بيان فضل علم السلف على علم الخلف ¶ المؤلف: عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي (المتوفى: 795ه) ¶ الناشر: دار الصميعي ¶ الطبعة: الثانية ¶ سنة النشر: 1406 ه ¶ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
/ 14
📝 Text
📑 সূচিপত্র — [النهي عن الخوض في القدر]
  1. [مقدمة المصنف]
  2. [بيان فضل علم السلف على علم الخلف]
  3. [العلم النافع الذي أشار إليه القرآن الكريم]
  4. [سؤال الله علما نافعا والتعوذ من العلم الذي لا ينفع]
  5. [الفرق بين علم التأثير وعلم التيسير]
  6. [إنكار السلف على من توسع في علم النجوم]
  7. [النهي عن الخوض في القدر]
  8. [المذهب الصواب في باب الأسماء والصفات]
  9. [ذم الخصام والجدال والمراء]
  10. [كلام السلف وما يشتمل عليه من الفقه]
  11. [الدخول في متاهات الفلاسفة وعاقبته]
  12. [ما يدل على العلم النافع]
  13. [علامة العلم الذي لا ينفع]
  14. [مكانة السلف ومعرفة قدرهم]
  15. [فصل: في تدبر حال أهل الكتاب]

وأما ما أحدث بعد الصحابة من العلوم التي توسع فيها أهلها وسموها علوما وظنوا أن من لم يكن عالما بها فهو جاهل أو ضال فكلها بدعة وهي من محدثات الأمور المنهي عنها. فمن ذلك ما أحدثته المعتزلة من الكلام في القدر وضرب الأمثال لله. وقد ورد النهي عن الخوض في القدر وفي صحيحي ابن حبان والحاكم عن ابن عباس PageV01P041

[النهي عن الخوض في القدر]

مرفوعا"لا يزال أمر هذه الأمة موافيا ومقاربا ما لم يتكلموا في الولدان والقدر"

وقد روي موقوفا ورجح بعضهم وقفه وخرج البيهقي من حديث ابن مسعود مرفوعا "إذا ذكر أصحابي فأمسكوا وإذا ذكر النجوم فأمسكوا" وقد روي من وجوه متعددة في أسانيدها مقال. PageV01P042

وروي عن ابن عباس أنه قال لميمون بن مهران: إياك والنظر في النجوم فإنها تدعو إلى الكهانة والقدر فإنه يدعو إلى الزندقة وإياك وشتم أحد من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فيكبك الله في النار على وجهك وخرجه أبو نعيم مرفوعا ولا يصح رفعه.

والنهي عن الخوض في القدر يكون على وجوه:

منها: ضرب كتاب الله بعضه ببعض فينزع المثبت للقدر بآية والنافي له بأخرى. ويقع التجادل في ذلك. وهذا قد روي أنه وقع في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأن النبي PageV01P043 صلى الله عليه وسلم غضب من ذلك ونهى عنه. وهذا من جملة الاختلاف في القرآن والمراء فيه وقد نهي عن ذلك. PageV01P044

ومنها: الخوض في القدر إثباتا ونفيا بالأقيسة العقلية: كقول القدرية: لو قدر وقضى ثم عذب كان ظالما. وقول من خالفهم: إن الله جبر العباد على أفعالهم ونحو ذلك. PageV01P045

ومنها: الخوض في سر القدر. وقد ورد النهي عنه عن علي وغيره من السلف فإن العباد لا يطلعون على حقيقة ذلك.

ومن ذلك أعني محدثات الأمور ما أحدثه المعتزلة ومن حذا حذوهم من الكلام في ذات الله تعالى وصفاته بأدلة العقول وهو أشد خطرا من الكلام في القدر لأن الكلام في القدر كلام في أفعاله وهذا كلام في ذاته وصفاته.

وانقسم هؤلاء إلى قسمين:

أحدهما: من نفى كثيرا مما ورد به الكتاب والسنة من ذلك لاستلزامه عنده للتشبيه بالمخلوقين كقول المعتزلة لو رؤي لكان جسما لأنه لا يرى إلا في جهة. PageV01P046

وقولهم: لو كان له كلام يسمع لكان جسما ووافقهم من نفى الاستواء فنفوه لهذه الشبهة: وهذا طريق المعتزلة والجهمية.

وقد اتفق السلف على تبديعهم وتضليلهم وقد سلك سبيلهم في بعض الأمور كثير ممن انتسب إلى السنة والحديث من المتأخرين.

والثاني: من رام إثبات ذلك بأدلة العقول التي لم يرد بها الأثر ورد على أولئك مقالتهم كما هي طريقة مقاتل بن سليمان ومن تابعه كنوح بن أبي مريم وتابعهم طائفة من المحدثين قديما وحديثا. وهو أيضا مسلك الكرامية فمنهم من أثبت لإثبات هذه PageV01P047

— Page 4 — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।