الفرق بين النصيحة والتعيير
‹ / ৭
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — مقدمة
  1. مقدمة
  2. فصل في أنواع النصيحة
  3. فصل في كيفية النصيحة
  4. فصل في العقوبة
  5. فصل في التعيير
  6. فصل في العلاج

كتاب

الفرق بين النصيحة والتعيير تصنيف

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

قال الإمام رحمه الله:

الحمد لله رب العالمين، وصلاته وسلامه على إمام المتقين، وخاتم النبيين وآله وصحبه أجمعين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد:

فهذه كلمات مختصرة جامعة في الفرق بين النصيحة والتعيير - فإنهما يشتركان في أن كلا منهما: ذكر الإنسان بما يكره ذكره، وقد يشتبه الفرق بينهما عند كثير من الناس والله الموفق للصواب.

اعلم أن ذكر الإنسان بما يكره محرم إذا كان المقصود منه مجرد الذم والعيب والنقص.

فأما إن كان فيه مصلحة لعامة المسلمين خاصة لبعضهم وكان المقصود منه تحصيل تلك المصلحة فليس بمحرم بل مندوب إليه.

وقد قرر علماء الحديث هذا في كتبهم في الجرح والتعديل وذكروا الفرق بين جرح الرواة وبين الغيبة وردوا على من سوى بينهما من المتعبدين وغيرهم ممن لا يتسع علمه.

ولا فرق بين الطعن في رواة حفاظ الحديث ولا التمييز بين من تقبل روايته منهم ومن لا تقبل، وبين تبيين خطأ من أخطأ في فهم معاني الكتاب والسنة وتأول شيئا منها على غير تأويله وتمسك بما لا يتمسك به ليحذر من الاقتداء به فيما أخطأ فيه، وقد أجمع العلماء على جواز ذلك أيضا.

ولهذا نجد في كتبهم المصنفة في أنواع العلوم الشرعية من التفسير وشروح الحديث والفقه واختلاف العلماء وغير ذلك ممتلئة بالمناظرات ورد أقوال من تضعف أقواله من أئمة السلف والخلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم.

ولم يترك ذلك أحد من أهل العلم ولا ادعى فيه طعنا على من رد عليه قوله ولا ذما ولا نقصا اللهم إلا أن يكون المصنف ممن يفحش في الكلام ويسيء الأدب في العبارة فينكر عليه فحاشته وإساءته دون أصل رده ومخالفته، إقامة للحجج الشرعية والأدلة المعتبرة. وسبب ذلك أن علماء الدين كلهم مجمعون على قصد إظهار الحق الذي بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم ولأن يكون الدين كله لله وأن تكون كلمته هي العليا، وكلهم معترفون بأن الإحاطة بالعلم كله من غير شذوذ شيء منه ليس هو مرتبة أحد منهم ولا ادعاه أحد من المتقدمين ولا من المتأخرين فلهذا كان أئمة السلف المجمع على علمهم وفضلهم يقبلون الحق ممن أورده عليهم وإن كان صغيرا ويوصون أصحابهم وأتباعهم بقبول الحق إذا ظهر في غير قولهم.

كما قال عمر رضي الله عنه في مهور النساء وردت المرأة بقوله تعالى: {وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا} [النساء: 20] (النساء: 20) ، فرجع عن قوله وقال: (أصابت امرأة ورجل أخطأ) وروي عنه أنه قال:

(كل أحد أفقه من عمر) .

وكان بعض المشهورين إذا قال في رأيه بشيء يقول: (هذا رأينا فمن جاءنا برأي أحسن منه قبلناه) .

وكان الشافعي يبالغ في هذا المعنى ويوصي أصحابه باتباع الحق وقبول السنة إذا ظهرت لهم على خلاف قولهم وأن يضرب بقوله حينئذ الحائط، وكان يقول في كتبه: (لا بد أن يوجد فيها ما يخالف الكتاب والسنة لأن الله تعالى يقول: {أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا} [النساء: 82] (النساء: 82) وأبلغ من هذا أنه قال: (ما ناظرني أحد فباليت أظهرت الحجة على لسانه أو على لساني) .

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।