الباعث على الخلاص من حوادث القصاص ¶ المؤلف: زين الدين أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي (806 ه) ¶ المحقق: الدكتور محمد بن لطفي الصباغ ¶ الناشر: دار الوراق - دار النيربين ¶ الطبعة: الأولى 1422 ه - 2001 م ¶ عدد الأجزاء: 1 ¶ ملاحظات: [موافق للمطبو
‹ / ৮
📝 লেখা

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه.

الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، وأبطل به ما كان من أمر الجاهلية مما أحدثه المؤتفكون، وحذر أمته من الاختلاف والبدع التي تقع بعده وتكون.

1- كما روينا في الحديث الصحيح المشهور في ((سنن أبي داود)) والترمذي وابن ماجه من حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه قال:

وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم .. .. وفيه قال: PageV01P067

((أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة، وإن عبد حبشي فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا، فإياكم ومحدثات الأمور، فإنها ضلالة، فمن أدرك ذلك منكم فعليه بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي. عضوا عليها بالنواجذ)).

اللفظ للترمذي. وقال: هذا حديث حسن صحيح.

وأخرجه ابن حبان في ((صحيحه))، والحاكم في ((المستدرك)) وصححه.

فكان مما أحدث بعده صلى الله عليه وسلم ما أحدثه القصاص بعده مما أنكره جماعة من الصحابة عليهم، كما سيأتي.

2- وروينا في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)). PageV01P068

3- وروينا في ((سنن ابن ماجه)) من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال: لم يكن القص في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا زمن أبي بكر ولا زمن عمر رضي الله عنهما.

وإسناده حسن.

4- وروينا في ((مسند الإمام أحمد)) و((المعجم الكبير)) للطبراني من حديث السائب بن يزيد رضي الله عنه قال:

إنه لم يكن يقص على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا زمن أبي بكر.

زاد الطبراني: ولا [زمن] عمر حتى كان أول من قص تميما الداري، استأذن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن يقص على الناس قائما فأذن له. PageV01P069

وإسناده جيد، فيه بقية بن الوليد وقد صرح بالتحديث في رواية أحمد فزالت تهمة تدليسه.

وكان تميم استأذنه مرات، فلم يأذن له، وأشار له إلى ذم ذلك:

5- كما رويناه في ((المعجم الكبير)) للطبراني من رواية عمرو بن دينار أن تميما الداري استأذن عمر رضي الله عنه في القصص، فأبى أن يأذن له، ثم استأذنه فأبى أن يأذن له، ثم استأذنه فقال: إن شئت. وأشار بيده -يعني الذبح- ورجال إسناده ثقات.

فانظر -رضي الله عنك- توقف عمر في إذنه في حق رجل من الصحابة الذين كل واحد منهم عدل مؤتمن.

وأين مثل تميم في التابعين ومن بعدهم؟

وهذا يدل على أنه ليس لآحاد الرعية أن يقص إلا بإذن من ولي أمور المسلمين إن كان يعلم من يصلح لذلك، [كالخلفاء الراشدين وعمر بن عبد العزيز، وإن كان متولي أمور الناس لا يعلم من يصلح PageV01P070 لذلك] فيكون ذلك بإذن من أقامه لذلك من الحكام والعلماء.

وروينا في عدة أحاديث: ((لا يقص إلا أمير أو مأمور)) ومن عدا هذين فهو إما مراء أو مختال أو متكلف كما ستراه في الأحاديث الآتية:

6- فروينا في ((سنن ابن ماجه)) من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

((لا يقص على الناس إلا أمير أو مأمور أو مراء)).

وإسناده صحيح. PageV01P071

وقد حكى الترمذي عن البخاري قال: رأيت أحمد بن حنبل وعلي بن المديني وإسحاق بن راهويه وأبا عبيد وعامة أصحابنا يحتجون بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، فمن الناس بعدهم؟

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।