وأما حديث أنس بن مالك، فرواه أبو داود والترمذي من PageV01P034
  8. فتبين بهذه الأحاديث أن رواية النسائي المسؤول عنها شاذة اللفظ،
  9. ومما يدل أيضا على أن الإحفاء في جميع الشارب ليس مستحبا، ما
  10. وقد وصف أحد أئمة الهدى -عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه-،
  11. وذهب عبد الله بن عمر وبعض التابعين، إلى استحباب حلقه
  12. وفي المسألة قول ثالث، أنه يخير بين الأمرين -بين القص والحلق-

فتبين بهذه الأحاديث أن رواية النسائي المسؤول عنها شاذة اللفظ،

وأنها فردة مطلقة، لم يروه غير محمد بن عبد الله بن يزيد المقري، وليس هو PageV01P036 في الحفظ والإتقان كمن خالفه من الأئمة: أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، وغيرهما ممن سميناهم.

فإن قال من يذهب إلى حلقه واستئصاله: أنا لا أفرق بين اللفظين وأحمل رواية القص على الحلق، فإنه قد يحلق بالمقصين كما يجز صوف الغنم كذلك؛ بدليل الأمر بالجز والإحفاء، من حديث ابن عمر المتفق على إخراجه من رواية نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((أحفوا الشوارب واعفوا اللحى)).

وفي رواية للبخاري: ((أنهكوا الشوارب))، وفي رواية لمسلم من حديث أبي هريرة: ((جزوا الشوارب)).

فأما إطلاق القص على الحلق خلاف الظاهر الغالب، ويرجح أن المراد بالقص قطع البعض وإبقاء البعض رواية النسائي المتقدمة في حديث أبي هريرة حيث قال فيها: ((وتقصير الشارب)). والتقصير خلاف الحلق. PageV01P037

وأيضا فلم يتفق في حديث (ابن عمر) وأبي هريرة على الإحفاء فقط، بل قد رواه أحمد في مسنده من حديث أبي هريرة بلفظ: ((قصوا الشوارب)).

أما قوله: احفوا وجزوا وأنهكوا، فإنا نحمله على ما كان من الشارب على طرف الشفة. فيستحب إحفاؤه، حتى لا يترك شيء من طرف الشفة. وما كان [ .. .. ] (¬1) ما بقي منه عن طرف الشفة، وعلى هذا فيكون قد ثبت بجميع الروايات من الأمر بالقص، والتقصير والإحفاء الجز والنهك. وفي هذا جمع بين الأدلة.

ومما يدل أيضا على أن الإحفاء في جميع الشارب ليس مستحبا، ما

رواه أحمد في مسنده، وأبو داود في سننه، والترمذي في PageV01P038 الشمائل، والنسائي في سننه، من رواية مغيرة بن عبد الله، عن المغيرة بن شعبة، قال: ((كان شاربي وفى فقصه لي رسول الله صلى الله عليه وسلم على سواك))، أو قال: ((أقصة لك على سواك))، لفظ رواية أحمد.

وإسناده صحيح، رجالهم محتج بهم في الصحيح.

فلو كان المراد حلقه واستئصاله، لما وضع السواك تحت الشارب حتى يقص ما خرج عنه، وقد ورد أيضا نحوه من حديث عائشة: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أبصر رجلا وشاربه طويل، فقال: ((إيتوني بمقص وسواك))، فجعل السواك على طرفه، ثم أخذ ما جاوز)) رواه أبو بكر البزار في مسنده، وقال: (لا نعلم رواه عن هشام إلا عبد الرحمن بن مسهر، وليس بالحافظ). PageV01P039

قلت: هو أخو علي بن مسهر، وهو ضعيف، وكان على قضاء جبل.

وهذا المتن ضعيف لا يصلح للاستشهاد به، وإنما ذكرته لأنبه على ضعفه. والحجة قائمة بحديث المغيرة بن شعبة.

وأيضا فالأحاديث التي وردت في الأخذ من الشارب تدل على أخذ البعض، لدلالة ((من)) على التبعيض، وذلك فيما رواه PageV01P040 الترمذي من رواية سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس قال: ((كان النبي صلى الله عليه وسلم يقص شاربه، أو يأخذ من شاربه))، قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.

وروى الترمذي، والنسائي، من رواية حبيب بن يسار، عن زيد بن أرقم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من لم يأخذ من شاربه فليس منا))، قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. PageV01P041

— পৃষ্ঠা ৩ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।