الحكم الجديرة بالإذاعة من قول النبي صلى الله عليه وسلم بعثت بالسيف بين يدي الساعة
/ ১৩
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — قوله صلى الله عليه وسلم: " حتى يعبد الله وحده لا شريك له "
  1. [مقدمة]
  2. فقوله صلى الله عليه وسلم: " بعثت بالسيف "
  3. قوله صلى الله عليه وسلم: " بين يدي الساعة "
  4. قوله صلى الله عليه وسلم: " حتى يعبد الله وحده لا شريك له "
  5. قوله صلى الله عليه وسلم: " وجعل رزقي تحت ظل رمحي "
  6. قوله صلى الله عليه وسلم: " وجعل الذلة والصغار على من خالف أمري "
  7. قوله صلى الله عليه وسلم: " ومن تشبه بقوم فهو منهم "

وأما المجوس فشركهم ظاهر، فإنهم يقولون بإلهين قديمين:

(أحدهما) : نور.

(والآخر) : ظلمة.

فالنور خالق الخير، والظلمة خالق الشر، وكانوا يعبدون النيران.

وأما العرب والهند وغيرهم من الأمم فكانوا أظهر الناس شركا يعبدون الله، وآلهة كثيرة ويزعمون أنها تقرب إلى الله زلفى.

فلما طبق الشرك أقطار الأرض، واستطار شرره في الآفاق من المشرق إلى المغرب بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم بالحنفية المحضة والتوحيد الخالص دين إبراهيم عليه السلام، وأمره أن يدعو الخلق كلهم إلى توحيد الله وعبادته وحده لا شريك له، فكان يدعو الناس سرا إلى ذلك نحوا من ثلاث سنين،

فاستجاب له طائفة من الناس، ثم أمر بإعلان الدعوة وإظهارها، وقيل له: {فاصدع بما تؤمر} فدعا إلى الله وإلى توحيده وعبادته وحده لا شريك له جهرا، وأعلن الدعوة، وذم الآلهة التي تعبد من دون الله، وذم من عبدها وأخبر أنه من أهل النار، فثار عليه المشركون، واجتهدوا في إيصال الأذى إليه وإلى اتباعه، وفي إطفاء نور الله الذي بعثه به، وهو لا يزداد إلا إعلانا بالدعوة وتصميما على إظهارها وإشهارها والنداء بها في مجامع الناس.

وكان يخرج بنفسه في مواسم الحج إلى من يقدم إلى مكة من قبائل العرب فيعرض نفسه عليهم، ويدعوهم إلى التوحيد، وهم لا يستجيبون له، بل يردون عليه قوله ويسمعونه ما يكره، وربما نالوه بالأذى، وبقي عشر سنين على ذلك يقول: " من يمنعني حتى أؤدي رسالات ربي؟ ".

وكان يشق أسواقهم بالمواسم وهم مزدحمون بها كسوق ذي المجاز، ينادي: " يا أيها الناس قولوا: لا إله إلا الله تفلحوا " ووراءه أبو

لهب يؤذيه ويرد عليه وينهى الناس عن اتباعه.

واجتمع المشركون مرة عند عمه أبي طالب يشكونه إليه ويقولون: شتم آلهتنا وسفه أحلامنا وسب آباءنا، فمره فليكف عن آلهتنا. فقال أبو طالب للنبي صلى الله عليه وسلم: أجب فيما سألوه. فقال: " أنا أدعوهم إلى خير من ذلك: أن يتكلموا كلمة تدين لهم بها العرب ويملكون بها العجم ". فقال أبو جهل " نعطيكها وعشر أمثالها، قال: " تقولون لا إله إلا الله ". فنفروا عنه ذلك وتفرقوا وهم يقولون: {أجعل الآلهة إلها واحدا؟ إن هذا لشيء عجاب} وفي رواية أنه صلى الله عليه وسلم قال لعمه: " يا عم لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ما تركته حتى يظهره الله أو أهلك دونه ".

قال صلى الله عليه وسلم: " لقد أخفت في الله وما يخاف أحد، ولقد أوذيت في الله وما أوذي أحد، ولقد أتت علي ثلاثون - من بين يوم وليلة - ومالي طعام يأكله ذو كبد إلا شيء يواريه إبط بلال ".

وفي رواية عنه صلى الله عليه وسلم قال: " ما أوذي أحد في الله ما أوذيت ".

كان العدو يجهد له نيل الأذى، والصديق يلوم على هذا الاحتمال إذا كان كذا، والمحبة تقول: حبذا هذا الشقاء إذا كان في رضى الحبيب والدعوة إلى التوحيد، حبذا.

وقف الهوى بي حيث أنت فليس لي ... متأخر عنه ولا متقدم

أجد الملامة في هواك لذيذة ... حبا لذكرك فليلمني اللوم

ثم إن أبا طالب لما توفي وتوفيت بعده خديجة اشتد المشركون

على رسول الله صلى الله عله وسلم حتى اضطروه إلى أن خرج من مكة إلى الطائف، فدعاهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له، فلم يجيبوه وقابلوه بغاية الأذى وأمروه بالخروج من أرضهم، وأغروا به سفاءهم، فاصطفوا له صفين وجعلوا يرمونه بالحجارة حتى أدموه، فخرج معه مولاه زيد بن حارثة فلم يمكنه دخول مكة إلا بجوار وطلب من جماعة من رؤساء قريش أن يجيروه حتى يدخل مكة فلم يفعلوا حتى أجاره المطعم بن عدي، فدخل في جواره، وعاد إلى ما كان عليه من الدعاء إلى توحيد الله وعبادته.

— পৃষ্ঠা ৪ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।