بسم الله الرحمن الرحيم وبه أكتفي
الحمد لله الذي فضل العرب؛ ببعثة نبيهم سيد البشر نبيا، وفضل أحسن الكتب بلغتهم قرآنا عربيا، وجعل لسان أهل الجنة بالعربية، فكان لسان صدق عليا.
وأشهد أن لا إله إلا الله، الذي لم يتخذ ولدا، ولم يجعل له من الذل وليا، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، بعثه بالذكر الحكيم نبيا أميا، ونعته بالخلق العظيم، فأعظم به خلقا رضيا، صلى الله عليه، وعلى آله وأصحابه نجوم الهدى لمن سلك صراطا سويا، ورجوم العدى ممن ترك أمر ربه وراءه ظهريا.
وبعد: فقد أوجب الله على الخلق حب العرب PageV01P065 ونصحهم، وحرم عليهم بغضهم وغشهم، فجعل حبهم حب الرسول، وإيمانا موجبا لحصول السول، وجعل بغضهم نفاقا، ومفارقة للدين، وغشهم مانعا من نيل الشفاعة يوم الدين؛ فرأيت أن أرشد من خفيت عليه هذه الأمور، ببيان ما ورد في ذلك من الحديث الصحيح، والحسن، والغريب، والمشهور، ورتبته على عشرين بابا:
الباب الأول: في أن الله تعالى تخير العرب من خلقه.
الباب الثاني: فيما ورد: من أبو العرب؟
الباب الثالث: في بيان أن حب العرب حب للنبي صلى الله عليه وسلم .
الباب الرابع: في قوله: أحبوا العرب لثلاث.
الباب الخامس: في أن بقاء العرب نور الإسلام.
الباب السادس: في أن ذلهم ذل الإسلام.
الباب السابع: في أن بغض العرب مفارقة للدين.
الباب الثامن: في أن حبهم إيمان وبغضهم نفاق.
الباب التاسع: في وصيته صلى الله عليه وسلم بالعرب.
الباب العاشر: في أن من غش العرب لم تنله شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم . PageV01P066
الباب الحادي عشر: في أن هلاك العرب من أشراط الساعة.
الباب الثاني عشر: في قلة العرب عند خروج الدجال.
الباب الثالث عشر: في دعائه صلى الله عليه وسلم للعرب.
الباب الرابع عشر: في دعائه لقبائل العرب.
الباب الخامس عشر: في فضل قبائل العرب.
الباب السادس عشر: في قوله: ((أنا سابق العرب)).
الباب السابع عشر: فيما ورد أنه لم ينزل وحي على نبي إلا بالعربية.
الباب الثامن عشر: في أن كلام أهل الجنة بالعربية.
الباب التاسع عشر: في أن كلام من يحسن العربية بالفارسية نفاق.
الباب العشرون: فيما ورد أن ذلك نقص في المروءة.
وسميته: ((محجة القرب إلى محبة العرب)).
والله أسأل أن ينفع به جامعه، وكاتبه، وسامعه، إنه بالإجابة كفيل، وهو حسبنا ونعم الوكيل. PageV01P067